محمد نجيب وهيبي
(Ouhibi Med Najib)
الحوار المتمدن-العدد: 4691 - 2015 / 1 / 14 - 17:40
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
ان 14 جانفي 2011 ليست مهرجانا ، ولا يجب ان تصبح ذكرى...
ان تقوم قوى ثورية باحياء ذكرى تغيير جذري للمجتمع ، قلب لتركيبته ، فهو امر مقبول من زاوية الزخم ورفع الاستعداد الايديولوجي ، ولكن هذا المهرجان الشعبوي الركيك احتفالا باقالة بن علي من السلطة !؟ ومن قبل من ؟ من قبل مؤسّسات رسميّة جلّها هيكله واطّره ووضع اسسه وضوابطه النظام السابق !!؟ فهو لا يتعدى محاولات تأبين وقبر المسار الثوري عبر تحويله الى ذكرى !! . ان 14 جانفي ليست ثورة ، انّها قادح ثوري ، انّها اعلان عن انطلاق مسار طويل من التحوّلات الثورية الهادفة الى تغيير المنظومة القائمة تغييرا جذريا بعد استكانة الفوضى التي خلّفتها عاصفة "اخراج" بن علي ، وبعد عودة كلّ الاحجار الى موقعها السليم لاستكمال مسار بناء ثورة اجتماعية ، تقوم على مطلب تحقيق العدالة وتستخلص دروس التجربة . فلم تصبح الثورة ذكرى بعد ولن تكون ، طالما يئِنُّ من الاستغلال والقهر والتمييز ، امراة ورجل في وطني .
جانفي 2011 ليس الا لبنة اخرى في هذا البناء تضاف الى ديسمبر 2010 وانتفاضة الحوض المنجمي 2008 و وانتفاضة الخبز 1984 وانتفاضة 1978 مضاف لها جميعا سنوات المقاومة الوطنية وانتصارات وانتكاسات كل المظطهدين في العالم كلّ حسب تجربته ، لتبني جزءا جزءا ، بسيئها وجيّدها ، بآلامها وافراحها وباختصار بكلّ خلاصاتها، صرح حلم الشعب في الانعتاق من نير الاستغلال .
ان 14 جانفي 2011 ليست مهرجانا ، ولا يجب ان تصبح ذكرى ، انّها ببساطة النقطة التالية في سباق تتابع طويل وشاق يسلّم فيه مشعل الريادة من شعب الى آخر بقيادة الطبقة الاكثر استعدادا للتضحية دوما ، عليها ان تستمرّ ، بحماسة ، بكلّ جذوتها والاحلام التي تستبطنها ، او هكذا يجب ان يستحضرها الثوريون .
#محمد_نجيب_وهيبي (هاشتاغ)
Ouhibi_Med_Najib#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟