أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - قاسم حسن محاجنة - أيها الموت ألنبيل ، المجد لك.. !!














المزيد.....

أيها الموت ألنبيل ، المجد لك.. !!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4459 - 2014 / 5 / 21 - 21:53
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أيها الموت ألنبيل ، المجد لك.. !!
عندما تتحول إلى خلاص للروح من عذاباتها ،
وتنتشل الجسد المُثقل بالحزن
من وهدة الشقاء
فالمجد لك ..!!
في هذا الزمن العربي حينما أصبحت أُمنية الإنسان أن يموت موتا نبيلا ، تُحيط به أُسرته ، أصدقائه ومحبيه. يبكونه ويفتقدونه ، يوارونه الثرى بكل النبل وكل الحزن . كتبتُ هذه الكلمات ....
يكره الموت من يشعر بأنه سيخسر شيئا ، ماديا كان أم معنويا ، من يُحس بأن الدرب أمامه ما زال طويلا وعليه مهمات ذاتية أو حياتية أُخرى لم يُسعفه ما كان بحوزته من وقت لإنهائها .
يكره الموت من سيفتقده محبوه وعاشقوه ، من وضع خططا وبرامج لحياته .
من خطط لسفر ، زواج ، دراسة أو سياحة . ومن لم يكن حلمه الأكبر ، الحصول على رغيف .
يكره الموت من عاش إنسانا وبكرامة .
لكن ، حينما يضع قناص ربطة خبز على أحد المداخل في مخيم كاليرموك ، ليكون شركا "لإصطياد " طريدة بشرية ، قهرها الجوع ، فتفرح لأنها وجدت ربطة الخبز ، تمد يدها لتناول الربطة ، فيرديها القناص ، ليضيف الى قائمته "جمجمة جديدة " . فلك المجد ايها الموت ، لأنك خلصت روحا من شقائها .
وحينما يفر الوالد ببناته ليبيعهن لرجال شبقين ، مقابل ثلاثين من الفضة !! ألا يكون الموت رحمة ..؟؟
وعندما تنتفخ بطون الصغار من الجوع ، بعد أن أمضوا أياما طويلة دون أن يذوقوا طعما غير طعم الغبار!!
وعندما تسقط على رأسك القنابل ، وتحرمك من أعز الناس ، زوجك وابناؤك ، تستصرخ العالم ، وما من مُجيب !!
وعندما وفي لحظة مجنونة تفقد بيتك ، وطنك ، وحياتك الماضية ، وتهيم على وجهك في الفيافي والقفار ، تأكل خشاش الارض !!
حينما تتحول ذات يوم إلى لاجيء في بلد غريب ، يعاملك "إخوانك " المفترضين كالأيتام على مائدة اللئام !!
وبعد أن كنتَ إسما ، تتحول إلى مجرد رقم في قوائم الإحصاء !!
أكره الموت ، لأنني اُقدس الحياة ، لكن ما "أفرزه " التخلف العربي من ثقافة تقديس الذبح والقتل من أجل إعلاء كلمة (كلمة من ؟؟) ، أو تقديس التضحية بالروح من أجل شخص أو معنى !! "يدفعني " هذا لإحترام الموت الرحيم ..
هل تجد القضية السورية لها حلا ؟؟ عم تتسائلون ؟؟
عن أرض خربة ومدن حرثتها القنابل والمدافع !!
أم عن شعب ، لم يعد له كيان معنوي .. عن مشردين ، وسبايا ؟؟
لكن هل هناك أحياء في بلاد العرب ؟؟
لا أظُن ، فالعرب في حالة موت سريري . .. وما تبقى لهم هو فصلهم من أجهزة التنفس الاصطناعي !!
وماذا سيتبقى لهم بعد أن يقوم "الأطباء " بنزع أجهزة الإنعاش عنهم ؟؟!!
إن أي إنتصار ولأي طرف هو الهزيمة والدمار الذي حل بالشعب . فلن تعلو صرخات النصر على بكاء اليتامى ، المشردين والمقتلعين قسرا ، لا لن تعلو على صرخات السبايا ...!!
خطاب النصر هو وثيقة الإستسلام لثقافة الأحقاد ، الضغائن والإنتقام ..
أيها الموت النبيل ليتقدس اسمك !!
لأنك تحفظ للإنسان كرامته ،
قبل أن تُهدر !!
وللتوضيح فقط ، لستُ يائسا ،فأنا مُتفائل ، لكنني أتخيل ماذا كنتُ أريد ، لو أن ...!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضرااااااب ..!!
- لا صوت يعلو فوق صوت -القضية - ..!!
- 400 زهرة ، مُشاكسة أخيرة وكلمة وداع ...
- أنا وبيكاسو ..!!(4)
- ألنص -رهينة - ألشخصنة ..(3)
- ألكتابة ما بين ألشعبوية والنخبوية ..!!(2)
- لماذا يتوقف الكاتب عن الكتابة ؟؟
- كباقي الدول ؟! زواج السُلطة والمال ..
- دماؤهم على أكُفّهم !! عمال هاربون من الحصار ..
- كيف يتحول الإنسان إلى -وحش- ؟؟
- الحوار والتحوير !!المشاكسة قبل الأخيرة ..
- -عاموس عوز- : نيو- نازية يهودية !!
- يوم النصر على النازية !!
- -ألتسطيح- أفيون الجماهير ..
- إستقلالهم نكبتُنا ؟!ماذا عن التزمت والأوهام ، أيضا !؟
- دكتور جايكل ومستر هايد !!
- إنهم -يخترقون - جُدران ألخزّان . مُهداة إلى روح غسان كنفاني
- أهلا بكم في دولة الشريعة اليهودية .
- ألإلحاد ألسلفي (ألإسلامي) ..!!
- البيدوفيليا الدينية


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - قاسم حسن محاجنة - أيها الموت ألنبيل ، المجد لك.. !!