زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 4687 - 2015 / 1 / 10 - 19:49
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
( الى الاطفال المشّردين في خيام العاصفة)
في عمر الربيع...
في عمر النّسرين والوزّال..
في عمر المناغاة...
يمشون حُفاة والجوع يُزغرد في قلوبهم.
ثلاثة أطفال اصغرهم اتقن المناغاة قبل اسابيع .
يمشون تحت الثلج وفوقه ، وأنين الخيمة يُقهقه، والدّلف وصلُهُ لا ينقطع.
وتعصف الريح وتستشري ، فينكمشون ويقبعون في الزاوية .
والأمّ الحزينة تغلي ماءً في قدر ، وتتذكّر تلك القصة ؛ القصّة إيّاها....
تغلي ماءً فوق موقدٍ بائس، تتراقص حطباته القلائل في بردٍ وخوف ورجفة ..
وتئنّ النّار ، فالبرد يسري في اعصابها وضلوعها.
وتروح الدّموع تنهمر بغزارة من عينين هدّهما التشرُّد ، وشدّهما الحنين الى أيامٍ خواليٍ
وذكريات حميمة ، وأحلامٍ دافئة ..
ذكريات تعود الى زوجٍ يعود من العمل ، يحملُ الدفءَ والحلوى والحنان..
ذكريات الى زوج ذهب مع الرّيح ...
اغتالته يد ابليس المُلطّخة بالدم .اغتالته ذئاب البشر...
وتستفيق الأمّ من جديد على صرخات الاطفال الثلاثة:
أمّاه ....
كدنا نموت جوعًا وبردًا .
متى ينضج الطعام ؟
متى يعود ابونا؟
فتعود الى البكاء من جديد.
في حين تروح العاصفة تولول وتُوقّع أغنيتها المعهودة على اغصان الزيزفون وأطراف الخيمة.
ويحمل الصدى صرخات الجوع الى البعيد.
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟