|
وفيق السامرائي لازال يلعب لعبة البعث
عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 4698 - 2015 / 1 / 23 - 16:56
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من يقرا ما يعرضه رئيس استخبارات البعث السابق وفيق السامرائي من مواقف حول كوردستان و العراق يتوضح لديه بانه يهدف الى بث الفرقة بين القوى الكوردستانية باراءه غير الواقعية النابعة من فكر البعث و خلفيته الفكرية العقيدية المعلومة للجميع، رغم انكاره لما يحمل مرات و تكتيكاته التي عبر بها ما يريد تحقيقه و ما يريد له شخصيا عندما كان ابان الرئيس العراقي السباق جلال طالباني له موقع سياسي و عينه مستشارا عسكريا له، رغم تاريخه البائس ازاء الكورد و الشعب العراقي بشكل عام . عندما انكشف امره و خوفا من التغييرات التي حصلت و اصبحت لغير صالحه، فحمل ما في جعبته و رحل الى لندن على امل العودة بمنصب من هناك، بعدما قيٌم الوضع العراقي اثناء حكم المالكي بما يشتهيه و لكن دون ان يلتفت اليه المالكي و لم يمن عليه بشيء،ور غم ما اصر السيد السامرائي على تحسين وجهه و ملمحا احيانا و مصرحا في اخرى لتبيض وجه المالكي امام العالم، الا انه راهن على الحصان الخاسر . و جاءت مواقفه المضادة لاقليم كوردستان ليس حبا بالعرب او مصالحهم و انما بحثا عن دور يُكلف به و يوسع الطريق للعودة الى العراق و لازال مستمرا على امل ان يلقة اذنا صاغية لدى العبادي الان، و انه حتى في كلامه يصر دائما على فصل السامراء عن اهله و كانها ملكه الخاص متمنيا له رصيدا شعبيا بعدما كُشفت اهدافه للجميع . كان البعث العراقي دائما يلح على تفريق الشعب الكوردي و فصله عن قادته و ثورته و لم ينجح، و كان اصراره على تفرقة القوى الكوردية الثائرة و التدخل من اجل اندلاع حرب داخلية بينهم و نجح في بعض منه . اليوم و بعد ان انتقل الشعب العراقي الى مرحلة و واقع جديد لم يكف السيد السامرائي عن ما تربى عليه من العقائد البعثية التي من المعتقد انه نبتت في كيانه سواء بعلمه او لا، و على امل تحقيق اهداف خاصة باسم وحدة العراق تضليلا و ظلما و بهتانا على حساب الكورد و مستقبلهم . ان تكلمنا صريحين، ان السيد وفيق لم يحصل على موقع ما عن طريق الكتل السنية و غسل يديه منهم، انه يربط بين اقليم كوردستان و السنة كي يحن عليه الكتل الشيعية و من يرى فيه ربما كما يدعي هو بانه يمتلك خبرة عسكرية ليستفيد منه، لا يعلم بان الكتل الاخرى ايضا لا يثقون به كونه خريج المدرسة البعثية و من اخطر اقسامها. اننا لو ناقشناه لا نحصل منه الا على راي و موقف يصر عليه و هو ما يدعيه و يمكن تلخيصه بان الكورد يلعبون بين السنة و الشيعة و هو مازال منذ سقوط الدكتاتور يصر على هذه المقولات المبتذلة، الا الفترة التي عينه الطالباني في قصره . و انه يضلل و يدعي احداث لم يكن للكورد يدا فيها ابدا املا تصديقه من قبل السلطة عسى و لعل . انه يقوٌل الناس باراء و مواقف و كلمات و يدعي سريتها و لم يصدقه احد في هذا ايضا، و يرمي منه الى انه يملك ما يمكن اعتباره ادلة على صحة ادعاءه، انه غير عالم بخصائص هذا الزمن و العصر الذي لا يُخفي اي كلام عن احد ان كان سرا او علنا و يمكن كشف صدقية اي ادعاء في برهة من الزمن ولا يعلم به السيد السامرائي لكونه لازال عائشا في زمن البعث و تضليلاته بعيدا عن التقدم التكنولوجي و التواصل الذي يصل الى زوايا بيته و هو غير عالم به . ان هذا الكلام ليس دفاعا عن احد، و لرئيس اقليم كوردستان من يتكلم عنه ناطقا رسميا من رئاسة الاقليم او من اعضاء حزبه، و اننا ننتقده على تعامله مع القضية الكوردية الداخلية اكثر من السامرائي، و لكن ما يهدفه وفيق ليس حبا باي مكون عراقي و انما ما ينطق به نابع من خلفيته و اعتقاداته القديمة، طمعا لموقع _و هو ينفيه دائما_ و لكنه يحاول من اجله سرا و يريد الحصول عليه ببيان مثل هذه المواقف التي لا يكل منها دون اي يعير احد اي اهتمام به . اما من الناحية العقيدية البعثية المزروعة في كيانه، فانه لا ينظر الى العراق الجديد وفق ما تفرضه المستجدات على الارض و انما يتكلم و كانه لازال الدكتاتور موجودا و لديه القوة من الاسلحة الكيمياوية و بمقدرته ان يضرب الكورد و الشيعة بها . و هكذا يدعي وحدة العراق دون ان يعلم ان الاسس التي يمكن ان يُبنى عليها العراق لا يمكن ان تكون بعيدة عن اللامركزية و الحكم الذاتي و الاقلمة للمكونات التي تفرض نفسها على الارض و ليس تمنيا لتغييرها كما يحلم السيد وفيق . هل تامل و حلل السيد السامرائي نظرة _كي لا نذهب بعيدا _ اهله الى المكون الاخر و ليس طائفته فقط، هل يريد الاستمرار في قتل خيرة شباب العراق بدعوى خيالية غير قابلة التحقيق، هل كان بامكانه ان يصد داعش بكلماته الرنانة، و هل كان استجابة اهله و طائفته لما استهدفه داعش جائوا من السماء ام كانوا على ارض طائفته، و هل العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص و المساواة و المواطنة و توزيع الثروات بشكل عادل دون غبن اي مكون، يمكن ان يتم بخيال او ادعاءات عقيدية مر عليها الزمن . انه يخلط بين التمنيات الشخصية و الافكار التي يحمله و ايديولوجيته البعثية الراسخة على عقليته نتيجة تربيته و ما تبنى عليه منذ نعومة اظافره .
#عماد_علي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
هل من منفذ و منقذ ؟
-
العلاقة العراقية التركية و ما يهم اقليم كوردستان
-
سنجار بين الحانة و المانة
-
التستر على الارهاب الناعم يخلق الارهاب المتشدد
-
ماهي العلة الرئيسية للتغيرات الاجتماعية السلبية ؟
-
تركيا تقدر على منع الكورد و ليس داعش ؟!
-
اردوغان و من يشجعه على احلامه
-
ماذا اصاب العالم في هذه المرحلة ؟
-
لماذا الاهمال في قيادة محاور البيشمركة مع داعش
-
الوضع الداخلي الايراني الى اين ؟
-
البرلمان العراقي و لجان التحقيق
-
اهل القلم الموالي للسلطة اشد من أهل السيف
-
المجتمع الدولي يغض الطرف عن السبايا الايزيديات
-
ليس حبا او كرها بامريكا
-
لحد الان لم يعثروا على قتلة ساكينة جانسز في باريس !
-
لازال العراق مبتلى برجال العهد المباد
-
ان تقوم بمهام ليس من اختصاصك !!
-
هل فرضت ايران منطقة عازلة في الاراضي العراقية الحدودية ؟
-
التناقض البنيوي للمجتمع العراقي الى اين ؟
-
هل يمكن انتاج الفاشية من اتباع مجريات التاريخ الاسلامي ؟
المزيد.....
-
فكرة تاريخية غير معروفة من أوائل القرن الـ20 قد تفسر رؤية تر
...
-
كيف ردت مصر على اقتراح ترامب بشأن سيطرة أمريكا على غزة؟
-
موسكو تكشف عن حوار مستمر مع تل أبيب بعد رحيل الأسد وفقا لحرص
...
-
مصر.. عروس تطلق النار خلال حفل زفافها والشرطة تتدخل
-
استراتيجيات لزيادة عدد محطات شحن السيارات الكهربائية
-
شولتس يرفض عقوبات ترامب على الجنائية الدولية وخططه حول غزة
-
ما تفاصيل مشروع فرنسا والإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي؟
-
صبي روسي يشكو من ضعف في السمع.. والسبب غريب!
-
مصادر دبلوماسية لـRT: مشاورات مكثفة لعقد قمة عربية طارئة بال
...
-
الخارجية الروسية تصدر بيانا حول لقاءات بوغدانوف في كردستان ا
...
المزيد.....
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
-
لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي
/ غسان مكارم
-
إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي-
...
/ محمد حسن خليل
-
المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024
/ غازي الصوراني
-
المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021
/ غازي الصوراني
-
المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020
/ غازي الصوراني
-
المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و
...
/ غازي الصوراني
-
دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد
...
/ غازي الصوراني
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
المزيد.....
|