حلوة زحايكة
الحوار المتمدن-العدد: 4714 - 2015 / 2 / 8 - 16:11
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
حلوة زحايكة:
سوالف حريم-خوف
كنت جالسة أشاهد التلفاز وأشاهد الاحداث المؤلمة في قطاع غزة فعادت بي ذاكرتي مرة أخرى الى حياة الطفولة، عندما كنت طفلة لا تتجاوز سن الخامسة وكان -حسب ما ذكرت في السابق- بيتنا هو الوحيد في تلك المنطقة، كنا نغلق الأبواب عند المساء ولا يتم فتحها إلا في الصباح. كان الخوف يعمّ البيت، فأمّي دائمة الخوف علينا، خصوصا عندما تجوب سيارات الجيش الشارع، لقد كان عندي فضول كبير وأمارس شقاوة الطفولة بعفوية تامة، فأنتظر حتى يخلد الجميع الى النوم، وأتسلل وأفتح الباب من أجل أن أرى أسباب هذا الخوف، وبما أن بيتنا محاط بسور فقد وضعت تنكة كبيرة مصنوعة من الحديد، وصعدت عليها من أجل أن أستطيع النظر الى الخارج، كان هناك سيارات عديدة مصفحة مليئة بالجنود المدججين بالسلاح وأصوات مرعبة تخرج منهم وهم يجوبون الشارع، وبعض منهم مترجل وواقف أمام منزلنا، يا لهول المنظر المرعب الذي دبّ في قلبي، وإذا بأمّي تتسلل خلفي وتسحبني بهدوء وهي تهمس بصوت خافت، خوفا أن يراني أحد الجنود ويطلق الرصاص عليّ.
ومعاناة قطاع غزة بنسائه وأطفاله وخوف الأمّهات والآباء على أبنائهم، من منهم سيرحل قبل الآخر، أم سيغادرون هذه الدنيا جماعات، وأيّ حسرة سيختزنها قلب من بقى يحمل الآلم ويحتفظ بصور مليئة بالبشاعة والدمار؟ كل هذه المعاناة أعادتني الى عذابات طفولتي، فهل العذاب قدر لنا نحن الفلسطينيين؟
3-8-2014
#حلوة_زحايكة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟