توفيق أبو شومر
الحوار المتمدن-العدد: 4449 - 2014 / 5 / 10 - 18:27
المحور:
العولمة وتطورات العالم المعاصر
اسمه الكامل: ألن فيليب غروس، ولد عام 1949 ، أما جنسيته، فهي يهودي أمريكي، أما عمله كما هو مكتوبٌ في جواز سفره:مُقاول!
سافر ألن إلى كوبا مراتٍ عديدة، وكان يعمل ضمن برنامج المساعدات الإمريكية( يو إس إيد)، هو اليوم يقضي في سجون كوبا خمس عشرة سنة، بعد أن حُوكم عام 2011.
أما تُهمته، فهي الإعتداء على سيادة الدولة،بعد أن ضُبط في مطار هافانا الدولي، وهو يحمل معه عددا من هواتف الأقمار الصناعية، والكمبيوترات المحمولة، وراوترات، وفلاشات!! كان ينوي تزويد بعض أعضاء الجالية اليهودية في كوبا، البالغ عددهم ألفي يهودي بهذه الأجهزة!!
ومعروفٌ أن كوبا خالية حتى اليوم من منظومة الاتصالات والإنترنت، فالحكومة تحظرها!
تقول صحيفة يديعوت أحرونوت يوم 7/5/2014 :
"يسكن معظم يهود كوبا، البالغ عددهم ألفي يهودي، في هافانا، وهم يتمتعون بعلاقة جيدة مع الرئيس راؤل كاسترو، وأيضا يستطيعون الهجرة إلى إسرائيل! وأضافت الصحيفة إلى أن سبب اعتقال ألن غروس، يعود إلى خوف الحكومة الكوبية، من استخدام هذه الجالية كرأس حربة، لتغيير الحكم في كوبا، بواسطة مستحضرات تكنلوجية جديدة، تتمثل في الاتصالات والإنترنت!
تابعتْ المخابراتُ الكوبية، منذ سنوات، جولات المقاول، ألن غوس، منذ وصوله كوبا للمرة الأولى بفيزا للزيارة، عام 2004، عندما سلَّمَ أحد يهود كوبا، وهو يعمل عميلا مزدوجا، وهو ينتمي إلى تيار الماسونية، سَلَّمَهُ كاميرا فيديو!!
أخيرا هل تتمكن كوبا، أن تظلَّ خالية من الاتصالات والإنترنت، بعد أن تَغير مصطلح دول الستار الحديدي السالفة، التي كانت تدور في فلك الاتحاد السوفيتي السابق، مثل وارسو وبرلين، وهافانا، وبوخارست، وبراغ، وغيرها، لتظل كوبا آخر دولة متمردة على مستحضرات تكنلوجيا الألفية الثالثة؟!!!
ليس الغرض من السؤال هو الإجابة بنعم أو لا، ولكن الغاية هي تحديد مدة بقاء كوبا في سجن العولمة: العزل الانفرداي!!
فائدة: "مصطلح دول الستار الحديدي ابتدعه الروائي آرثر ماكين في روايته(المحتالون الثلاثة) عام 1895، ثم استخدمه تشرشل عام 1946 وأطلقه على دول أوروبا الشرقية الواقعة تحت نفوذ الاتحاد السوفيتي السابق"
#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟