أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - فاضل عباس - جمال عبدالناصر ... الأفكار الغائبة














المزيد.....

جمال عبدالناصر ... الأفكار الغائبة


فاضل عباس
(Fadhel Abbas Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 4587 - 2014 / 9 / 28 - 14:07
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


تشكّل الطوابير البشرية المصرية والعربية التى تزور ضريح الزعيم جمال عبدالناصر كل عام استفتاءً مباشراً للنهج السياسي والاقتصادي الذي تطالب به الجماهير العربية، ففي الذكري الرابعة والأربعين لرحيل الزعيم جمال عبدالناصر، تعاني الأمّة العربية من عثرات سياسية غير مسبوقة وتحوّلات كبيرة تأتي هذه الذكري في ظل ثوابت صنعتها ثورات الربيع العربي التى رفعت صور الزعيم جمال عبدالناصر من البحرين إلى مصر ليكون هذا القائد محل إجماع شعبي عربي رغم محاولات جماعة الأخوان المسلمين تشويه صورته وسط الجماهير العربية. إنّ هذا الحضور الدائم لجمال عبدالناصر في مجمل الفعاليات العربية من المحيط إلى الخليج يؤكّد من جديد شرعية الأفكار والمعتقدات والنهج الذي سلكه جمال عبدالناصر بل تكاد تكون استفتاء عربي واسع كانت نتائجه الترحيب بخطط ومواقف رسخّها جمال عبدالناصر.
لذلك اليوم لا يستطيع أي إنسان متّزن أن يتجاهل هذا الحضور لجمال عبدالناصر في كل هذه التظاهرات العربية وهذه الصور التى ترفع دائما عندما تكون هناك حاجة عربية وشعبية للكرامة والحرية والعدالة والاستقلال فناصر أصبح رمزا لكل هذه القيم والمفاهيم التى يشتاق لها الشارع العربي مند رحيله في 28 سبتمبر 1970. وشكل حضور جمال عبدالناصر حاجات ضرورية للشعب العربي نتيجة الأفكار التى شكّلت في مجملها ضرورة للشعب العربي وهي في نفس الوقت انقاذ للإنسان العربي من حالة الضياع والتخبط إلى الحضور والمشاركة في صياغة الموقف العام فيما يتعلق بمصير الأمّة أو بتحديد التوجهات الدولية وخارطة العالم، لذلك فإن النهج الإشتراكي والقرار العربي المستقل شكّلا عاملين بارزين لنهضة الأمّة العربية واحتضنها الشارع العربي.
وعليه فإنّ جمال عبدالناصر كما أنّه أيقظ ورسّخ فكرة المقاومة والكرامة في الشعب العربي هو أيضا شكّل حضوره رمزا للفقراء والبسطاء بتحقيقه للعدالة الاجتماعية وهم الذين يتجمعون في ذكرى وفاته أو ميلاده عند قبره في منطقة كوبري القبّة بمصر في كل عام هذه الأفكار التى تطالب بها الجماهير هي غائبة عن السلطة الرسمية العربية وعن التنفيذ ولكنها حاضرة في الوجدان الغربي وتُجدد في كل عام بذكرى رحيله.
ويكاد يكون القرار المصري والعربي المستقل الذي تبناه جمال عبدالناصر شكّل حجر الزاوية في تشكيل السياسات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى، فالقرار المستقل الذي تبناه جمال عبدالناصر أعطى دفعا لتبني سياسات اقتصادية قائمة على تحقيق العدالة الاجتماعية وأوقف سيطرة الأجانب على الاقتصاد المصري الذي كان سائدا كما أوقف الاستغلال والهدر الاقتصادي لرجال الأعمال وزيادة الفقر وحقق نمّوا اقتصاديا استطاع من خلاله ترسيخ فكرة الاقتصاد الوطني البعيد عن استغلال المؤسسات الاقتصادية الدولية كالبنك الدولي والتى هي في ظاهرها اقتصادية ولكن باطنها ذراع سياسي للولايات المتحدة وحلف الناتو تستخدم كورقة ضغط لفتح الأسواق المحلّية لصالح اقتصاد هذه الدول الكبرى وخلق اقتصادات مشوّهه تابعة لها، ينتج عنها لاحقا تبعية سياسية، وشكّلت هذه القضايا المنطلقات الأساسية لقيام ثورات الربيع العربي والتى تبنت شعار في مصر "عيش – حرية- عدالة اجتماعية" ويكاد يكون الشعار واحد بصيغ مختلفه في كل ثورات الربيع العربي، وهو ما يشكّل بالأساس مرجعية أفكار ناصر لثورات الربيع العربي من المحيط إلى الخليج، إلى جانب ما تحقق للمراة المصرية والذي انعكس لاحقا على المرأة العربية من شراكة اجتماعية ومساواة والتى تراجعت كثيرا في الفترة الأخيرة نتيجة هيمنة الجماعات التكفيرية على المجتماعات المحلية الصغيرة عبر المساعدات وما يسمونها الأعمال الخيرية.
اليوم يعاني الشعب العربي من ذات المشاكل القائمة سابقا من التى واجهها جمال عبدالناصر في القرن الماضي من هيمنه اقتصادية غربية، وهيمنة أمريكية وإسرئيلية سياسية، والجديد هو تزايد التطرف الديني الذي حاول استغلال بعض الثورات العربية لتنفيذ أجندة خاصه ببعض الجماعات الدينية كالأخوان المسلمين وما قاموا به في سوريا ومصر من تخريب، بالاضافة الى غياب الوعي العربي بدرجة مخيفة حتى اصبحت الولايات المتحدة صديق للانظمة والمعارضة في بعض الدول وهو ما حذر منه جمال عبدالناصر عندما قال "إذا رأيتم أمريكا راضية عنى فاعلموا إنى أسير فى الطريق الخطأ"، بإلاضافة إلى تناقض المشروع السياسي والاقتصادي والاجتماعي التى عبّرت عنه الجماهير في ثوراتها مع التوجه الأمريكي الاستعماري الإمبريالي.



#فاضل_عباس (هاشتاغ)       Fadhel_Abbas_Mahdi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة بلا أنياب !!
- الفشل في تشكيل النموذج السني لدولة الخلافة
- الربيع الامريكي
- البحرين .. الاصلاح أم اسقاط النظام
- التآمر على المقاومة اللبنانية
- أزمة الشيوعيين العرب
- تجزئة السودان ليس الحل !!
- الليبرالية المتوحشة
- دماء الحرية
- حماية السودان
- وحدة مصروسوريا
- تنظيم سيد قطب
- مسيحيو الشرق والمصير المجهول
- سوق الفتاوى
- قانون محاكمة الوزراء في البحرين
- القرار العربي المستقل
- جماعة الاخوان في مصر
- صفقات الاخوان المسلمين
- جهاد أم أغتيال ؟؟
- التقارب السعودي - السوري


المزيد.....




- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - فاضل عباس - جمال عبدالناصر ... الأفكار الغائبة