أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الخياط - الإنتحارية لا تدخل الجنة














المزيد.....

الإنتحارية لا تدخل الجنة


عادل الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 4691 - 2015 / 1 / 14 - 06:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الإنتحارية لا تدخل الجنة
عادل الخياط
وفق العرف الجنتاوي ان المرأة لا تدخل الجنة , أو على أقل تقدير انها أقل درجة في نيل الجنة نسبة للرجل , بمعنى ان دخولها للجنة سوف يكون حسب شروط دقيقة جدا .. أولا انها إمرأة وليس رجل - طبعا هي إمرأة وإلا ما هي ؟- وثانيا انها إمرأة وليس رجل , ثانية ! .. لا , هذه المرة تختلف , الإختلاف هو ان الجنة بكل توصيفاتها قد خُلقت للرجل وليس للمرأة , وأهمها الحور العين وأنهار الخمر , أما الفواكه : التفاح , والبرتقال , والأعناب والخوخ وغيرها فلا أعتقد انها تدخل في أهميتها السفلى - أعني أهمية المرأة السفلى - , لأنها يوميا تتناولها حتى لو كانت في أقصى درجات الفقر المتقع : يعني تفاحة وبرتقالة على الطاير , عنقود عنب من شجرة هجرها أهلها , خوخة من سوق محلي للتذوق , وهكذا , والتي لا تنال الخوخة والتفاحة من بقاع الأرض , فعليها الذهاب للعراق كون الفواكه والخضار رخيصة جدا لأن معظمها مستوردة وبدون ضرائب !!

وهنا ينبثق التساؤل عن مدى تأهل الإنتحارية في نيل الفردوس الموعود ؟
لكن حسنً, سوف نحررها على نحو يتناغم مع موديلات العصر الإنتحارية :

موديلات العصر الإنتحارية لا تعني تغير بايولوجي في تكوينها الممقوت في العرف الديني , الموديل - توصية الذي يقودها للإنتحار- هو ان تلك الإنتحارية سوف تتمحور على هيئة اعضاء ورغائب ذكرية تقودها لذات المتع التي يتناولها العنصر الذكري في فردوس الوهم..

دع السرد يُبرهن هذا الإتجاه على نحو حرفي فعلا : في العراق نرى الإنتحاري الذكري يقتل على اساس طائفي أو إنتقامي ثأري , وفي كل الأحوال يقود القتل حسب مفهومه إلى الفردوس .. كذلك المرأة الإنتحارية مارست هذا الفعل كعملية ثأرية , فمن المحتمل ان زوجها او اخيها قد أعتقل بدون ذنب , أو أنها جُندت من قبل مجموعات إرهابية بإغراء فردوسي , لكن أيضا على أسس ثأرية , على العموم تلتئم الأفعال على هذا النحو.

لكن الغرابة هي : ما معنى أن إنتحارية نيجيرية تفجر نفسها في سوق شعبي في نيجيريا .. المواصفات الواردة لا تنطبق مع إنتحارية نيجيريا هذه , إذن أين الدافع في تلك العملية ؟ الدافع يتكشف بوضوح مع إمتداد الفكر التكفيري , الفكر التكفيري لا يعني قتل مجموعات الملل الأخرى - المذاهب الإسلامية والديانات الأخرى - إنما شرعية قتل حتى الذي ينتمي لملتك أو مذهبك ذاتها او ذاته . بمعنى أكثر دقة أن المجموعة الإرهابية عندما تغري إمرأة نيجيرية بتفجير نفسها في سوق نيجيري تقول لها ما معناه : أن هؤلاء الناس يجب أن يُقتلوا ما داموا لا يتبعون شريعتنا التي هي شريعة الإسلام بكل حرفية , وبما ان تلك المرأة من النوع الطازج , فإنها أتوماتيكيا سوف تنجرف إلى تلك الفكرة والفعل الشاذين !

وتلك أخطر مرحلة يمر بها هذا الكوكب , فحتى النازية التي مارست إستفحال في الولاءات , لكنها لم تصل لما وصلته البشرية من قتل بشع من نافذة الدين الإسلامي على وجه التحديد !

دعوة لتدريس المرأة من نعومة أظفارها أن حظوظها في نيل الجنة أو التمتع بملذاتها ضئيل جدا وُفق نصوص القرأن التي تركز على الذكر وليس الأنثى في تلك الملذات الموعودة !



#عادل_الخياط (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحالف الدولي بين الليزر والبعير !؟
- هل أصبح الحوار المتمدن مركزا لإستحضار الخرف , النمري نموذجا؟
- صهيونية - نتينياهو - لا غبار عليها
- الحوثيون والطاقة والموت لأميركا !
- ستراتيجي بريطاني - قطري - الهوى
- ممنوع السفر إلى تركيا !
- الفنان الحجي , والفنانة الحجية
- هل تتعظ بريطانيا ؟
- مجلس الأمن وفالون يعومان في دُنيا الفوازير
- غواية ميثم الجنابي
- المالكي المسكين
- هوامش عراقية على وقع الغزوات الداعشية
- مسؤول بريطاني يعيش في سبات !
- فقط أفهم العبارة التالية !؟
- حكومة العراق ترتجف فزعا من - داعش -
- ما علة الصحف البريطانية مع ال - سيسي - ؟
- صدر الدين القبانجي وفتوى أكل ال - فسيفس -!
- المؤمن - المومن - الحرامي
- - بوتين - يرسم تاريخ روسيا حسب مزاجه !
- كيف إقترن البسطال بوزارة الثقافة العراقية ؟


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الخياط - الإنتحارية لا تدخل الجنة