أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زين اليوسف - أسد السنة














المزيد.....

أسد السنة


زين اليوسف
مُدوِّنة عربية

(Zeina Al-omar)


الحوار المتمدن-العدد: 4557 - 2014 / 8 / 28 - 23:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لكل دولة أسد سنتها..تختلف أسماؤهم و أشكالهم و لكنهم جميعاً يجتمعون في عدة صفاتٍ نفسية تميزهم..و القليل من الاطلاع على تاريخنا الغير مشرف تماماً سيكشف لنا الكثير من صفات أسود السنة تلك..فمن الملاحظ أن أسد السنة دوماً ما تكون صفحات كتابه ممتلئة بقصص بطشه ظلمه جبروته سرقاته و حتى قتله لكل مخالف..أي أننا نجد أن "أسدهم" ما هو في حقيقة الأمر إلا الاكتمال الشبه نهائي لمشروع طفلٍ سادي.

فأسد سنتهم يجب أن تكون سجونه ممتلئة بالمذنب كما البريء..فهو عادلٌ في ظلمه..فيبطش بالجميع و التهمة واحدة على الأغلب و هي "الخروج على ولي الأمر"!!..تلك التهمة المطاطة و التي تلتهم الجميع..ذلك الجميع الذي قد تكون تهمته الحقيقية و ربما الوحيدة هي أنه وُلد فتربى على دينٍ مختلف أو حتى على مذهبٍ مخالف..هنا يكون من الرحمة به من وجهة نظر أسد السنة إرساله سريعاً إلى الرب لتتم محاسبته..ففي ذلك درءٌ للمفاسد التي سيرهق بها عتيد و هو لها من المدونين.

لكل دولة أسد سنتها..و لكن في اليمن تداول هذا اللقب عدة أشخاص..و بالرغم من اختلاف أسمائهم و مناصبهم في الدولة فلقد كان دوماً الخصم الذي يتم التنكيل به واحد و هم أفراد الطائفة الجعفرية في اليمن أو الحوثيون..و رغم اختلافي الفكري مع العنصرية المضادة و التي مارسها و يمارسها أيضاً الحوثيون تجاه المختلفين عنهم عقدياً كما فعلوا باليهود إلا أن هذا الأمر لن اتخذه كما فعلت الأغلبية المسلمة من المذهب السني مبرراً لقتلهم و للتنكيل بهم في حروبٍ ستة.

لم يثبت إحصائياً و بشكلٍ موثق عدد قتلى الحوثيون على يد أسود السنة في مدينة صعدة في تلك الحروب العبثية..و لكن حتى لو كان من قُتلوا يبلغوا من العدد عشرا فالنتيجة واحدة..أن قاتلهم هو أسد سنتهم..تلك السنة التي تحمل بين طياتها الكراهية العنصرية و كماً هائل من السادية تجاه أي مختلف..تلك السنة التي أثبتت طوال عقودٍ طويلة أنه "عاجزة" جداً عن التعايش أو حتى القبول بحقيقة أن البعض لا يحب أن يكون مسلماً سني المذهب..بل و قد يقبل أن يُقاتل و يُقتل من أجل أن لا يُجبر على ذلك الأمر.

و لكن رغم تلك الحروب الستة لم تشعر أسود سنتهم بالذنب يوماً و لم تقصم ظهورهم كل تلك الخطايا التي تسير حاملةً إياها فخورةً بها فهم يمتلكون على الأرض منتصبين إلى جانبهم تلك المجموعة الأزلية من مُربيَّ اللحى..تلك المجموعة التي تكون مهمتها الأولى و ربما الوحيدة هي ليَّ عنق الشريعة الإسلامية و تطويلها كما تقصيرها لتناسب مقاس هوى هذا الأسد أو ذك.

منذ الأزل و أسد السنة يعلم أنه لن يكون كذلك إلا لو التقت مصالحه الغير دينية إطلاقاً مع أصحاب أقذر مهنةٍ في التاريخ أي المُشرِّعون الدينيون للجرائم الطائفية..فهنا تلتقي السلطتان السياسية و الدينية لتنجبا لنا طفل سفاحهما المُقدس لديهما كما لدى الكثيرين..و هنا و عن طريق ذلك الطفل يحصل كل طرفٍ منهما على المزيد من التغييب العقلي كما الإنساني لتستمر سلطته على العقول كما على خزائن الأرض بحجة الدفاع عن مذهبه كما على دينه.

و لكن رغم كل ذلك التغييب ما زال هناك القليل من الأمل فقليل من التفاؤل لن يضر و مصدر ذلك التفاؤل الضئيل هو أننا و عند كل سقوط لأي أسد من أسود تلك السنة في اليمن نجد أن المواطن اليمني البسيط الغير متعصب لمذهبه يصيبه نوعٌ ظاهر من الارتياح و تبدو في تعليقاته على مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الشماتة تجاه كيفية قتل أو تشريد أسود السنة..ففي نهاية الأمر يبدو أنه ترسخت لدى نسبة لا بأس بها من اليمنيين أن أغلب تلك الحروب ما هي إلا حروبٌ عبثية خُلقت فقط ليستمتع أسود السنة بمجدٍ وهمي يكونوا هم -أي المواطنين- وحدهم وقود نار استمراره.



#زين_اليوسف (هاشتاغ)       Zeina_Al-omar#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حفل تخرج
- 20 ريال
- تعاطفٌ مشروط
- الله هو شرشبيل؟؟
- وصلة رقصٍ شرقي
- قليلٌ من السخرية
- القاعدة و محمد
- فيلم -غير- جنسي
- لنفرض
- عاهرة
- إعلانٌ جنسي
- ليلة زفاف الغشاء
- الله يُصيبه الصمم
- الجنسية: أسود!!
- صحفي برتبة قواد
- تحرش حكومي
- عملية ترقيع
- مُهدد من -نصف- إنسان!!
- نحن و اليهود
- هوية جنسية


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زين اليوسف - أسد السنة