أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - فاطمة الفلاحي - - سحر جنون الشعر وتهويم الحكي- حوار مع المفكر التونسي ، اليساري الأديب نور الدين الخبثاني في -بؤرة ضوء-- الحلقة الخامسة عشر من - العقلنة والإنعتاق الإنساني -














المزيد.....

- سحر جنون الشعر وتهويم الحكي- حوار مع المفكر التونسي ، اليساري الأديب نور الدين الخبثاني في -بؤرة ضوء-- الحلقة الخامسة عشر من - العقلنة والإنعتاق الإنساني -


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 4449 - 2014 / 5 / 10 - 09:24
المحور: مقابلات و حوارات
    


" سحر جنون الشعر وتهويم الحكي" حوار مع المفكر التونسي ، اليساري الأديب نور الدين الخبثاني في "بؤرة ضوء"- الحلقة الخامسة عشر من " العقلنة والإنعتاق الإنساني "

من رواق الأدب والثقافة
31. أجد أن الشعر هو ضرورة أدبية في أي مكانة تضعه ضمن الأجناس الأدبية كونك تمتهن النقد ؟

الجواب:
" في البدء كان القول " , ألا وهو الشعر أب المعارف كلّها , ذلك أنّه في الزمن الانسانيّ السحيق الطويل كانت الأساطير تقال شعرا , و تحتوي جماع التعبير عن الخبرات البشريّة كافّة : الحكمة و التنجيم و الطبّ و التعاليم . كان الكهّان يرتّلون القول المقدّس و يذكّرون بالأمثال ، و الرعاة و الصيّادين ينشدون الترانيم. و كان الاسم بما هو صورة ذهنيّة رمزا شعريّا يحتوى الأسرار و يأتي معجزات الفعل. وكان الفنانون ينحتون أكوانا رمزيّة, و لم تكن الآلهة نفسها سوى استعارات و مجازات للخصب و للحرب وللجمال...
و بعد أن استبعد الشعر و ركن في زاوية المحاكاة مع الفنون الأخرى , على إثر العثور المفاجئ على أقنوم الحقيقة , ظلّ الشعر مقاوما يخبو و يطفو بحسب انزياحات صفائح المعارف , و لا يلبث أن يعود في فترات الانحطاط و الفوضى و الغموض , ليخرج اليقين من مآزقه و ليؤسس للاستئناف و التحوّل . ألم يكن الشعر هو المقدّمة ؟ مقدّمة كبرى لعصور اليقظة الأوروبيّة " الولادة الجديدة "La Renaissance و التنوير الحديثين , و هو يراوح في التصوير بين " جحيم فاوست غوته " و نرجسية الذات الرومنطيقيّة التي جعلت من الانسان محورا للوجود و من الفرد و الفردانية الفكرة الناظمة المحايثة للمشروع المعرفيّ الحداثيّ ؟
و في مرحلة ما عندما تورّط عصر التاريخ الصناعيّ و تعاظم وحش التقنية , أخمد صوت الشعر من جديد و أرسل به إلى عتمة الأقبية لصالح الاحتفاء بما يتلاءم مع خطيّة السير و التفكير , و سببيّة الفعل و التقرير, الذي ابتدع له فنّ الكتابة شكل الرواية. و بذلك الاشراقات و التجلّيات مكانها للإخبار
و الحبك و الأجوبة ؟
و بما أنّ عبادة التقنية قد دفعت بالإنسانية إلى أهوال الدمار و الحروب الكونيّة ( الحرب العالميّة الأولى ), كان على الوجدان البشريّ الأسطوريّ أن يستعيد حلمه , بأن يقابل بشاعة جنون التقنية و سطوة العقل الفولاذيّ و بمسخ البشاعة جمالا , بالتعالي عن واقع أكل لحوم البشر , و العودة إلى سحر جنون الشعر و فجاءت " السرياليّة " و " أزهار الشر " البودليريّة , التي أخرجت الجليل و الجميل من قبح الموت و العدم. و بالإمكان في هذا السياق أن نشير إلى بعض دلالات قصيدة " الجثّة " لشارل بودلير, خصوصا في ما يتعلّق بصورة تحوّل الجثّة إلى ديدان باعتبارها مجازا و إحالة على الحياة و الحركة
و التكاثر و تتخلّق من الموت و الانتفاء ... , ثم خلف في الفنون و الفكر اللاّمعقول المعقول , و ما بعد الحداثة الحداثة ؟
فما منزلة الشعر إذن, بعد كلّ هذه الزلازل الوجوديّة و المعرفيّة ؟ و ما موقعه من الأجناس الأدبيّة ؟
من هذا المنطلق يمكن التوجّه بالنظر نحو ما يحدث لمسارات الكتابة الفنية و الابداعيّة من تحوّلات من شأنها أن تنبئ باحتمالات المصير في شأن أشكال الخلق و التعبير هي أشكال نعتقد , دون إطلاق بالجزم , أنّها مرشّحة للتضحية بالشعر من خلال القفز إلى أحضان الشعريّة , بهجرة قوالب صناعة الدلالة التي تكلّست , و بالعودة إلى الرّحم الأسطوريّ للعبارة و القول . . حجّتنا في ذلك هي هذا النزوع الراهن للشعر نفسه نحو التنصّل من ضوابطه النمطيّة الخارجيّة ( الشكل و الوزن و القافية و المربعات المقطعيّة ...) ليختار وقع المفاجأة , و تهويم الحكي و حميميّة النغم الداخليّ .... و ذلك بالتزامن مع حركة موازية و مشابهة للرواية , التي تترك مواطن الإخبار البارد و رتابته , لتعوّضه بالانتجاع إلى مناطق الشعريّة و التكثيف في نسيجها . فهل يعود الشيء نفسه مختلفا على حد نبوءة هيراقليطس ؟؟؟

*
*
32.:هل تنتقي المواضيع لتكتبها ؟
الجواب:
الكتابة الابداعيّة هي كتابة للآخر. هي ذهاب طوعيّ عليه, و تعالق معه بالتواصل و التواشج .. و العشق . هي الاضطلاع بالمشي نحو الآخر في طريق المتعة و إشاعة البهجة . هي بشكل ما دعوة مفتوحة لقيامة "الكرنفال " كما صوّره " باختين " .

*
*
33. هل فرض عليك أن تكتب في موضوع ما لم تكن مقتنعا به , فما هي أولوياتك في الكتابة ؟

الجواب:
أمّا الكتابة بإيعاز من الآخر, لأيّ سبب أو تعله كانت: النفوذ و الولاء, التواطؤ, الالتزام... , فهي ليست كتابة إبداعيّة , هي استكتاب , و ممتهنوها – من الإهانة – هم كتبة و ليسوا كتّابا و مؤلّفين . و هي على حدّ التعبير الفرنسيّ: عبوديّة Négritude ؟؟؟
أمّا أولويّة الكتابة من حيث القضايا و المضامين, فلها جدول أعمال متعدد و وحيد في نفس الوقت هو: الحريّة, و المزيد من الحريّة من قبل و من بعد . ...
انتظرونا والمفكر التونسي ، اليساري الأديب نور الدين الخبثاني عند رواق الأدب والثقافة وحوارنا " " العقلنة والإنعتاق الإنساني ""- الحلقة السادسة عشر والأخيرة .



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - العقليّة الديمقراطيّة مفقودة في نقد النقد- حوار مع المفكر ...
- أعلن إشهار صمتي
- - الانفلات اللسانيّ و التلاعب اللغويّ - حوار مع المفكر التون ...
- - المثقّف العضويّ وسلطة النص - حوار مع المفكر التونسي ، اليس ...
- - طقوس مشرط النقد الديمقراطي - حوار مع المفكر التونسي ، اليس ...
- حوار مع الكاتب علاء اللامي ،-انتخبوا العراق فقط حيا أو ميتا- ...
- إلى كل عمالك ياسليل الحضارات ياوطني
- حوار مع الكاتب علاء اللامي ،-انتخبوا العراق حيًا أو ميتًا فق ...
- حوار مع الكاتب علاء اللامي ،-انتخبوا العراق حيًا أو ميتًا فق ...
- ليل مغموس بالهجير
- حوار مع الكاتب علاء اللامي ،-انتخبوا العراق حيا أو ميتا- فقط ...
- حوار مع الكاتب علاء اللامي ،-انتخبوا العراق حيا أو ميتا فقط ...
- انتخبوا العراق حيا أو ميتا فقط ، حوار مع المحلل السياسي ، وا ...
- وزر الليالي
- - ذروة التمرد و الترهلات الفكرية في قصيدة لم تكتمل - حوار مع ...
- -أدلجة الشعر-و - أنوثة العالم - حوار مع المفكر التونسي ، الي ...
- - الذات الثوريّة ، و تبني الماركسية معارضة هيغل للاأدرية - ح ...
- من أبجديات الهوى
- - كتاب السياسة وصناعة الحدث والتحليل - حوار مع المفكر التونس ...
- - يوتيوبيا - - خارطة الطريق - و- مسلسل إغتيالات - - الإقتصاد ...


المزيد.....




- تبدو كلعبة أطفال.. ميريام فارس تستعين بصافرة لتوزيع أغنيتها ...
- موطن لطيور البطريق.. ترامب يفرض رسومًا جمركية على جزيرة نائي ...
- مفتش -البنتاغون- يحقق في رسائل وزير الدفاع عن ضربات الحوثيين ...
- قطر ترد على ادعاءات -دفع أموال- للتقليل من جهود مصر في الوسا ...
- واشنطن تحذر من الرد على الرسوم الجمركية
- تركيا توجه رسالة نارية لإسرائيل بسبب -سياساتها وعدوانها وتهو ...
- الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية
- غزة ـ استهداف مدرسة جراء غارة إسرائيلية وفرار مئات الآلاف من ...
- الفصل الخامس والثمانون - مارينا
- هل تكبح ضربات إسرائيل نفوذ تركيا بسوريا؟


المزيد.....

- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - فاطمة الفلاحي - - سحر جنون الشعر وتهويم الحكي- حوار مع المفكر التونسي ، اليساري الأديب نور الدين الخبثاني في -بؤرة ضوء-- الحلقة الخامسة عشر من - العقلنة والإنعتاق الإنساني -