أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - مِنْ أجلِ عنقود عِنَب !














المزيد.....

مِنْ أجلِ عنقود عِنَب !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4559 - 2014 / 8 / 30 - 15:52
المحور: كتابات ساخرة
    


" .. في قرية ( كيزى ) الجبلية النائية ، العائدة للعمادية .. تجاوزتْ درجة الحرارة ، الخمسة والأربعين ، في أحد نهارات آب 1985 .. ولعدم توفُر الكهرباء ، فأن الجَو الحار ، كانَ مدعاة للتذمُر والسُخط ، لدى الناس . قال المرحوم ( أحمد الدّلال ) ، ماسحاً العَرَق المُتصبب من وجنتَيهِ ، مُتأفِفاً : .. ياجماعة ان هذا الحَر كافِر . رّدَ عليهِ أحدهم : .. أن هذا الحَر ضروري ، لإنضاج العنب والتين . فقالَ أحمد الدّلال غاضباً ، مُشيراً الى السماء : .. وهل ان ( صاحبنا ) سيشوينا ، من أجل عنقود عنب ؟ ضحكَ الجميع ، عدا المّلا الذي إستاءَ وإعترض على ما إعتبرهُ ، قِلّة إحترام ، في عِبارة ( صاحبنا ) ! " .
.................................
ترافَقَ إحتلال داعش للموصل وتكريت وغيرها ، مع إستيلائهم على أسلحة وأعتدة ومُعدات وهمرات .. الخ ، بكميات ضخمة .. تركها الجيش العراقي والشُرطة وقوى الأمن . وبعد مأساة سنجار ، وإنخراط البيشمركة في الحرب ضد داعش ، تدخلتْ طائرات الولايات المتحدة الأمريكية .. في عمليات إغارة على قوات داعش ، إبتداءاً من مخمور والكوير ، القريبتان من العاصمة أربيل ، مروراً بِسَد الموصل وبعشيقة القريبتان من دهوك .. ثم هذه الأيام في مُحيط سنجار وزُمار . وبالفعل ، فأن القصف الأمريكي ، كانَ فاعلاً ، في تدمير الكثير من مُدرعات داعش وهمراتهم الكثيرة ، ومدافعهم وراجماتهم .
* بينما نحنُ مشغولون بمآسينا المتلاحقة ، وخسائرنا في الأرواح والجرحى ، والأعداد المهولةِ من النازحين .. والمُدن المُدمَرة والمنشآت المُحطَمة ... الناتجة عن هجمة داعش العاتية .. فأن الكارتلات الإحتكارية الغربية ، منهمكة حتى قبل بداية هذه الحرب ، بإنتاج الأسلحة والعتاد والهمرات ... الخ ، التي سوف تبيعها لنا ، بعد إنتهاء هذه الجولة ! . بل رُبما ان هذه العصابة العالمية الأخطبوطية .. تُوّجِه الطائرات " وتدفع لها عمولة " ، لكي تُدّمِر المُعدات الفلانية او المركبات العلانية او أسلحةً بذاتها .. لأنَ هنالك فائضاً في المخازِن .. ويجب إيجاد مُشترين مضمونين ، يمتلكون أموالاً ويدفعون جيداً ! . ومَنْ أحسنُ من العراق وأقليم كردستان وسوريا ، في هذه الحالة ؟ .. نعم بعد إنهاك الجميع : الجيش العراقي / البيشمركة / داعش / النظام السوري / المعارضة السورية .. الخ . سيدفعون الجميع لعقد إتفاقات وإلتزام الهدوء ، والبدء بترتيب البيت من جديد ، وتجهيز الجيوش والميليشيات ، بالأسلحة والعتاد والمعدات ... الخ . من جديد ! .
* بالطبع .. ان شركات المقاولات العملاقة ، لها نصيبها أيضاً ، من الكعكة الشَهِية .. فالجسور التي تُنسَف والمنشآت والأبنية التي تُدّمَر ، ومشاريع الكهرباء والماء التي تُحّطَم " سواءً من قِبَل داعش أو الطائرات الأمريكية او أثناء المعارك .. لا فَرق ، فالنتيجة واحدة " .. فأنها بِحاجة الى إعادة بناء .. ومَنْ يستطيع القيام بذلك ، بكفاءة وسُرعة ، غير الشركات التركية والإيرانية والغربية ( بالطبع ، كالعادة بالتشارُك مع مافيات الفساد المحلية الموجودة ، والحمدلله ، من زاخو الى الفاو ) ؟! .
* إعادة التسليح والتجهيز ، وإعادة البناء .. تحتاج الى أموالٍ طائلة وضخمة .. وهذا هو الشئ الوحيد الذي نمتلكهُ والحمدُ لله مرةً ثانية .. الأموال الطائلة ، التي لانعرفُ ماذا نفعل بها ! . حيث عندنا النفط والغاز . والولايات المتحدة والغرب عموماً .. تنتشرُ شركاتهم العملاقة ، في العراق كله ، ولاسيما في أقليم كردستان .. وتواجدهم هنا في الأقليم ، أفضل لهم من بقية أنحاء العراق ، لأن عقودهم هنا ( مُشارَكة ) وليسَ ( خِدمة ) . أي ان جزءاً من النفط لهُم ، فهُم شُركاء .. أي ان طائراتهم الحربية التي تدخلتْ لقصف داعش ، وأن " مُساعداتهم " التي يرسلونها والتي سوف يرسلونها تباعاً .. هي في الحقيقة ، لحماية " نفطهم " ومصالحهم .. وليسَ حُباً بالأقليم ، ولا هي صحوة ضمير دفاعاً عن الإيزيديين والمسيحيين ... فالكارتلات الإحتكارية ، لاتعرفُ أصلاً ، شيئاً أسمه ضمير ! .
............................
طيب الذِكر " أحمد الدّلال " .. تَبَرَم من السماء ، التي تصبُ جامَ حرارتها ، علينا .. من أجل أن ينضج عنقود عنب .
ونحنُ فقدنا عشرات الآلاف من الضحايا .. ومات أطفالنا جوعا وعطشاً ، وسُبِيتْ نساءنا ، ودُمِرَتْ مُدننا ، ونزح الملايين وتشردوا ... من أجل ماذا ؟ من أجل ان تنتعش صناعات السلاح الغربية ، ويزداد تحكُم الذين يُديرون اللعبة ، بنفطنا وغازنا .
ما أحقرهُم .. وما أرخصنا في نظرِهم ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذاري من الإنزلاق !
- تُوّزَع مجاناً .. ليستْ للبيع
- قَد تابَ وأنابَ
- لماذا ولِمَنْ أكتُب ؟
- شّتانَ بين ، معركة هندرين و ( لا مَعركة ) سنجار !
- مأثرة ( قاسم ششو ) ورفاقه الأبطال
- الإيزيديون .. حقيقة في مُنتهى القَسوة
- إعادة البناء .. الترميم والإصلاح
- أحزاب : العُمال / الديمقراطي / الإتحاد .. ليست إرهابية
- من وَحي الكارثة
- إصابة المالكي ، بإنهيارٍ عصبي
- تحريرُ - مخمور - ، فاتِحةُ خَير
- بَطَلَين مِنْ هذا الزَمان
- حذاري من الوقوع في مُستنقَع الشوفينية
- أحسنُ رَدٍ كُردستاني ، على داعِش
- العَجز عن تفسير ما يجري
- الشعبُ مع البيشمركة ، أقوى كثيراً من داعش
- على هامِش أحداث سنجار
- إقترابات ، مما حصلَ في سنجار
- سنجار .. معركة الحضارةِ ضد الهَمَجِية


المزيد.....




- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...
- وفاة الفنان المالي أمادو باغايوكو عن عمر ناهز 70 عاما بعد صر ...
- -نيويورك تايمز- تنشر فيديو لمقتل عمال الإغاثة في غزة مارس ال ...
- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - مِنْ أجلِ عنقود عِنَب !