أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - استلهموا هجرة الرسول














المزيد.....

استلهموا هجرة الرسول


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4616 - 2014 / 10 / 27 - 08:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


علّ فى اختيارهم المشؤوم درساً. اختار الإرهابيون، أعداءُ الله أعداءُ البشر، عشيةَ ذكرى هجرة الرسول (ص) من مكةّ إلى المدينة، ليقتلوا جنودنا، فى واحدة من أخسّ وأحقر عملياتهم الدموية الرخيصة. لم يراعوا حُرمة يوم طيب، عزيز على المسلمين، وقرروا أن يبدّلوا فرحةَ المصريين بالعيد دموعاً وثكلاً يكسو البيوتَ بلون الحداد. ولكنْ، علّ فى هذا التواقت الرخيص، رسالة يودُّ اللهُ أن يرسلها إلينا.

هاجر الرسولُ كُرهاً من مدينة أحبَّها إلى مدينة لا يعرفها. أحبَّ الرسولُ مكةَ التى ولِد فيها وشبّ وكهِل، لكن سادات قريش ضيّقوا عليه وعلى صحبه وآله وآذوهم؛ فقرر الهجرةَ عنها مُكرهاً، فقال وهو مغادرٌ: «واللهِ إنى لأخرج منكِ يا مكةُ، وإنى لأعلم أنكِ أحبُّ أرضِ الله إلى الله، ولولا أن أهلكِ أخرجونى منكِ ما خرجتُ». وفق إحدى الروايات.

علّ اللهَ يخاطبنا بأن فى الهجرةِ النبوية عبرة عسكرية. ربما لم يبق أمام قواتنا المسلحة لتطهير سيناء من دنس الإرهابيين سوى تهجير أهلها المسالمين، بشكل مؤقت، إلى أماكن معلومة من أرض مصر الشاسعة، حتى يتسنى لجيش مصر أن يئد جميع بؤر الإرهاب فى العريش وسيناء وردم جميع الأنفاق التى تتخفّى أسفل بيوت العملاء ولا سبيل للوصول إليها. جيشنا العظيم، الذى برع وانتصر فى حروب ذات جبهة معلومة غير مأهولة بالمدنيين والنساء والأطفال والشيوخ، لن ينجح فى حرب العصابات الرخيصة والمناوشات الارتزاقية التى تقودها ميليشياتٌ وحشية تتفنّن فى التخفّى كالعقارب والديدان بين شقوق الجدران وأعماق الجحور والأنفاق.

لم يعد أمامنا إلا خلق جبهة حرب صريحة واضحة الأبعاد، بعدما ينزح عنها المسالمون من أبناء مصر الذين تحولت حياتهم جحيمًا منذ حطّت يدُ الإرهاب السوداء فوق ديارهم.

وهو أمر بسيط إذا ما قارناه بعملية تهجير أبناء مدن القناة عقب العدوان الثلاثى على مصر، وكذلك عقب انكسارة ١٩٦٧. نعلم أن وجود المواطنين الأبرياء العُزّل فى سيناء يعوّق عمل قواتنا المسلحة، ويفوّت على جنودنا استئصال نبتة الإرهاب الشيطانية من جذورها، فيتحول الأمر إلى ملهاة تراجيدية، حين يوضع جيشُنا مرغماً، فى إطار المُدافِع لا المُهاجِم، مُتبنيًا خُطة «ردّة الفعل»، فيقوم بغلق ما يظهر من أنفاق، بينما ما يختفى داخل بيوت الأهالى ما لا قِبَل لنا بحصره، بينما تدفع لنا تلك الأنفاق كل يوم بعشرات العناصر الدنسة من أنصار بيت المقدس وغيرها من شياطين الدم.

لن يكفى فرضُ حالة الطوارئ على سيناء، فهى تعيش بالفعل تلك الحال العسرة منذ أمد طويل، ومازال يسقط أبناؤنا كل يوم بالعشرات فتثكل أمهاتٌ وتترمل نساءٌ ويتيتم أطفال. استلهموا هجرةَ الرسول، وعملياتِ تهجير أهالى مدن القناة، وهيأوا ساحة حرب ناصعة، بريئة من المدنيين العزّل، حتى يطلع بدرُ الأمن والسلام علينا، من ثنيّات الوداع.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا أعلق إذن أنا موجود
- ماذا نفعل بالإخوان؟
- أنا عاوزة ورد يا إبراهيم!
- عيد ميلاد دولة الفرح
- قرد فاطمة ناعوت
- لا تقربوا الصلاة!
- اطفئوا مشاعلَهم، نورُها يُعمينا
- هل لدينا محمد يونس؟ 2-2
- القطة التي كسرت عنقي
- قرّاء العناوين والصحف الصفراء
- رصاصة في رأس يفكر
- والدليل: قالولووو
- هذا قلمي بريءٌ من الدم
- محمود عزب، أزهرىٌّ من السوربون
- بيان حول الكلمات الثلاث التي أغضبت البعض
- بيان بشأن الذبح في عيد الأضحى
- بيان د. حسام بربر بشأن أزمة فاطمة ناعوت مع قضية الذبح
- ليس بالخروف وحده تدخل الجنة | بقم أمير المحامي
- لنذبح فاطمة ناعوت | بقلم أمير المحامي
- رجلان وامرأة


المزيد.....




- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - استلهموا هجرة الرسول