أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - فيسبوكيات.. وتوضيح.














المزيد.....

فيسبوكيات.. وتوضيح.


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 4711 - 2015 / 2 / 5 - 16:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فيسبوكيات.. وتوضيح
من يومين قرأت تعليقا على صفحة فيسبوكي سوري موال حتى العظم للنظام, وخاصة للرئيس بشار الأسد, إثر الجريمة ضد الإنسانية بحرق الطيار الأسير الأردني حيا, داخل قفص حديد, كحيوان مأسور... من قبل تنظيم "داعش"... وهذا التعليق يعلن بكل وضوح, عدم أســفـه على مصير هذا الأسير, لأنه جندي أردني. يمثل السلطات الأردنية التي تعاونت كل هذه السنين الماضية مع كل التنظيمات التي تحارب ضد سوريا وشعبها. مما أثار أسفي. لأنني لا أقبل حكم الإعدام. وخاصة إن كان بهذه الفظاعة الداعشية التي كعادتها تبقى بعيدة عن كل المبادئ الإنسانية أو أية شريعة دينية صحيحة. فثار ضدي عديد من الفيسبوكيين السوريين, الموالين لصديقهم الفيسبوكي السوري... واتهموني بأنني لا أفهم نكبتهم ولا أقدر تضحياتهم ومآسيهم وما عانوا من داعش وتفرعات داعش. ولم أدافع عن ضحاياهم ولا مئات آلاف شهدائهم.
وكم كان حزني شديدا مؤلما عميقا... كأنما مئات المقالات التي كتبتها خلال هذه السنوات الأربعة.. ضــاعـت هباء بوادي الــطرشــان كالعادة. وكأنما غالب الناس هناك فقدوا من مزيد النكبات التي غلفت حياتهم, من بداية هذه الحرب الآثمة الغبية ضد سوريا, والتي تدوم من أربعة سنوات حتى هذه الساعة, وما من أحد يعرف متى سوف تنتهي, ولا بأي شكل, قد أفقدتهم, طبائعهم الإنسانية الطبيعية الآنية, وكل المشاعر والأحاسيس, وحماية هذه الطبيعة الإنسانية التي يرغب داعش أن ينتزعها منهم, ليصبحوا مثله, قطيع بشر, بلا أحاسيس إنسانية... وهذه كبرى الخسائر التي يمكن أن تصيب شعب البلد الذي ولدت فيه... وهي خسارة الخسائر التي لا يمكن أن تعوض, أو إعادة ترميمها بأي شــكـل.
إذن يا أيها الأصدقاء الذين انتقدتموني هناك وهنا... نعم هنا وهناك. يعني بفرنسا أو في ســوريـا. جل ما أخشى أن تفقدنا هذه الحرب الغبية إنسانيتنا لعشرات السنين القادمة أو أبعد. صحيح أن هذا الطيار الأردني لم يكن حليفا لمآسيكم. ولم ترسله دولته لمساعدتكم.. بل العكس.. وصحيح أن من أسروه هم ألـد أعدائكم, ولستم مسؤولين عن أي من جرائمهم وفظائعهم.. ولكنه كان أسيرا لديهم.. وأعدموه حرقا داخل قفص حديدي كحيوان أسير... هل تفرجتم على الفيديوات التي نشروها, ليرعبوكم ويرعبوا كافة البشرية التي تغمض عيونها عنهم.. ولم تفهم جذورها وشرائعها الدينية.. وأخطار هذه الشرائع و الجذور الدينية وانحرافاتها, والتي أصبحت أخطر سلاح دمار شامل على الإنسانية والبشرية والديانات كلها والمجتمعات الحضارية.. وخاصة مستقبل وتطور أية حضارة بشرية... هــم الخطر.. وهم العدو... ولكن إذا أصبحتم مثلهم... تكونوا قد خسرتم إلى الأبد. لأن إنسانيتكم وتمسككم بإنسانيتكم وحضارتكم واحترامكم للإنـســان, تبقى بيدكم أقوى وسيلة لدرء هذا الخطر الرهيب.. والتخلص منه وطرده خارج بلدكم.. هذه البلد الذي يحتاج إلى كل قواكم الفكرية والانتقادية والتركيز على الإنسان... وعلى الإنسان قبل كل شــيء...
وحينها... وحينها فقط سوف تــقــوم ســـوريــا... وتـــحـــيــا.........
وأخيرا... لا أقبل من أي كائن من كان, مهما كانت ثقافته أو دوره, أو وظيفته, أو مسؤوليته, أو ذكرياته أو مــآسيه الشخصية, ولا أسمح له باتهامي بأنني نسيت البلد الذي ولدت فيه.. ونسيت واقع نكباته وعمقها الإنساني... لهؤلاء أقول لهم, رجــاء عودوا إلى كل ما كتبت كل هذه السنين الأربعة الماضية... تــرون عمق جرحي وتفهمي واحتضاني لمــآسـيـكـم وجراحكم... ومــا من شــيء تغير حتى هذه الساعة.. ولم ولن يــتــغــيــر...
وللقارئات والقراء الأكارم الأحبة.. هناك وهنا... كل مودتي وصداقتي ومحبتي واحترامي ووفائي وولائي.. وأصدق تحية عاطرة طيبة مهذبة.
غـسـان صــابــور ـــ لـيـون فــرنــســا



#غسان_صابور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تابعوا الإرهاب والقتلة...
- رد على مقال السيد صلاح بدر الدين
- ومن البحث عن السلام... والحريات للبشر...
- تساؤل عن حرية التعبير.. واختلاف الموازين.
- عن هنا... ومن هناك...عن فرنسا... ومن سوريا...
- رسالة مفتوحة لوزير الثقافة السوري
- حذرا يا بشر... صرخة إضافية بوادي الطرشان
- رسالة لأصدقائي الفرنسيين... وغيرهم.
- ماذا بعد مظاهرات - شارلي -؟؟؟...
- رسالة من أنا شارلي...
- كلنا شارلي...
- خواطر و أخطار
- بعض التفسير الضروري...
- وعن جمع الشمل... بداية ونهاية...
- سنة الفشل... سنة داعشية حزينة
- عودة برسالة حب إلى دمشق
- خلاف و اختلاف
- أعياد و معايدة...
- محاضرة.. واعترافات أمريكية
- مسطرة مصغرة


المزيد.....




- مصر والصومال.. اتفاق للدفاع المشترك
- ترامب يحذر من عواقب فوز هاريس في الانتخابات الرئاسية
- أربعة أسئلة حول مفاوضات الخميس لوقف إطلاق النار في غزة
- بايدن وهاريس يتلقيان إحاطة بشأن التطورات في الشرق الأوسط
- عزيز الشافعي يدعم شيرين ويوضح موقفه من إصدار أغنيتها الجديدت ...
- أمريكا تجدد دعوتها لسوريا للإفراج عن الصحفي -المختطف- أوستن ...
- قصف مدفعي إسرائيلي من العيار الثقيل يستهدف مجرى نهر الليطاني ...
- متهم بالعمالة للحكومة المصرية يتوصل لصفقة مع السلطات الأميرك ...
- في ختام اليوم 313 للحرب على غزة.. آحدث تفاصيل الوضع الميداني ...
- مصراتة الليبية تعلن إعادة تفعيل المجلس العسكري ردا على نقل ص ...


المزيد.....

- الخطاب السياسي في مسرحية "بوابةالميناء" للسيد حافظ / ليندة زهير
- لا تُعارضْ / ياسر يونس
- التجربة المغربية في بناء الحزب الثوري / عبد السلام أديب
- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - فيسبوكيات.. وتوضيح.