أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الهاتف النّقال














المزيد.....

الهاتف النّقال


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4569 - 2014 / 9 / 9 - 21:58
المحور: كتابات ساخرة
    


الهاتف النّقال ، أو كما نُسّميهِ هُنا : الموبايل ، إنتشرَ عندنا بِسُرعةٍ صاروخية ، ولا سّيما بعد 2003 ، في عموم العراق . علماً انه ظهرَ في أقليم كردستان قبل ذلك بسنوات . وأدناه بعض الملاحظات ،عن إستخداماته :
* قبلَ سنواتٍ ، قامتْ المجاميع الإرهابية ، ببعض العمليات في بغداد والموصل وغيرها ، التي إستخدمتْ فيها ، الهاتف النَقال ، للتفجير عن بُعد . بعدها مُباشرة ، مُنِعَ المواطن ، من إدخال الهواتف ، الى الدوائر والمؤسسات الحكومية .. حيث تُؤخَذ مِنْ قِبَل الإستعلامات ، وتُعطى لهُ بطاقة ، ويستلم هاتفه عند الخروج . وأصبحَ ذلك ( تقليداً ) مُزعجاً ، في جميع الدوائر الأمنية والخدمية على السواء ، في عموم العراق . " في حين ان موظفي نفس الدوائر ، يتكلمون بهواتفهم بصورةٍ طبيعية " ، وهذا التقليد ، تحولَ تدريجياً ، الى نوعٍ من إمتهان حقوق المواطن ! .
فالمفروض ، أن تُبّدَل هذه التعليمات " خصوصاً في أقليم كردستان " ، وأن لا يُمنَع المُواطن ، من حمل هاتفه في أي مكان ، على ان يقفله ، قبل دخوله ، بعض تلك الدوائر ، لئلا يُسّبب إزعاجاً أو عرقلة لأحَد .
* على العكس ، من ذلك ، فأن من المناظر السخيفة ، التي طالما شاهدناها خلال السنوات الماضية " وآخرها يوم أمس 8/9/2014 ، هي إنشغال النواب ، في مجلس النواب في بغداد ، وحتى في برلمان الأقليم ، بالتكلُم من موبايلاتهم ، أثناء سَير المناقشات المُهمة ، التي تستدعي الإنتباه والتركيز والمُتابَعة .. وهي لَعمري ، ظاهرة مُستهجنة ، يقوم بها العديد من النواب ، وهي دليلٌ على ضحالتهم ، وإستهانتهم بالناس الذين إنتخبوهم وأجلسوهم على هذه الكراسي .
أقترح أن تصدر تعليمات واضحة ومُشددة ، من رئاسة مجلس النواب ، بمنع التحدث بالهواتف النقالة ، أثناء الجلسات ، ومُحاسبة المُخالفين بصورةٍ جدية .
* والأسوأ من المثال أعلاه .. هو حَمل كل عناصر القوى الأمنية ، من جيش وشرطة ، وبيشمركة .. حتى وهُم في الخطوط الأمامية من جبهات القتال .. لهواتفهم النّقالة .. وتحدث الكثير منهم ، مع عوائلهم وأصدقاءهم ، كُل نصف ساعة .. بل أنهم يُبّلغونهم " من غير نِيَةٍ سيئة في الغالب ، بل لِقلة وعيهم " ، بِكُل تحرُك وأوامِر جديدة تصدر لهم من قياداتهم .. فما ان يُؤمَر البيشمركة مثلاً ، بالتأهُب للهجوم أو الإنسحاب ، فأنه يتصِل فوراً ، بزوجته أو أخيه ، ويخبرهم بذلك ، إفتخاراً أو إستدراراً للعطف أو مُجّرَد ثَرثرة ! .
والطريف ، انا شخصياً شاهدتُ عشرات المّرات ، في التلفزيون ، حين يقوم المُراسل ، بإجراء لقاءات مع مجموعةٍ من البيشمركة ، في جبهات القتال .. فترى ثلاثة أو أربعة في الصف الخلفي ، وهُم يتكلمون من موبايلاتهم ، ويبتسمون ويُؤشرون بأياديهم ، لأهاليهم وأصدقاءهم ، نافخين صدورهم ، وكأني بهم يقولون : هذا أنا ! .
.............................
حين تُراجِع المُحافظة أو المحكمة في مُدن الأقليم ، فأن موظف الإستعلامات يأخذ منك هاتفك النَقال ، عابساً في العادة ، ويعطيك بطاقة ، ويرُجعه حين خروجك . يمنعكَ من إدخال موبايلك ، بلا أي مُسّوغٍ منطقي أو قانوني .
الأحرى .. أن يُمنَع إستخدام الموبايل ، من قِبَل النواب ، أثناء جلسات البرلمان ! .
الأحرى أكثر .. أن يُمنَع البيشمركة من حَمل الموبايلات معهم ، منعاً باتاً ، في جبهات القِتال !



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكسير الصراحة
- عُقداء وعُمداء
- كِتابة أسماءنا بصورةٍ صحيحة
- معزة الخالة شفيقة .. ورواتب الأقليم
- هُنالكَ أكثر من - ديمتري - في جَبَلي بعشيقة وسنجار
- مِنْ أجلِ عنقود عِنَب !
- حذاري من الإنزلاق !
- تُوّزَع مجاناً .. ليستْ للبيع
- قَد تابَ وأنابَ
- لماذا ولِمَنْ أكتُب ؟
- شّتانَ بين ، معركة هندرين و ( لا مَعركة ) سنجار !
- مأثرة ( قاسم ششو ) ورفاقه الأبطال
- الإيزيديون .. حقيقة في مُنتهى القَسوة
- إعادة البناء .. الترميم والإصلاح
- أحزاب : العُمال / الديمقراطي / الإتحاد .. ليست إرهابية
- من وَحي الكارثة
- إصابة المالكي ، بإنهيارٍ عصبي
- تحريرُ - مخمور - ، فاتِحةُ خَير
- بَطَلَين مِنْ هذا الزَمان
- حذاري من الوقوع في مُستنقَع الشوفينية


المزيد.....




- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...
- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه
- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الهاتف النّقال