أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخميسي - هنا القاهرة .. هنا دمشق














المزيد.....


هنا القاهرة .. هنا دمشق


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 4658 - 2014 / 12 / 10 - 16:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عام 1955 بدأ صلاح جاهين رحلته بديوانه" كلمة سلام". نشرته دار" الفكر" التي أسسها الشاعر اليساري كمال عبد الحليم صاحب قصيدة" دع سمائي فسمائي محرقة". ضم الديوان قصيدة" لاجيء" تصف حالة اللاجئين الفلسطينيين حينذاك عندما كانت نكبة 48 مازالت حية وكان الفلسطينيون الذين شردهم الاستعمار البريطاني وعصاباته اليهودية مازالوا جرحا مفتوحا. يقول جاهين" لاجيء قابلته في غزة – وله عيون مشمئزة- حابس ضناه بين ضلوعه – يابس وح يموت بجوعه – قاعد ما بيعملش حاجة- لابس هدوم مش بتوعه". حينذاك لم يكن ليخطر على بال أحد أن قضية فلسطين ستظل عالقة بعد نصف القرن بلا حل، ولم يكن ليخطر على بال أننا بعد ستين عاما سنواجه موجة أخرى أكبر من اللاجئين السوريين! شردهم إجرام الاستعمار الأمريكي. وكانت سوريا قبل خمسة أعوام ثاني أكبر بلد يستضيف اللاجئين من العالم فأمست مصدر أكبر عدد من اللاجئين إلي العالم! خلال الثلاث سنوات الماضية بلغ عدد اللاجئين السوريين حوالي أربعة ملايين نصفهم من الأطفال، فأصبح السوريون مرشحين لشغل المرتبة الأولى التي شغلها الأفغان. معظم اللاجئين من النساء والعواجيز والأطفال، يقطعون رحلة منهكة من قرية إلي أخرى مرهقين خائفين يفقدون أحباءهم ومستقبلهم في الطرقات ويواصلون السير المهلك إلي أن يصلوا إلي حافة بلد قريب يتوقفون عندها من دون مدخرات أو أغطية أو طعام، ويبقون وحدهم في العراء. وتتركز غالبية اللاجئين في البلدان المجاورة : لبنان تأوى نحو مليون ونصف المليون سوري. تركيا بها نحو مليون لاجيء. الأردن نصف مليون. العراق نصف مليون. مصر أيضا بها نصف مليون لاجيء سوري. يعيش السوريون في تلك البلدان – ما عدا مصر - في خيام يتلقفون ما تقدمه منظمات الإغاثة من فلاتر لتنقية المياه ومصابيح قابلة للشحن وأغطية ومواقد ومعلبات الطعام وأدوية أولية! هكذا وجد أبناء ذلك الشعب العظيم بحضارته العريقة أنفسهم في العراء. وكانت سبع عشرة دولة أوروبية قد أعلنت استعدادها لاستقبال السوريين لكنها ساعة الجد أغلقت جميع منافذها الرسمية في وجوههم! واكتفت معظم دول الخليج بالتبرع بالمال ونفض يديها أو ضميرها من الموضوع. في مصر يصل عدد السوريين إلي نحو نصف مليون، كانوا في البداية يدخلون بدون تأشيرة إلي أن صدر قرار في يوليو 2013 بعد عزل مرسي يلزمهم بالحصول على تأشيرة. يعيشون داخل مصروليس في خيام على الحدود كما هي الحال في لبنان والأردن وتركيا. لكنهم يعانون من غلاء أسعار السكن الذي يستأجرونه، ومن ارتفاع تكاليف الحياة، والبطالة، يهون من كل ذلك أن الحكومة المصرية أصدرت قرارا بمعاملة الطلاب السوريين معاملة الطلاب المصريين مما ساعد على حل مشكلة التعليم نسبيا. لكن أوضاعهم بشكل عام بحاجة لاهتمام ورعاية أكثر جدية تليق بأبناء ذلك الشعب العظيم.
خلال العدوان الثلاثي على مصر 1956اتجه جمال عبد الناصر في 2 نوفمبر إلي جامع الأزهر ليلقى خطابه بعد صلاة الجمعة، لكن غارات المعتدين نجحت في تدمير هوائيات الإرسال الإذاعية في صحراء أبي زعبل قبل الخطاب، وتوقفت الإذاعة عن الإرسال، واختفى صوت مصر. ولم تمر دقائق إلا ودوى من دمشق صوت هادي بكار السوري معلنا من إذاعتها " هنا القاهرة"! واجب أن نرد الصيحة لأخوتنا اللاجئين إلينا" هنا دمشق".

***
أحمد الخميسي. كاتب مصري



#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحلم بالأمس وليس الغد !
- محمد ناجي .. موت لا يشبه سواك
- غاية المراد من قصة المنطاد
- تاكسي إلي الشعب !
- لماذا ندوس الآمال وهي صغيرة ؟
- باتريك موديانو .. خدعة نوبل !
- جنود بلادنا .. أرواح السماء
- مقبول للموت مرفوض للحياة
- النجم السينمائي بين الوعي والجهل
- أشياء لا تشترى
- ماذا يبقى عندما يسقط الهرم؟
- الشعب جاهز .. الحكومة جاهزة ؟
- أوباما يسطو على شابلن
- هذا القومي لحقوق الإنسان المصري
- حظر الأحاديث السياسية في المدارس المصرية
- نجيب محفوظ داخل الأدب وخارجه
- محمد ناجي .. الإبداع والألم
- الحقيقة حين تكذب في مهرجان للمسرح
- مستقبل - على الريحة - !
- ضمائر على الضفة الأخرى


المزيد.....




- إليسا تشيد بحملة هيفاء وهبي ونور عريضة في مواجهة التحرش الإل ...
- ماذا قال أحمد الشرع في أول خطاب له كرئيس لسوريا؟
- حماس تؤكد مقتل القائد العسكري محمد الضيف، فماذا نعرف عنه؟
- عاصفة قوية تضرب البرتغال وسيول من رغوة بيضاء حملتها الفيضانا ...
- ما دور الهلال الأحمر المصري في دعم غزة؟
- أمير دولة قطر في دمشق للقاء الشرع وبحث التعاون بين البلدين
- تدريبات قوات الحرس الوطني الخاصة
- مصر.. وزارة الطيران المدني توضح سبب تصاعد الدخان في صالة الس ...
- العراق يؤكد دعم مصر ويرفض مخطط تهجير الفلسطينيين
- ترمب: نتواصل مع موسكو حول كارثة الطائرة


المزيد.....

- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني
- المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و ... / غازي الصوراني
- دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد ... / غازي الصوراني
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخميسي - هنا القاهرة .. هنا دمشق