طوني سماحة
الحوار المتمدن-العدد: 4500 - 2014 / 7 / 2 - 16:59
المحور:
كتابات ساخرة
سيدي فخامة الرئيس ساركوزي،
أكتب إليكم لأتعاطف معكم بعدما تم إيقافكم بتهمة الفساد و التزوير و استغلال النفوذ. أود فقط أن أقول لكم أنكم كنتم الرئيس الخطأ في المكان الخطأ.
سيدي،
لو كنتم رئيسا (أو ملكا) عندنا، لحذفت من قواميسنا كلمات كثيرة منها الفساد و السرقة و استغلال النفوذ و التآمر و بالتالي لضيعتم على أعدئكم فرصة اقتناصكم.
لو كنتم رئيسا (أو ملكا) عندنا للصقت مؤخركتم بالكرسي و لما نزلتم عنها ليتم إجلاسكم في المقعد الخلفي لسيارة الشرطة مثل المجرمين.
لو كنتم رئيسا عندنا لكان رجال الشرطة الذين أوقفوكم يقفون بين أيديكم تصطك ركبهم من هيبة طلتكم.
لو كنتم رئيسا عندنا لكنتم ظل الله عز و جل على الارض و لكان النظر الى وجوهكم خطيئة كبرى.
لو كنتم رئيسا عندنا لكانت الحوامل تحلم بطفل يشبهكم و لكان اسمكم يطلق على كل مولود جديد.
لو كنتم رئيسا عندنا لكان يُرفق اسمكم بالزغاريد و رش الرز و العطر.
لو كنتم عندنا لرأينا فيكم من النبوغ العسكري ما لم نره في نابوليون و قيصر.
لو كنتم عندنا لخرجت الكلمات من فمكم شعرا و حِكما.
لو كنتم عندنا لما كان لكم سوى الإنجازات العظيمة، فرؤساؤنا لا يعرفون للفشل معنى.
لو كنتم عندنا لامتلكتم الراديو و التلفزيون و الانترنت و حتى الشعب و البهائم.
لو كنتم عندنا لخارت العذارى ولعا و هياما لرؤيتكم.
لو كنتم عندنا لصفقنا لكم و إن عطستم أو حتى لو لم تتكلموا.
لو كنتم عندنا لكان كل أصدقائكم قضاة (حتى لو لم يحملوا شهادة في القضاء) و لكان كل أعدئكم مساجين (حتى لو لم يرتكبوا الجرائم).
عذرا سيدي ساركوزي،
كنت أود دعوتكم لتولي منصب الرئاسة عندنا، لكن كراسينا لا تشغر، بل هي و بسحر ساحر تنتقل من الجد للابن للحفيد، لذلك لا أملك سوى أن أتمنى لكم إقامة سعيدة في سجنكم فيما لو تم الحكم عليكم.
#طوني_سماحة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟