أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة ناعوت - الرئيس وأسئلة ديكارت














المزيد.....


الرئيس وأسئلة ديكارت


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4424 - 2014 / 4 / 14 - 12:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل حاكم أية دولة مسؤول عن المستوى الحضاري والفكري والتعليمي والسلوكي لرعيته؟ هل بوسعنا القول إن السلوك الجمعي الراقي، أو المنحط، لمجتمع ما في فترة زمنية ما، من مسؤوليات حاكم هذا المجتمع في تلك المرحلة؟ الإجابة في رأيي،: "نعم”. وإلا ما تعريف الحاكم؟ أهو مَن يتخد قرار الحرب وغزو الدول؟ الذي يتوسّع في حكمه بضمّ ممالك أخرى إلى حظيرته؟ أهو مَن يعلو اقتصاديًّا بدولته؟ وماذا عن العلوّ الأخلاقي والفكري والثقافي والتربوي للمواطنين؟ مسؤولية مَن؟ وما معنى الحديث الشريف: “كلّ راعٍ مسؤول عن رعيته"؟ ولماذا نسمي المواطنين "رعايا"، ولا نسمّي الحاكم "راعيًا"؟ فإن كانوا رعايا، فهو راع، مسؤول عن رعاياه.
وضع الفيلسوف الفرنسي الموسوعي وعالم الرياضيات الأشهر رينيه ديكارت أسئلة ثلاثة يجب على كل إنسان أن يضعها نصب عينيه لبناء شخصيته فكريًّا وسلوكيًّا. 1- ما الذي يجب أن أعرفه؟ 2- ماذا عليّ أن أعمل بهذه المعرفة؟ 3- ما السلوك الذي يترتب على تلك المعرفة وذاك العمل؟
السؤال الأول يضعنا أمام قضية "المعرفة". والثاني يفجّر قضية "العمل". والثالث يُلقي بنا في ساحة قضية "الأخلاق". تلك هي الدعائم الثلاث لبناء مجتمع متحضر وفاعل يقف في مصاف الدول المتقدمة. المعرفة هي تقديس "العلم" في المدارس والجامعات والمحافل العلمية والدوائر البحثية والبعثات. "العمل" هو تقديس الزراعة والمصانع والتشييد والمؤسسات والحِرف. و"الإخلاق" هي تقديس القانون و إعلاء القيم الرفيعة والسلوك المتحضر مع البيئة والإنسان والحيوان واحترام الآخر ومحاربة العنصرية والطبقية والطائفية التنابذ بالعرق واللون والعقيدة والنوع.
فإن قبضتُ على صبيّ متسرّب من التعليم، أو خريج جامعة يخطئ في كتابة اسمه، سأقول من فوري: “الحاكمُ فاشلٌ وخائن الأمانة". وإن وجدتُ عاطلا عن العمل، أو مرتشيًا أو لصًّا أو قاتلا طلقاء خارج القضبان، أو كسولا يتقاضى راتبه ولا يقوم بعمله، أو متسولاً أو طفل شوارع جائعًا وعاريًا، أو بلطجيًا يجول في الأرض يشيع الويل بين الناس، وإن وجدتُ رجلا يُهين امرأة، أو متطرفًا يستلب حقوق مخالف في العقيدة، أو جهولا يلوّث الطريقَ والعيونَ والصدورَ بالقمامة والمخلفات، أو يقتلَ الهواءَ بعادم سيارة أو مصنع، أو سفيهًا يُخرّب الآذان والأرواح بألفاظ نابية أو أغان منحطة أو سلوك مشين، ولا أجد القانون يقف لكل أولئك بالمرصاد الفوري، سأقول: “ثمة حاكم كسولٌ بليد خائنٌ للأمانة.”
يقول القرآنُ الكريم في قصة ذي القرنين: “إنّا مكّنا له في الأرضِ وآتيناه من كلِّ شيء سببًا، فاتبَع سببا.” لهذا أنتظرُ من الرئيس القادم أن يتبّعَ الأسبابَ التي ترتقي بالعلم، والعمل، والأخلاق، بجواهرها الحقّة، وليس بصورها الشكلية الراهنة.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عروسة لطفلة السماء
- لن أعزّيك يا صديقي ..
- شهيدتا الحق والحب
- النبلاء ينقذون رعايانا في ليبيا
- الصورة الحقيقية لمصر
- صانع العرائس قاتل ماري
- اسمك إيه يا أم محمد؟
- الباليه... فوق كفّ مصر
- ابحثوا عن قاتل -ماري- الحقيقي.
- معندناش كتب خيالية
- مليون إنسان في بيتي
- رسالة إلى حابي
- الشاعرة اللبنانية زينب عساف تكتب عن ديوان الشاعرة المصرية فا ...
- وجدى الحكيم أيام زمان
- 13 مارس 1950
- أغلى سيارة في العالم
- أمي، و-أحمد رشدي-
- هنا كردستان
- القتل على العقيدة
- تُرى كيف يقرأ هؤلاء؟!


المزيد.....




- قبل موتهم جميعا.. كشف آخر ما فعله مسافران قبل اصطدام طائرة ا ...
- الصين تعرب عن استيائها الشديد إزاء الرسوم الجمركية الأميركية ...
- حرب تجارية جديدة: كندا تفرض رسوما على سلع أمريكية بقيمة 155 ...
- دراسة تكتشف أسرار الأذن البشرية
- دلالات طريقة المشي
- علماء الفيزياء الكمومية يبتكرون فضاء مكونا من 37 بُعدا
- واشنطن تريد انتخابات بأوكرانيا إذا توقفت الحرب
- عشرات الآلاف دون مأوى وفي وضع مأساوي بغزة
- حراك طلابي في صربيا يُطيح برئيس الوزراء وموسكو وبروكسل تراقب ...
- الولايات المتحدة تفرض رسوما جمركية على كندا والمكسيك والصين ...


المزيد.....

- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني
- المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و ... / غازي الصوراني
- دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد ... / غازي الصوراني
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة ناعوت - الرئيس وأسئلة ديكارت