أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الهندي - البغدادية كلمة العراق














المزيد.....

البغدادية كلمة العراق


علي الهندي

الحوار المتمدن-العدد: 4445 - 2014 / 5 / 6 - 13:06
المحور: كتابات ساخرة
    


البغدادية كلمة العراق
يبحث العراقيون دائما عن الذي يعبر عن همومهم و معاناتهم ومشاكلهم العامة والخاصة و بعد ان حصل التغيير السياسي في العراق عام 2003 وانتشار وتوسع القنوات الفضائية اوجد لكل فريق او مكون من العراقيين قناة فضائية تناسب توجهه الديني او السياسي او العرقي وكحال الفرقة التي خلقها أعداء العراق بين أبناء شعبه تفرقت الناس وتوزعت على القنوات الفضائية وصنف المشاهدين حسب قنواتهم فالذي يتابع الشرقية هو اما من طائفة معينة او من اتباع النظام السابق والذي يتابع الفيحاء فهو من طائفة أخرى ولكنه معتدل والذي يتابع السومرية او عشتار فهو كذا وكذا و العراقية تمثل الحكومة والاتجاه فلان من المسئولين والافاق السيد رئيس مجلس ما يسمى وزراء والحال يستمر ويشمل المعظم اذا لم يكن كل القنوات العراقية وكوني شخص سلبي نوعما رفضت ان أكون جزء من هذه الفرقة وفضلت متابعة القنوات العربية التي لا تخلوا هي الأخرى من ما سبق ذكره ولكن بصورة اخف .
و رغم الغربة التي نعيشها في بلدان المنافي التي اجبرنا عليها غير ان ولله الحمد لم يزل التواصل بين العوائل العراقية لم تنله يد التخريب الديني والطائفي وتواصلنا مع أهلنا في العراق عن طريق وسائل التواصل الالكتروني و الاجتماعي و بدأت اسمع منهم ان هناك قناة فضائية وهي البغدادية جريئة وصريحة وصادقة ممكن ان يشاهدها العراقي وبعد ان عرفت القائمين على هذه القناة التي كان يديرها في بداياتها اشخاص اعرفهم بشكل شخصي واعرف مدى استقلاليتهم و بدأت اتابع برامجها لفترة وكالعادة دوام الحال من المحال وبعد ان تغيرت الإدارة تغير الأداء وتركت متابعة القناة لفترة طويلة لغاية اشتهار برنامج التاسعة الذي بدا يسترعي انتباه العراقيين داخل وخارج العراق ورغم ان لي ملاحظات على المقدم الذي وفي كثير من الأحوال يسئ الادب الى ضيوفه وبشكل لا ينم عن ادب غير اني بررت الموضوع بانه في معظم الأحوال كان يلتقي بفاسدين وسارقين لذا يمررون او يتقبلون اهانته لهم وفي هذه الاثناء يلقى الضوء ويفضح ممارسات الحكومة و لفترة طويلة كانت البغدادية لسان حال الغالبية العظمى من العراقيين والرقيب الذي لا يترك شاردة و لا واردة دون ان يسلط عليها الضوء وبغض النظر عن مقدم استوديو التاسعة وسحور سياسي الذي اقل ادبا من صاحبه وكلاهما لا يمت للإعلام بصفة فان القناة كانت تملك كادر اعلامي جيد وتمثل كل أطياف الشعب العراقي .
وفجأة وبدون سابق انذار وقبل اقتراب موعد الانتخابات بأشهر تحولت القناة من قناة كل العراقيين الى قناة الصدريين وتصدر أعضائها مقعد استوديو التاسعة يتم تكحيلهم بين الحين والأخر بشخصية قريبة من التيار والكل يتحدث بصيغة دام ظله وقدس سره و حفظه الله بما فيهم المقدم الذي ولغاية هذه اللحظة لم افهم توجهه هل هو ديني ام علماني او بين بين و مع ذلك استمر العراقيون بمتابعة القناة والبرنامج والاستفادة مما هو جيد والتغاضي عن الدس و الانحياز وكانت الطامة الكبرى حين تم الاعتداء على حسينية مالك القناة وتحولت بقدرة قادر من البغدادية الى فدك او قناة المرجعية وتطور الحال باقتراب موعد الانتخابات وتحولت القناة الى قناة دعائية للمرجعية تستخدم نفس أسلوب الذي تهاجمه ( المالكي و الحكومة) وتتمسح بمرجعية من المفترض ان تكون لها علاقة بالدين وليس بالسياسة و كم هو جميل ان يتحكم ببلد مثل العراق مجموعة عمائم ترسم للبلد مستقبل زاهر يتحدث مسئوليه علنا بان ولائهم للسيد فلان او ل أل فلان وليس للعراق و تصدح بأغاني تمجد المرجع الفلاني او العلاني و تحول برنامج استوديو التاسعة الى قراية خصوصا وان القاري يلبس السواد منذ فترة طويلة و لزيادة التأكيد يظهر مقاطع لمرضى نفسيين مثل الوكيل وغيره و ختمها البرنامج بفتوى المرجع البشير الذي تخيل نفسه علي خامنئي العراق بانتخاب ابنه السيد الذي مؤهله الوحيد انه من أل فلان والسيد الثاني الذي مؤهله الوحيد استقبال المرجع الأعلى له و اختصرت كل البرامج الانتخابية بمباركة المراجع فما يحتاجه العراق الان رضى المرجعية حتى يتقدم وتتوفر الخدمات فيه فتبا لعراق متطور و متقدم اذا كانت المرجعية غير راضية عنه .
فائق احترامي للمرجعية الدينية وليس السياسية والتي يمثلها السيد السيستاني الذي اثق تماما بانه لم يطلب من احد ان يؤلف ويلحن اغنية تمجده اسوة بالزعماء السياسيين وانه ابعد ما يكون عن استغلال منصبه الديني لأي غرض دنيوي ولكل مرجع يساعد الناس على فهم دينهم .
فهل اخترت يا بغدادية ان تكون كلمة العراق بهذا المستوى من التخلف وهل ان الحل لمشاكل العراق يأتي عن طريق العمائم و الولاء للمرجع وللعائلة وليس للوطن .
الكلمة الوحيدة المناسبة التي استطيع قولها هي مع الأسف ؟



#علي_الهندي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا غلبان


المزيد.....




- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي الهندي - البغدادية كلمة العراق