أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - مليار هندي زائد واحد














المزيد.....

مليار هندي زائد واحد


محمد الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 4625 - 2014 / 11 / 6 - 08:19
المحور: كتابات ساخرة
    


منذ سنوات طويلة وانا اطرح نفس السؤال على اي هندي اقابله.
هل تفتخر بكونك هنديا؟
بعضهم يجيب بلا تردد،نعم فالهند مسقط رأسي.
والبعض يقول انني هندي وهذا يكفيني
وبعضهن ،وكلهن طبعا سمراوات مثل التوفي المفقود من سوق العراق منذ اكثر من 20 سنة، يكتشفن ماوراء هذا السؤال ويجبن بمرح: الهند عريقة في كل شيء حتى في فقرها.
ومنذ مايقارب الثلاث سنوات قررت ان اكون هندي الهوى عماري النزعة عراقي الجذور بصراوي ( هوى الشرجي).
ومنذ ذلك اليوم تملكني احساس بانني الد اعداء نفسي،لو قدر لتاريخنا ان يستوعب الف صفحة لكانت 999 منها مزورة،ولو قدر للكذب اليومي الذي يمر علينا منذ الآف السنين لوجدنا انه قد سبق طوفان بغداد بمراحل،لو قدر ان يحكي مؤروخونا عن حضارات العراق منذ ايام سومر وبابل واكد لأختفى الورق من كل اسواق العالم،لو قدر ان نسجل عدد الديكتاتوريين منذ حمورابي لشاب الوليد.
لا استطيع الاسترسال ولكني اطرح سؤالا واقسم انه ليس منقصة مني ومنكم ايها الاحبة.
بماذا يفتخر العراقيون الان؟ لو جمعتهم جلسة تضم وجوها عديدة.
ماذا سيسمعون من الالماني غير ان يقول لهم انه خرج من حروب مدمرة ليقود بلاده نحو فضاء المعرفة ويكون من اغنى بلدان العالم ثقافة وثروة ومستقبل واضح.
سيقول له الروسي،ان شعبه عانى الامرين وناسه كانوا يأكلون القطط في معركة ستالينجراد وغيرها واذا ارادوا ان يفتخروا الان فلديهم جايكوفسكي ولينين وديستوفسكي وغوغول وغيرهم العشرات الذين مازالوا يعيشون حتى كتابة هذه السطور.
سيقول لهم الامريكي،هذا الذي لايعرف الا ازقة الحي الذي يعيش فيه،لانهتم بنفطكم فحين ينضب فسنصدر اليكم التكنلوجيا.
ويضحك الياباني بوجهه المسطح وهو يقول: نحن الذين نغير حياتكم نحو الافضل،فلا خدم منازل ولا سيارات اجرة،ولابنوك مصفحة،ولا شرطة تمسك الهراوات بالشوارع العامة.
كثيرون سيقولون اشياء تثلج الصدر الا نحن.
نحن نملك كل شيء ولدينا الاستعداد ان نخسر كل شيء في لحظة ما.
لو جرى للرصافي ماجرى في شارع الرشيد في بلد يحترم الناس فيه رواده لتغيرت عشرات الحكومات، ولو كان مثل الوردي في بلد آخر لنصبوا له عشرات النصب،ولو كان لديهم مثل السياب والجواهري وعبد الجبار عبد الله وكامل الدباغ ومحمد سعيد الصكار وعشرات غيرهم لحق لهم ان يبزوا الاخرين بقوة الحجة.
اما الهند التي تجاوز سكانها المليار فلها موقع في النفس لايزاحمه فيه أي موقع ماعدا سكان العمارة.
اول دولة تشع بالديمقراطية وتنير بها طريق الاخرين،واول جمهورية فيها أربعة أديان رئيسية هي الهندوسية والبوذيةوالجاينية والسيخية، ولم نسمع الا فيما ندر انهم يتعاركون فيما بينهم ( يعني مثلنا بالضبط).
ومنذ استقلالها في العام 1947 وهي تمد العالم بكل الخدمات واهمها تعبيد طريق الديمقراطية الحقة،ولعل كبار السن منكم يتذكرون كيف تجري طقوس استلام السلطة مع الشعار الوطني : جانا غانا مانا، أي : انت ايها الفن يامالك عقول الناس او انت ايها الفن ياحاكم عقول البشر.
مرة اخرى لا اريد ان ابخس من قيمتنا ولكنها زفرة قد تذوب حين ارى اولادي يقرأون لنازك الملائكة وفوزي كريم وبلاسم حسين وجمعة اللامي و..... و....
لم انس احدا من كل العمالقة ولكن الزفرة تقول : اننا مثل بعض انواع الدببة تقتل اولادها الصغار خوفا عليهم من الموت على يد الآخرين.



#محمد_الرديني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث حقائب وزارية
- يا أصحاب العمائم لاعزاء الا بالفيس بوك
- اين تذهب اطنان الدنانير يامرجعيات كربلاء
- عاهرون ،عاهرون،عاهرون
- كاظم يخرج من -الشماعية-
- شرطة الغائط الداعشي
- عن الرداحة عالية نصيف واشياء اخرى
- - ليك- جدو واوا
- كلمات ليست كالكلمات
- لو العب لو اخربط الملعب
- لك الفخر ياعراق-ملحق اضافي للغبران-
- ماراثون الغبران في عالم -الجريدية-والفيران
- -السره-وصل الى النايب رقم ه ونقبط
- فرع جديد لسوق الجمعة في المنطقة الخضراء
- اطنان من برقيات التهاني لقادة الجيش العراقي
- وزير التربية مدمن
- وعكة الخزينة العراقية
- حسرات في بلاد الاهات
- سوال:هاي الملايين مال اللي خلفوك؟
- عراقي يبتسم ،عملة نادرة


المزيد.....




- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - مليار هندي زائد واحد