أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - تُوّزَع مجاناً .. ليستْ للبيع














المزيد.....

تُوّزَع مجاناً .. ليستْ للبيع


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4555 - 2014 / 8 / 26 - 13:42
المحور: كتابات ساخرة
    


دأبتْ الولايات المُتحدة الأمريكية ، ولا سيما أبانَ حُقبة الحَرب الباردة ، على تقديم مُساعدات غذائية وعسكرية ، لحُلفاءها ، بإسلوبٍ دعائي .. ومن ضمن هذه المُساعدات ، كان الرُز الأمريكي ، حيث يُطبَع على الشوال ، بخطٍ بارز : هدية الشعب الأمريكي ، للشعب ... الخ . فإذا كان للفلسطينيين أو اللبنانيين ، مثلاً ، يُكتب باللغة العربية ، وهكذا . وشركات الأدوية ، تُقّدم عبوات كنماذج مجانية ، للأطباء وشركات التسويق ، لتوزيعها مجاناً ، في سبيل الدعاية ، ويُكتب عليها بوضوح ، مجانا ، لا يُسمَح المُتاجرة بها .
غير ان الرُز الأمريكي المجاني ، وكذلك الأدوية المجانية .. كانتْ تجد طريقها ، عادةً ، الى السوق السوداء ، وتتم عمليات البيع والشراء ، من خلال دهاليز الفساد المُتفشي .
................................
وبما أن الظروف شاءتْ هذه الأيام ، أن تنوب قوات البيشمركة ، عن أمريكا والغرب ، في تصديها ، لِما يُسّمى دولة الخِلافة الإسلامية ، الإرهابية التي تُشّكِل خطراً كامناً على الجميع ( حيث يعلم الكُل ، ان الضربات الجوية المحدودة ، كما تقوم بها الطائرات الأمريكية حالياً ، لن تستطيع إرغام قوات داعش ، على الإنسحاب من المناطق التي تحتلها ، بل يجب ان يتزامن ذلك مع وجود قوات برية تتقدَم ، وهي في هذه الحالة ، البيشمركة ) .. فأن " المُساعدات العسكرية " من سلاحٍ وعِتاد ومُعدات ، بدأتْ تنهالُ على أقليم كردستان .. صحيحٌ ان هذه الأسلحة ، ليسَ مطبوعاً عليها : هدية للشعب الكردستاني ، ولا العتاد مكتوبٌ عليه : نماذج مجانية ليست للبيع ، ولا حتى المُعدات ، عليها ما يُشير الى انه غير مسموح المُتاجرة بها .. إلا انهُ ، هنالك تخوفات أمريكية وغربية ، من أن تتسرَب هذه الأسلحة والأعتدة والمُعدات ، الى جهتَين خطرَتَين : حزب العُمال الكردستاني و دولة الخلافة الإسلامية أو داعش ! .
على الرغم ، من وجود إتفاق جنتلمان ، بين هذه البلدان الغربية المانحة للدعم العسكري ، وبين حكومة الأقليم ، بأن هذه المُساعدات ، لن تتسرَبَ الى أية أطراف . فأن المخاوِف الغربية مشروعة الى حدٍ ما " بالنسبة لداعش " .. لأن تجرُبة الجيش العراقي الإتحادي في الموصل وتكريت ، ما زالتْ ماثلة للعيان وطَرِية لم يمُر عليها سوى عشرة أسابيع ، إذ أخفقَ في المُحافظة على أسلحته وعتاده ومُعداته ، وتركها لُقمة سائغة ، لقوات داعش .
القنصليات الغربية الموجودة في أربيل ، بدأتْ في مُراقبة أسواق السلاح ، غير الرسمية ، المنتشرة في المدن الكردستانية الرئيسية ، لمعرفة هل ان بعض هذه المُساعدات العسكرية ، بدأتء بالتسرُب أم لا ؟! .
..............................
مما يُؤكِد بلادة الغَرب وخلطهم للأمور ، هو مُعاملة جماعة إرهابية تكفيرية صريحة ، مثل داعش ، نفس مُعاملة ، حزبٍ ثوري تحرُري ، كحزب العُمال الكردستاني .
لا أحدَ يُريد أن يتسرب السلاح والعتاد المُقدَم للأقليم ، الى أيدي حزب العُمال ، خِلسةً .. ولكن الغرب المُنافِق يدرك تماماً ، ان مُقاتلي حزب العُمال ووحدات حماية الشعب ، هُم الذين يقفون بِوجه داعش وجبهة النُصرة في سوريا ، منذ حوالي السنتَين ولِحَد اليوم .. وان حزب العُمال مُنخَرطٌ في مباحثات مع الحكومة التركية ، لإيجاد حلِ سلمي مُشرِف ، للقضية الكردية في تركيا .. فكيفَ يُعتَبَر منظمة إرهابية ، شأنها شأن داعش ؟ .. غريبٌ أمر هذا الغَرب المُنافِق ( الديمقراطي والعلماني ، المُفتَرَض ) .. ألا يرى كيف تُعامِل داعش ، المرأة ؟ يسبيها ويبيعها في أسواق النخاسة ، يعتبرها مُجّرِد سلعة ووعاءاً للمُتعة ؟ بينما نِسبة مُهمة من مُقاتلي حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب ، نساء مُقاتلات مرفوعات الهامة ، مناضلات ؟
............................
أقترح على حكومة أقليم كردستان ، الإلتزام بعدم بَيع الأسلحة والأعتدة والمُعدات ، ولا إستخدامها لأغراض تجارية .. لكن يُمكِن تقديم قسمٍ منها " مجاناً " ، لحزب العُمال ووحدات حماية الشعب ... مثل الرُز الأمريكي ونماذج الأدوية المجانية .. فذلك مسموحٌ على الأغلَب !! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قَد تابَ وأنابَ
- لماذا ولِمَنْ أكتُب ؟
- شّتانَ بين ، معركة هندرين و ( لا مَعركة ) سنجار !
- مأثرة ( قاسم ششو ) ورفاقه الأبطال
- الإيزيديون .. حقيقة في مُنتهى القَسوة
- إعادة البناء .. الترميم والإصلاح
- أحزاب : العُمال / الديمقراطي / الإتحاد .. ليست إرهابية
- من وَحي الكارثة
- إصابة المالكي ، بإنهيارٍ عصبي
- تحريرُ - مخمور - ، فاتِحةُ خَير
- بَطَلَين مِنْ هذا الزَمان
- حذاري من الوقوع في مُستنقَع الشوفينية
- أحسنُ رَدٍ كُردستاني ، على داعِش
- العَجز عن تفسير ما يجري
- الشعبُ مع البيشمركة ، أقوى كثيراً من داعش
- على هامِش أحداث سنجار
- إقترابات ، مما حصلَ في سنجار
- سنجار .. معركة الحضارةِ ضد الهَمَجِية
- النازحين .. وأحفادي ، هُم السبب في كُل المشاكِل
- الفرقُ بين ( الفَرض ) و ( السُنّة )


المزيد.....




- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...
- وفاة الفنان المالي أمادو باغايوكو عن عمر ناهز 70 عاما بعد صر ...
- -نيويورك تايمز- تنشر فيديو لمقتل عمال الإغاثة في غزة مارس ال ...
- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - تُوّزَع مجاناً .. ليستْ للبيع