عبدالله مطلق القحطاني
باحث ومؤرخ وكاتب
(Abduallh Mtlq Alqhtani)
الحوار المتمدن-العدد: 4526 - 2014 / 7 / 28 - 19:44
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
من يتابع شأن القضاء والمحاكم في وطني الحبيب يلحظ عجب العجاب!! فالأحكام القضائية الشرعية على قضايا مماثلة مختلفة ومتباعدة وقد تكون مجحفة وقاسية بمنطقة دون أخرى والسبب يعود للقاضي الشرعي نفسه الذي أعطاه النظام سلطة الاجتهاد وفق ما يراه ومن ثم الحكم فلا مواد شرعية أو قوانين عقوبات مكتوبة ومقننة يعود لها القاضي لإصدار الحكم لهذا تعددت الأحكام الشرعية القضائية واختلفت وفق اجتهاد القاضي واستنباطه وقياسه وبالتأكيد أغلب القضايا ليس لها عقوبات شرعية منصوصة بل قياس فاجتهاد ثم استنباط فحكم قضائي وهذا يخل بالعدالة ويناقض مصلحة المتهم أو حتى المدان ويعرقل عمل المحامي الذي درس القانون نصا وروحا وقد يكون ملما بقواعد الفقه وأصوله وبالقواعد الكلية وبالقياس لكنه لن يقارب القاضي الشرعي ذهنا واجتهادا واستنباطا وعلة حكمه القضائي ناهيك عن أن القضاة أنفسهم متفاوتون بملكات وأدوات القياس والاجتهاد والاستنباط!!
لهذا أعتقد أنه قد حان وقت تقنيين المحاكم كلها بمختلف شعبها وتخصصاتها واختصاصاتها ومواكبة العصر وتطور العالم من حولنا خاصة أن القوانين قد راعت مواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان التي تخلو منها الشريعة الإسلامية واعتقد أنه من الضرورة بمكان التعجيل بإستبدال القوانين المتعلقة بقضايا جنائية أو جنح محل الشريعة وأحكامها التي أيضا تخلو من بعض الجزاءات التي تخدم المجتمع وترسخ العمل التطوعي كعقوبة لبعض الجنح أو حتى الجنايات الخفيفة وغير المقصودة إبتداءا من الجاني والتي ببساطة ووفق آليات القوانين المدنية والجنائية يمكن معرفتها والفصل بها سواء بنص القانون أو روحه خلاف ما يحصل من القاضي الشرعي الذي عرفنا ما يعيبه أو ينقصه
نعم حان وبشدة أن نحل القوانين محل القضاء الشرعي خاصة أن القوانين الحديثة بمختلف تخصصاتها قد احتوت كل ما استجد طوال الأربعة عشر قرنا الماضية!
وللإنصاف في بلدي هناك توجه لهذا لكنه بطئ يجب الإسراع أكثر وتفعيل قانون الجزاءات والمرافعات الذي تمت صياغته منذ ثلاثة عقود وعلى صانع القرار في بلدي التوسع أكثر وبسرعة بالمحاكم المختصة كالمحاكم العمالية ومثيلاتها المرورية والأهم إنشاء كليات للحقوق والقانون مع ما هو موجود من كليات للشريعة .
#عبدالله_مطلق_القحطاني (هاشتاغ)
Abduallh_Mtlq_Alqhtani#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟