عمرو عبد الرحمن
الحوار المتمدن-العدد: 4616 - 2014 / 10 / 27 - 02:47
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
إذا ما حاولت أن تقف أمام العملية الارهابية الأخيرة .. فهي نموذج من الحرب الشبحية وكلما حاولت تحليل الحدث ستجد نفسك أمام فاعل حقيقي مجهول وفاعل مباشر لا يفقه شيئاً عن شيء ويجعلك تغوض معه بعيداً عن الفاعل الحقيقي وبذلك يتم تشتيت الجهد وطمس الحقيقة وتجعلك تدخل في تأويلات تتناقض مع بعضها البعض وتشتت إمكانية الوصول للجاني الحقيقي ونوع التنفيذ من الناحية الجنائية بالاعتماد على دلائل ظرفية بل تعتمد على دلائل عينية أو حسية أو مشاهدات ضعيفة لتؤمن الدلائل الجنائية .. وإن كان هناك قاعدة فقهية هي "إذا كان يصعب تشخيص الفاعل فابحث عن المستفيد".
فعملية سيناء الأخيرة ..
وإن كان سيتبناها داعش في النهاية والإعلان بتبني العملية سيأتي للتشويش على حقيقة العملية .. فمصر لم تضع المصيدة الإعلامية واكتفت بتلميحات الرئيس السيسي وإرسال بعض المعلومات لبعض السفارات الدولية ..
فهي عملية خادعة في ظاهرها عمل إرهابي لمجموعة تكفيرية .. ولكن في حقيقتها هي عملية نظامية ينفذها مرتزقة داخل الأراضي المصرية بمعلومات إستخباراتية وعسكرية من دول خارجية .. وفيها ملامح واضحة لتعاون دولي لأكثر من دولة لها مصالح رئيسية .. وتضع بين الأقواس دول ذات مصلحة مباشرة أولهم إيران وتركيا وهما أصحاب المصلحة الأساسية .. وقطر كضابط إتصال .. وجانب لوجيستي لا يتم إلا من داخل الأراضي الغزاوية وتحت عين المرتزقة الحمساوية .. ومباركة من بعض الأطراف الدولية ضمن خطة وضع قدم في سيناء وتحويلها لمنطقة مغناطيس للخراف الداعشية ..
والأهم خسارة مصر مجهودها في تهيئة السوق لإستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية
فالعملية ككل عملية إعلامية .. لتحويل نظر العالم لساحة المنطقة السيناوية وما يترتب عليها من استفادة طرفين من إنشغال العالم بمصالح اسرائيل الأمنية عن قضية النووي الإيرانية ومشاكل تركيا الكردية الداعشية والداخلية .. وإضعاف دور مصر في المنطقة العربية والتمهيد لإثارة قضية الأمن الإسرائيلية .. وتحويل سيناء لماكينة جذب إرهابية في إطار المشروع الكبير للمنطقة العربية لتحقيق ما فشل فيه الخراف الإخوانية.
#عمرو_عبد_الرحمن (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟