أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - الضجة الاسلامية حول اعدام الطيار الكساسبة















المزيد.....

الضجة الاسلامية حول اعدام الطيار الكساسبة


مالوم ابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 4715 - 2015 / 2 / 9 - 00:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذه الضجة الاسلامية حول اعدام الطيار العسكري معاذ الكساسبة حرقا لا اراها الا افتعالا استطاعت ماكنة الاعلام الاردنية تسويقه بنجاح بالغ بهدف تخفيف حمل المسؤلية من على عاتق الحكومة والتخلص من جريرة الاتهام الذي طالها بانها كانت ضعيفة المساعي والجدية في اتمام صفقة الريشاوي- الكساسبة لانقاذ الطيار من بين براثن داعش الوسخة.
رغم الارهاب المستفحل والجرائم اليومية التي ترتكبها العصابات الاسلامية المنتشرة في انحاء العالم، لم نشهد ردات فعل اسلامية قوية ضد منفذي جرائم التفجيرات والاغتيلات والتخرب والتدمير، لقد كانت ردات الفعل الحكومية دبلوماسية سطحية، وفقاعات سرعان ما تختفي وتتلاشا في خضم الاحداث، اما على المستوى الشعبي فقد شاهدنا عند احداث برج التجارة العالمي في الحادي عشر من سبتمبر كيف ارتسم الفرح والبهجة على وجوه الكثيريين، بل ان البعض قد وزع الحلوى ابتهاجا لعدد الضحايا الذين قضوا تحت الانقاذ او حرقوا وهم احياء او الذين قفزوا من شاهق البنايات ملقين بانفسهم الى الموت.
ولم يحدث يوما ان شعر المسلمون بتعاطف او شفقة على ضحايا التفجيرات اليومية في العراق او في سوريا، فالعراقيون والسوريون يقتلون يوميا بالعشرات وبمختلف الوسائل ومع هذا يستمر تزويد جبهات الاجرام الجهادية بالمزيد من الانتحاريين الذين يسبغ عليهم القاب المجاهدين، ولا زالت خطب الجمعة تذكرهم بالخير وتحث بشكل غير مباشر على القتال والجهاد بينما دول الخليج تزودهم بالمال والسلاح والفتاوى. حتى العبودية قد فتح المسلمون المجاهدون اسواق لها في الموصل وفي نيجيريا ولم تفعل الامام المتحدة شيئا سوى اصدار تصريح ساذج يقول بان داعش تبيع الاطفال العراقيين.
لقد آلف المسلمون القتل بابشع صوره وطرقه واساليبه، واقعا وتاريخا مكتوبا، ولم يستنكروه او يستهجنوه، بل كانوا ينظرون بعين الرضا والمسرة والارتياح كلما زاد عدد المقتولين والمنكوبين، انهم يكبرون ويحمدون الله وهم يشاهدون الضحايا يُركلون حتى الموت ويُحرقون ويُنحرون ويُقطعون اربا. ذلك ان الضحايا ليس منهم او محسوبة على طرفهم. فاستنكارهم فارغ من اي قيمة انسانية، انه فحوى لعواطف طائفية قد تمجد القاتل والمجرم، فقد اقيمت سرادق العزاء في الاردن وفي فلسطين عندما قُتل الزرقاوي وبكته النساء المسلمات دما وليس دموعا.
دعونا نتسائل!!
هل يمكن ان يكون منظر النار المروع وهي تلتهم جسد الضحية قد اثار في المسلمين الغضب والفزع والاستهجان ام كون الضحية والجلاد من نفس الايديلوجيا الاسلامية؟
فالغضب داخل المذهب او الطائفة، هو اشد عندما يكون الضحية والجلاد من نفس الفصيلة الدينية الواحدة، اذ لا توجد قيمة اسلامية دينية عامة ترفض العنف والقتل والاغتصاب، بل العكس هو الصحيح، هناك قيم للعنف وللاستعباد، فاي اسير عند المسلمين اكان امراة او طفل او رجل هو مستعبد، واي ثروة منقولة او غير معقولة هي مصادرة ، وهنا تكمن حيرة رجل الدين المسلم الذي قد يبحث عن منطلقات للسلام ونبذ العنف فلا يجب في كل هذا التاريخ الضخم من الاحداث الدموية، لذلك لا يجد طريقا اخرا لاصلاح الاسلام سوى الخروج عليه. غدا سيقوم رجال الدين باصلاح ذات البين بين المعسكرين المتخاصمين لذلك ولهذا السبب لم يطلق رئيس الاخوان المسلمين في الاردن على داعش صفة الارهاب،
دعونا نتسائل!
هل ستكون لمشهد الاعدام حرقا نفس هذه العاصفة من الاحتجاج والاستهجان والاستنكار وردود الافعال لو كان الضحية عراقيا او سوريا او يابانيا او المانيا وليس اردنيا؟ لم يكن لذبح المنكوبين اليابانين على المستوى العربي والاسلامي ردة فعل سوى ذكرا باهتا في نشرات الاخبار، رغم ان مشاهد ذبح الانسان لا تقل قسوة عن الاعدام حرقا اذا لم تكن اشد منها رعبا. كما انها ليس المرة الاولى التي تعدم فيها داعش ضحاياها حرقا، فقد مارست ذلك مرات في العراق بحرق جماعي لجنود اجلسوهم في خندب وسكبوا عليهم البنزين واشعلوا النار فيهم ولم تقم الدنيا ولم تقعد، بل كان الاردن وقتها قاعدة داعش الخلفية ومقرا لشيوخ وامراء مجاهديه.
النائب الكويتي السابق وليد الطباطبائي، ظهر بزي عسكري وهو يطلق الصواريخ على المدن السورية ثم عاد الى بلاده مرحبا به وليمارس عمله دون محاسبة او مسائلة قانونية او اجتماعية، فلك ان تقتل وتسرق وتغتصب ما شئت شرط ان تكون الضحية من غير طائفتك او من غير دينك. اما الاستاذ الجامعي الكويتي العجمي وفي مقطع مصور ليضل يظهر وهو يتباهى بانهم قد نحروا ابا وابنه الصغير بالسكاكين. هو الاخر لم تحاسبه الدولة الكويتية ولم تطرده من الجامعة، فماذا يخرج هذا الاستاذ الاسلامي غير التقلة والمجرمين؟ واي مجتمع منحط ذلك الذي يتقبل ان يعيش فيه رجل بصفته استاذا وشيخا دينيا ويفتخر بدمويته علنا وامام الناس؟
ساجزم بان اي مشهد مهما كان مرعبا ومفزعا سوف لن يحرك ساكنا ولا عصبا واحدا الا في جسد العائلة المنكوبة! اما الطوائف فانها قد تجد الاعدام حرقا امرا معقولا ومبررا شرعيا وتاريخيا، وسيبادر بضع من رجال دين الطائقة الى اعتباره، اي الاعدام حرقا، سنة نبوية اتبعها الصحابة بانزال العقاب ضد اعداء الاسلام. ان هذا يفسر المواقف المتناقضة عند رجال الدين الاسلاميين، فالتفجير داخل السعودية هو ارهاب اما التفجير في العراق فهو جهاد، والقتل والتقطيع والاغتصاب ضد السوريين التابعين للنظام هو جهاد بينما اي قتيل حتى لو كان داعشيا يقتله النظام، هو شهيد مقامه الجنة.
ولان العنف في الاسلام له قيمة دينية كبيرة، قال رئيس الجامع الازهر احمد الطيب، باجازة صلب وتقطيع ارجل وايادي الدواعش اذا تم القبض عليهم. ان شيخ الازهر ليس بريئا ولا نظيقا ايضا من بكتريا الايدلوجية الوهابية التي تشكل الاساس والقاعدة لكل هذا العنف والاجرام في الدول الاسلامية والذي سهلت وساعدت على انتشاره الادارة الامريكية منذ ان احتاجت الى مجرمين وقتلة اسلاميين لمحاربة السوفيت في افغانستان. اننا نحتاج الى قيم للسلام والمحبة وليس لقيم الذبح وتقطيع الاوصال والتعذيب!
ان الحرب على داعش لا تستهدف القضاء عليها كافراد او مجاهدين، بل القضاء عليها كتنظيم او كيان واجبار مجاهديها ومجرميها او ذباحيها للالتحاق بالجبهات الارهابية الاخرى مثل النصرة والجبهة الاسلامية فالاستخبارات الغربية والعربية والخليجية خاصة، لا غنى لها عن مجرمين اسلاميين لا يترددون حتى عن اغتصاب امهاتهم في سبيل الله



#مالوم_ابو_رغيف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحتمية الماركسية وخلفية الفهم الاسلامي الساذج
- الاسلام بصفته احتجاج سلبي
- الماركسية ادراك وليس اجترار مدرسي
- خدعة الوحدة الوطنية
- بين نائبيتين: فيان دخيل وميسون الدملوجي
- هل تختلف شريعة الدواعش عن الشريعة الاسلامية؟
- بعد تحاصص المناصب هل يتحاصصون الجغرافية؟
- من اقليم السنة الى اقليم الدواعش
- الوهابية والصراع بين السنة وبين الشيعة في العراق
- في العراق: اهي حروب الطوائف ام حروب طائفية؟
- هل انحسر الابداع الفني والادبي؟
- ديالكتيك: الجدل والديالكتيك والالتباسات الفكرية(1)
- التناقض بين ثقافة المكونات وبين ثقافة المواطنة.
- قانون الاحوال الشخصية الجعفري اهانة للاسرة الشيعية
- لا تكذبوا فان للارهاب دين
- المرأة الشيعية
- اللا معقول في قانون الاحوال الشخصية الجعفري.
- ترويض الدواب
- النفعية في مناشدة الصدر عدم الاعتزال.
- الكرة في ملعب النجيفي.


المزيد.....




- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - الضجة الاسلامية حول اعدام الطيار الكساسبة