أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محسن لفته الجنابي - أصطعيس دمر البلاد














المزيد.....

أصطعيس دمر البلاد


محسن لفته الجنابي
كاتب عراقي مستقل

(Mohsen Aljanaby)


الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 20 - 00:50
المحور: كتابات ساخرة
    


لا أخفيكم بأنني تصورته ضابط مخابرات أو مدسوس من أحد الأحزاب يحاول أستدراجي بهدف الأيقاع , حصل ذلك حين جلس بقربي رجل الدين (أبو حوراء ) وبدأ يكيل الشتائم للمفسدين (من الصوبين) من دون أستثناء , ليحملهم أسباب الخراب معززة بالوقائع و المعلومات التي لم نسمعها حتى في الأخبار , في مشهد غريب بالنسبة لي أسترسل يشخّص مواطن الخلل وكأنه مثقف خبر كل شيء بأرقى طراز , هاج منتقداً أسس بناء الدولة وكيف حاد عنها جميع دعاة السياسة بأقتسام المؤسسات فيما يسمى المحاصصات , وكيف أغتالوا الوطن وأمتهنوا الناس بالتفرد بالمال العام مع كل المقدرات , حتى أنهم تقاسموا الشعب طوائف متصارعة ليبقوا في السلطة الى ماشاء الله , ردد طويلاً مقولة (العدل أساس الملك والظلم خراب البلدان) , حمّل المجتمع بكل أجزائه مسؤولية التداعي والأنحطاط , هاجم بعض رجال الدين ! والصحفيين والمعلمين و الكتاب بسبب تبعيتهم للعابثين من شتى الأصناف , مافاض به من مرارة بدافع الحرص على البلد جعلني أبرئه بدقائق من تهمة التجسس و الأستدراج , الرجل أعرفه من زمان , يتبع مؤسسة دينية مهمة وبيننا سلام وأحترام , ألاقيه مرّات عديدة في الشهر بحكم العمل والألتزامات , لكنني كنت أتحاشاه لأنني وبصراحة أخشاه كونه (رجل دين) , فهو بنظري لايختلف عن غيره من أرباب تلك المهنة المتنعمين بالحظوة وسعة العيش مع السلطة اللامحدودة و المكتسبة من الأحزاب الدينية التي أستولت على الحكم في البلاد , لم يميزه عن غيره سوى أنه (أفندي) يرتدي بدلة وقميص بدون عمامة و صاية و سروال , هكذا كنت أراه , أضف أليها أن لرجال الدين هالة من رهبة تجعل المرء يتوارى من بين أيديهم مبتعداً خشية أن يقرأ أحدهم مافي رأسه من أفكار , فكل مانعرفه عنهم أنهم لا يرضون بأدنى من الطاعة العمياء فكيف بي وأنا المتمرد المشاكس الذي يعتبرهم أناس عاديين لايختلفون عن باقي خلق الله , بل أنني تماديت في نقدهم لأجاهر بمقتهم بعد أن تخندق أغلبهم خلف ساتر دافعين أتباعهم لقتال فريق آخر من أبناء جلدتهم دون أسباب , لم يتوانى صاحبي (ممثل المرجعية) عن أصراره في أيصال الفكرة رغم أن المستمع أليه (محسوبكم) شخص مغمور لا يؤثر في نملة أضاعت طريقها في رحلة لعدة أمتار , وبعد أطمئناني له باركته على عمقه وألمامه بمواطن الخلل في الواقع العام بعد أن أبدى آرائه بموضوعية في كثير من الأشياء , هل أن المرجعية تؤيد الدولة المدنية بادرته بالسؤال فأجاب : المرجعية تريد الخير للناس بما يرضي الله , لكن بعض المنتعفين ذوي الأغراض الخاصة صوّروا للعامة بأن المدنية تعني العلمانية و الأخيرة تحظر الأديان , لكنني (والكلام لأبو حوراء) على قناعة تامة بأن الدولة المدنية وحتى العلمانية هي أرقى سبل الحياة تعطي أفضل حرية لممارسة العقائد والأديان , بها يتساوى الناس يسودهم السلام تحت خيمة القانون و أحترام حقوق الأنسان وذلك بالضبط ما أراده الله .. تكلم طويلاً حتى فغرت الفاه , تشجعت فسألته , ماذا عن رجال الدين الذين يصدّعون رؤوسنا ليل نهار بغرائبيتهم البعيدة عن الواقع أولئك الذين ينشرون التخاريف و الدجل و يفرحون للقتل والأبادة والدمار , ماذا عنهم مولاي أبو حوراء , أجاب مع أبتسامة خفيفة كتلك التي يكتمها رجال الدين حرصاً على الوقار :
سأختصر لك الأمر بحكاية جرت على لسان الفيلسوف صدر الدين الشيرازي رحمه الله يقول فيها :
كان هناك شخص براغاماتي أسمه (أصطه عيسى) دعي غامض يسوّق للناس على أنه رجل دين يرتدي مايرتديه الأخيرون رغم أنه لايعرف شيئاً عن دينه أو بقية الأديان , كل مايفقه به ترديده لكلمات مبهمة عصت على كل المختصين في اللغات , وحين مات وأرتفعت روحه بين الملكين منكر ونكير سألوه من هو ربّك , أجابهم : أصطعيس فوق أصطعيس
سألوه مراراً وتكراراً عن ربه : كان الأجابة واحدة في كل المرات (أصطعيس فوق أصطعيس) فأحتاروا في أمره و حسبوه مجنوناً فأرسلوه الى المكان الخاص بأصحاب الأعراف
مختصر مفيد أن جماعة (أصطعيس) دمروا البلاد .. أودعناكم أخوان .



#محسن_لفته_الجنابي (هاشتاغ)       Mohsen_Aljanaby#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأوهات من ذيچ الأنتخابات
- بين الشعب والنخب بلوه أبتلينا
- حكاية من الثمانين !
- دعوة أوباما و بوتين للترشّح في أنتخاباتنا
- رئيس البلدية يغازل السيدة فيروز
- واجبات مستحبات الله وكيلك كلاوات
- الخامط والمخموط والجاهل بينهما
- للكبار فقط
- الأبناء يرقصون الهجع والأمهات تحترق
- غزو العراق ونبوءة الشيطان الأجرب
- جفاف في جرف النداف
- يلّي نسيتونا يمته تذكرونا
- بهارات وملح لمؤتمر الأرهاب
- سطور في الكذب المقارن
- القشطيني ونقطة نظام
- ترقبوا ثورة النساء
- بخيرهم ما خيّرونا و بصخامهم عمّوا علينا
- أصدقاء أم خراعات خضرة بكروش
- أسطوانات الطغاة للفوز في الأنتخابات
- الحيتان الحيدرية والشبابيط الأعلامية


المزيد.....




- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محسن لفته الجنابي - أصطعيس دمر البلاد