أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد صادق - قائِمَةُ حسابِ تَخَلُّفِنا














المزيد.....

قائِمَةُ حسابِ تَخَلُّفِنا


محمد صادق

الحوار المتمدن-العدد: 4548 - 2014 / 8 / 19 - 23:29
المحور: كتابات ساخرة
    


في نُكتَه مُتَداولَه بيننا , مَفادُها إن مَريضاً في غُرفة العَمَليات الجراحيه ونتيجةً لصعوبة العملية التي تُجرى لهُ والوقت الطويل لإجراءها , وحالة مَرضه المُستَعصيه إحتاجَ المَريضُ الى كميات أضافيه مُستَعجَلَه من الدَم , وبسبب الموقف المُحرج للمَريض وحالتهِ الخَطِرة جداً , قاموا بالبحث السريع عن شَخص قريب يَحمل نفس فصيلة الدَم , لكنهم لم يَجدوا أحداً غَيرَ إنساناً سكيراً مُدمِناً على الخَمر في كل أوقاتِهِ , أي إنَّ دَمَهُ فيه نسبه عاليه من الكحول , لكن لحراجة مَوقف المَريض وحالتِهِ الخَطِرَه , إضطروا مُجبَرين لقبول تَبُرُعِهِ بقنينَةٍ من الدَم كي يَنقِذوا المَريض من موتٍ مُحَقَق وأكيد , وفعلاً تَم حقن المَريض بهذه الكَميه من الدَّم وَساهَمت بالفعل في إنقاذِهِ , لكنَهُ بقى طويلاً مُغمى عليه نتيجةً للتَخدير , لكن المُفاجَأَه كانت صادمَه وكبيرة وَغير مُتَوَقَعَه للمُلتَمينَ حَولَهُ في رَدهَة الإنعاش , فَبِمُجَرَدِ صَحوَتِهِ المُفاجِئه الأُولى من التَخدير طلَبَ فوراً قائِمَة الحساب , فالمسكين كانَ يَشعُر إنَّهُ مَخموراً وإنَّهُ ربما كان يَعتَقد إنَّه في بار ونادي لشرب الخَمر وَقَد إنتهى لِتَوّهِ من إحتِساء الخَمر , لكن أدارة المستَشفى بدلاً من تَقديم قائمَة حساب الخَمر والمِزَّه له , قَدَّموا لهُ قائمَة أجور ومصاريف العَمَليه الجراحية الباهِضَه , هذا وصف لمختصر مانُعانيه نحنُ الذينَ نَعيش في دول الشرق الأوسط , فنحنُ المَرضى نتيجة الجهل والفقر واللاعَدالَه والحروب والكوارث المُستَمِرَه وفايروسات الشحن الطائفي المُزمِنَه وَنَزيف النَفط المُستَمر , فَعندما تَسوء حالتنا نَستنجد بمِشرَحَة وَمشافي الغَرب الكافره ليَنقذونا من المَأساة والألَم , وعندما نتَعافى ونستيقض من سَكرَتِنا يُقَدِّم لنا الغَرب قائمة حساب عملية إنقاذنا الباهضه والمُكلفة وهذا هو حالنا , نُدَمِّر أنفُسنا بأيدينا وفي نهاية كل تَدمير نَستَغيثُ مُجبَرين بِغُرَف الإنعاش الغَربيه الكافرة , إنسايَتُنا تَحَوَلَت نِقمَه علينا , قَوميتُنا أصبحت نِقمَه علينا , دينُنا صارَ عبئاً وَنِقمَةً علينا , نَفطُنا وكل كنوزنا الأرضية باتت نِقمَةٌ لنا وعَلَينا , حتى الجيرَه والعلاقات الإجتماعية أصبحت نِقمَه علينا , كل خوفي أن يكون الهَدَف النهائي هو تجريدُ إنسانيتنا من الأخلاق الإنسانية الراقيه وَنَتَحَول الى مُجَرَد وحوش كاسرة تَرتوي بدماء الضَحايا كما يَحصل الآن وَنَتَحَول الى نُكته تَتَداوَلُها الشعوب المُتَحَضِّرَه , الآن صَحوتُ من سَكرَتي فلابُد أن أشكر من أعماقي كل الغَرب الكافر لإنسانيتِهم وأخلاقهم وَعِلمهِم الراقي , فهم يَنقُذونا هنا وَيَحتَرمون مشاعِرنا عند لجوئنا الى بُلدانِهِم , سؤالي هو : متى سَيَلجأ الكُفار الينا ليَنعموا بِرَحمَتِنا ؟!



#محمد_صادق (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء الى خَميرَة الكُرد الأصيلَه
- عندما يَرفَع القاتِلُ والضَحيه نفس الرايه
- درس شنكال ( سنجار )
- بينَ الواقِع المَرير والخيال الرومانسي
- الكُرد والخطوط الحُمر للجيران
- جاره كى ئه ز جومه فه ره نسا
- الدخول فقط لمن يتقنون اللغة الكردية
- قصة حقيقية من عُمق الإرهاب_الجزء الخامس
- نَحنُ الكُرد مُسلمون ولاحاجَةَ لنا بإخوان المُسلمين
- قصة حقيقية من عُمق الإرهاب_الجزء الرابع
- قصّةٌ حقيقية من عُمق الإرهاب _ الجزء الثالث
- قصّةٌ حقيقية من عُمق الإرهاب _ الجزء الثاني
- قصةٌ مؤلِمه من عُمق الإرهاب _ الجزء الأول
- حريق سوق مدينة دهوك
- سَهمٌ هَوى أَذرَفَ دَمْعا
- أعداءٌ في ألأرض وشَهداءٌ في السَماء
- رَبيعُ الغَربِ وَخَريفُ الشَرقِ وأكتشاف كَوكَبَينِ جَديدَين
- هذا حَلالٌ وَذاكَ حَرامْ
- رُبَّما قد فَتَحنا البرميل بالمقلوب
- ويَسألونك عن الأنفال...


المزيد.....




- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد صادق - قائِمَةُ حسابِ تَخَلُّفِنا