محمد الرديني
الحوار المتمدن-العدد: 4613 - 2014 / 10 / 24 - 13:08
المحور:
كتابات ساخرة
ليلة امس كانت غير عادية في حياة ابو الطيب فما ان اسلم نفسه لسلطان النوم حتى حلم حلما غريبا.
وجد نفسه في منطقة خضراء تحيطها الزهور والورود من جميع الجهات،وعلى مبعدة راى عددا من اشجار النخيل وقد اثمرت بلحا في غير موسمه.
وفجأة ظهر له رجل طويل القامة ملتح ويلبس جبة خضراء ويضع في يديه عددا من الفصوص العاجية،وما اقترب منه حتى قال له:
اهنئك يا ابا الطيب فقد تم اختيارك في المنصب الجديد.
سأله: وماهو هذا المنصب اعزك الله؟.
اجاب: ستعرفه قريبا،انه المنصب الذي ظل شاغرا طيلة شهور عديدة ولم نستطع ان نجد رغم كل امكانياتنا غير المحددة الشخص المناسب لهذا المنصب المناسب،ولكن بالصدفة اقترح احد معارفنا اسمك لمعرفته الواسعة بمهاراتك وسعدنا بذلك بعد ان قرأنا سيرتك الذاتية وتم تعيينك حتى دون الرجوع اليك لعلمنا بانك ستفرح بمميزات هذا المنصب والتي تشمل:
- راتب اساسي مقداره (50) مليون دينار.
- مخصصات وظيفية بواقع (1000 دينار ) عن كل ساعة عمل.
- مخصصات هاتف متنقل ،موبايل يعني، بواقع (20000) دينار لكل دقيقة محادثة تزداد تصاعديا حسب وظيفة متلقي المكالمة.
- مخصصات ثلاث خدم وفلاح ومسوؤل الري في الارصفة المحيطة بالقصر.
- رواتب اربعة من رجال الحماية مع المخصصات تصرف حسب ما تراه مناسبا...!
- تصرف قيمة ثلاث سيارات دفع رباعي وذي مواصفات خاصة جدا، مع صرف قيمة سيارة لنقل الاولاد والبنات الى المدارس وبالعكس.
- تصرف بطاقة ائتمان مفتوحة لاغراض التسوق وسد احتياجات الظهور الرسمي المتعلقة بشراء البدل مختلفة الالوان والقمصان ذات الياقات الحديثة التي تلائم جميع اربطة العنق الزاهية والاحذية المنتقاة بعناية من قبل ( قندرجية) ذات باع طويل في هذه المهنة اضافة الى مستشارين لاختيار الملابس الداخلية مع التدقيق على نوع القماش المستعمل ومدى نعومة ملمسه للجلد.
قبل ان يستيقظ ابو الطيب من حلمه سمع صوته وهو يصيح بصاحب الجبة الخضراء:
ولكن ماهي الوظيفة،وماهو هذا المنصب؟.
في الصباح اسرع ابو الطيب الى استشارة احد معارفه ليساعده في تفسير هذا الحلم وما ان سمع صاحبنا التفاصيل حتى قال:
من المستحيل ان اجد تفسيرا لحلمك هذا ولكني وجدت كلمات مثل كلمة نائب بجنبها رقم 5 وكلمة مستشار وبجانبها رقم صفر.
* معذرة للفنانة ماجدة الرومي لاستعارة كلمات اغنيتها التي تحمل نفس الاسم
#محمد_الرديني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟