أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - داود السلمان - الصبح موعدهم ... اليس بالصبح بقريب ؟














المزيد.....

الصبح موعدهم ... اليس بالصبح بقريب ؟


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 4546 - 2014 / 8 / 17 - 13:55
المحور: كتابات ساخرة
    


هكذا جاء جبريل يحمل خبرا عاجلا ، وقد نزل الى الأرض بنفسه ، لئن ليس هناك جهاز موبايل او شبكة انترنت ولا وسيلة اخرى للاتصال . فاستقبله لوط النبي برحابة صدر وطلب منه ان يقرأ عليه العاجل ، لأنه قد طلب من رب العزة ان يحسم امر قومه بلمحة بصر وينهي صفحتهم الى الابد ، فالأمر ما عاد يحتمل ، فقد عم الفساد الاخلاقي كل المؤسسات ، وانتشرت الفوضى ، وكثرت الرشوة ، وازدادت حالات التذمر . وليس هذا فحسب ، بل ان حالات القتل والاغتيالات اصبحت سابقة خطيرة لم يشهدها البلد ، وفوق هذا وذاك اموال تذهب هدرا واناس جياع لم تجد قوت يومها ، اسر هجرت ، عوائل خرجت عن جادة الطريق ، ومستشارون اميون جهلة وانصاف مثقفين يتنعمون بخيرات البلد ويحصلون على امتيازات ومخصصات وسفرات الى الخارج ، وثمة ايتام وارامل ومطلقات ومرضى تئن من الفقر والجوع والعوز والحرمان . شباب عاطلون عن العمل يرتادون المقاهي ، وآخرون يجمعون العلب الفارقة من النفايات ، وعوائل تسكن العراء لم تجد سقفا يأويها من حر الشمس ولا من برد الشتاء ، فهي ليس لديها القدرة على دفع الايجارات ولا شراء منزلا بحجم المها ومأساتها . لوط فاض صبره ، وقلت حيلته ، ولم يمتلك غير الدعاء سلاحا يجابه به الاعداء ويقتل الظالمين وينتصر على المتجبرين ، ويقطع دابر المفسدين ، فاتجه الى رب العالمين ، رفع سلاحه بالتوسل ، حشى مدفع صبره بالدعاء ، اتكل على الواحد الاحد ، انطلقت اول قذيفة ، سقطت على رؤوس الاعداء ، ضجوا بالويل والثبور ، اعترضوا ، هددوا ، ظهروا بالفضائيات ، قالوا نحن الكتلة الاكبر ، نحن من يستمر في قيادة الامة وبيدنا مقود السفينة التي يجب ان تسير في لجج الوضع السياسي ، وهذا حق كفله دستور القبيلة والعشيرة ، وكان لوط قد صوت عليه ، ووقع على بنوده . وكان الامر الذي يحمله جبريل من القيادة العليا في السماء ان تزلزل الارض تحت اقدام الظالمين ، ويجعلهم عبرة للمعتبرين . فقال لوط : ومتى يكون هذا يا جبريل ؟ ، فأجابه جبريل : الصبح . انتفض لوط ، ووقف على قدميه ، لم يصبر ، وهو نبي ، والانبياء يجب ان تتحلى بالصبر ، فليته يدري بصبر العراقيين حيث فاق صبرهم صبر الانبياء . فرد عليه لوط وقال : لماذا لم يكن الآن وقد حمى الوطيس ؟ فقال جبريل بحرقة والم : الصبح موعدهم اليس الصبح بقريب ؟ . اصبر يا لوط يا نبي الله الذي خصك الله واختارك من بين آلاف البشر وجعلك رسولا ، وما تصبر سويعات ، والعراقيون صبروا على كل هذه المحن سنوات وسنوات . وجاء الصبح ... فرفع جبريل القرية بجناحيه وقذفها . فجعل عاليها سافلها . وقطع دابر المفسدين .



#داود_السلمان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمرو بن لحيّ ... الرجل الاسطوري
- القرآن : (ت) ام ( ة ) ؟
- النبي : من دخل دار ابو سفيان فهو آمن !
- العداوة المصطنعة بين هاشم وامية !
- الاعور الدجال والسياسة العراقية !
- ابن خلدون ... ونظرية المهدي المنتظر
- الاسلام ... عندما يصير المجرم قائدا
- الاسلام .. وقانون عقوبة المرتد
- هل في الاسلام حقوق انسان؟
- ستة وخمسين
- المبلل ما يخاف من المطر !
- الاسلام ... واكل لحوم البشر
- قريش ليست افضل العرب
- شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَ ...
- النبي يندم على امر فعله !
- الاسلام ... من الذي قتل سعد بن عبادة ؟ !
- هل صحيح ان الاسلام كان دعوة عالمية ؟ !
- قطع اليد طقس جاهلي !
- الصوم ... طقس جاهلي
- الدين – الحروب – بغداد وابن الوراق


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - داود السلمان - الصبح موعدهم ... اليس بالصبح بقريب ؟