امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 4420 - 2014 / 4 / 10 - 12:57
المحور:
كتابات ساخرة
في سوق الحمير .. المُكتظ بالدكاكين والمحلات المختلفة والألوان المتعددة ، وكُل دُكانٍ يحمل أسماً رناناً ، ويافطاتٍ مُزركشة وأعلاماً مُلّوَنة ، مُعّلَقة على الواجهات .. يشهدُ السوق خلال " الموسم " ، إزدحاماً كبيراً ، حيث يأمه الحمير بكُثرة .. وتتسابَق الدكاكين ، على كَسب ود الحمير ، بأية طريقةٍ .
* فهاهو صاحب الدكان رقم 1 ، يُخاطِبَ حماراً : .. يا أخي ، أنا أعطف عليك ، و " سوف " لن أتركك عاري الظَهر .. بل سأخيط لك ، بردعة من الكتان .
* صاح صاحب الدكان رقم 2 : .. تعال يا عزيزي عندي ، لأن بردعة الكتان خشنة ، وستؤذيك .. أنا سأصنع لك بردعة من الصوف الناعم ، بعد إنتهاء الموسم .
* الدُكان 1 مُتدخلاً : يا سيدي ، لاتستمع إليهِ ، فالدكان 2 ، معروفٌ بأكاذيبه ، فلا تتورط وتدخل الى دكانه ! .
* أصحاب معرضٍ كبير ، كانوا يروجونَ لبضاعتهم بطريقةٍ مُختلفة .. حيث كّدسوا كومةً كبيرة من التِبِن .. وكانوا يدعونَ الحمير الى الأكل ، وبعد ذلك يوعدونهم ، ان الأمر لن يقتصر ، على أيام الموسِم ، إذ سيستمرون بتقديم ، أحسن أنواع التبن لهم ، حتى بعد ذلك !.
* مَحلٌ آخر ، إبتدعَ إسلوباً جديداً لجذب الزبائن .. حيثَ عّلقَ في واجهة مَحَلِه ، نموذجاً كتبَ عليهِ : هذه القطعة من الدانتيل الجميل اللاصق ، سنُقدمها لكم ، لحماية مُؤخراتكم من الذُباب ! .
* دُكانٌ على الناصية ، قامَ صاحبه ، بجذب حمارٍ الى الداخل .. قائلاً له : ياعزيزي ، إتبعني في هذا الموسم ، وسأجعلك سعيداً وراضياً .. فنحن نسمح لك بالزواج المؤقت تحت مُسمياتٍ عديدة ، وبأي عددٍ تُريد ! .
* قالَ صاحبُ دُكان آخر ، لحمارٍ : .. يا أخي ، أوعدكَ بأنني لن أركبكُ مُطلَقاً ! .
* سمعهُ صاحب دُكانٍ مُقابِل ، فقالَ بصوتٍ عالٍ : .. ياسيدي .. تعال عندي ، وأقسم لك بشرفي ، ليس فقط أنني لن أركبك ، بل سأسمحَ لك أن تركبَني !! .
.....................
مّرَ حمارٌ مُسِن على السوق ، وكان يعرف أصحاب الدكاكين والمحلات جيداً ، ويدرك ماهية أقوالهم وطبيعة وعودهم .. فصاحَ بالحمير المتواجدين : إحذروا من أصحاب الدكاكين في هذا السوق المشبوه ياأبنائي ، فالغالبية العُظمى منهم ، كاذبون مُخادعون .. والقِلَة الشريفة ، أما ليسَ لهم دكاكينَ أصلاً ، أو ان محلاتهم صغيرة وشعبية ، وليستْ في هذا السوق ! .
#امين_يونس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟