أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رزكار نوري شاويس - أزمات ( العطش ) قادمة ..!














المزيد.....

أزمات ( العطش ) قادمة ..!


رزكار نوري شاويس
كاتب

(Rizgar Nuri Shawais)


الحوار المتمدن-العدد: 4413 - 2014 / 4 / 3 - 16:32
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


بين كل فترة و اخرى تقرع منظمة الامم المتحدة ناقوس الخطر محذرة من ازمة قادمة (ظهرت بوادرها ) لتغطي بتاثيرها المباشر او بتداعياتها و مضاعفاتها مساحات شاسعة من كوكب الارض . و تؤكد المنظمة استنادا على تقارير مبنية على ارض الواقع ، على ان نصف سكان العالم سيعانون من نقص المياه في غضون العقدين القادمين في حال اذا لم يعالج الامر .
وحسب الاحصاءات المعلنة فان عدد الانهار الدولية ( و هي التي تمر في بلدان عدة ) تبلغ نحو ( 260)نهرا ، اطلق الاتحاد الاوربي بخصوصها ( منتصف العقد الاول من هذا القرن ) مبادرة تهدف الى اعتماد ادارة متناسقة لها ، لكن تدارك الامر ليس بهذه السهولة بما يحمله من صفة تحريض و تسريع لتاجيج الخلافات على الحصص المائية التي تؤمن حاجة كل بلد ، فعدد سكان العالم يتصاعد بصورة طردية لتتصاعد معها بحدة حاجات الانسان الغذائية و الصحية التي تعتمد كلها على المياه ، علما بان عددالذين بعانون حاليا من مشكلات نقص المياه في ارجاء العالم يناهز (6) مليارات شخص ، ان لم يكن اكثر ..! و هذا العدد و بكل تاكيد سيتضاعف بسرعات مجنونة و في فترات زمنية قصيرة جدا ، مما سيجعل من مشكلة الحاجة الى المياه في طليعة المشكلات الخطيرة و العويصة الحل التي ستواجههاالبشرية في مستقبل قريب ، فالماء هو عصب الحياة و الثروة التي تعتمد عليها كل الثروات ، و مسالة توافره مسالة حياة و موت و ترتبط به مصائر الكثير من التجمعات السكانية فهو ( الطاقة ) الاعظم لاستمرار النماء و ديمومة الحياة ..
إذن ، لا ريب في أن ( الاقوياء )في هذه الدنيا ، او من يسعون للاحتفاظ بقوتهم او امتلاك المزيد منها ، سوف لايذخرون جهدا للهيمنة و السيطرة على مصادر المياه و التحكم بها كسلاح هو الاقوى و الاشد تاثيرا لاخضاع الاخرين و التحكم بمصائرهم ضمانا لاستمراريتهم في الوجود وفق المبدا الحيوي العتيق ( البقاء للاقوى ) ..
و لا مراء في القول من اغلب المواجهات العنيفة ارتبطت غالبا ارتباطا وثيقا باسباب و حاجات مستقبلية متوقعة ، و يصح القول ان المناوشات بل وحتى المواجهات الفعلية بسبب الحاجات الانية و المستقبلية للمياه قد بدات فعلا بين العديد من الدول من دون اعلان صريح عن اسبابها ، وهي ماضية نحو المزيد من التازم و التصعيد . فتراجع قدرة مصادر المياه على تلبية حاجات سكان الارض المستقبلية ، ستدفع بمن لم يفكر في هذه المعضلة حتى الان الى التفكير في كيفية ضمان و تامين حاجته من عصب الحياة الرئيسي هذا ، و من هذه الحاجة و القلق و المخاوف الناجمة عنها و التسابق و التنافس لتامينها و ضمانها ، ستتفاقم الصراعات الدائرة حاليا في العالم و تتعقد اكثر و يضاف عليها كم اخر جديد من المواجهات الشرسة و العنيفة خصوصا في افريقيا و مساحات شاسعة من قارة اسيا و التي تفتقر لقدرات ادارة عقلانية موحدة و منظمة لخطط التشارك العادل لثرواتها الطبيعية و الستراتيجية التي ستكون المياه اهمها .
و عليه ، فالامر الذي لا خلاف على توقعه هو ان ازمة المياه قادمة بخطى سريعة لتكون الازمة الطاغية على غيرها من الازمات ، وان منطقة الشرق الاوسط واحدة من المناطق المرشحة بقوة لبدء مسلسل جديد من الازمات العنيفة فيها بشكل معلن و صريح على المياه .. و السؤال الان هو ماذا تملك دول هذه المنطقة المتأزمة اصلا بما لا يحصى من الازمات المستعصية على الحل ، من خطط و حلول لمواجهة ازمة ( العطش و شح المياه ) القادمة ؟ .. و هل بأمكانها وسط معمعة خلافاتها الاثنية و المذهبية الحادة و المزمنة ان تتوصل الى حلول حاسمة لكل مشكلاتها و ازماتها الانية المرتبطة بالماضي ، و تتفرغ بوعي و فكر حضاري انساني متقدم ، لمواجهة مخاطر كابوس ( العطش القادم ) ..؟



#رزكار_نوري_شاويس (هاشتاغ)       Rizgar_Nuri_Shawais#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حق الحياة ..
- عودة الى مقال .. ( الكورد و المعضلة العراقية )
- الكورد و المعضلة العراقية
- ما هكذا تدار شؤون البلاد يا دولة رئيس وزراء ( دولة القانون . ...
- ألأخابيط البرية ..!
- شيء عن الببغائية ..!
- شيء عن الدكتاتورية و الدكتاتوريون ..
- نحن الكورد وعامنا الجديد 2714
- نظرة متفائلة لثورة تكنلوجيا الاتصالات و المعلومات و تأثيرها ...
- النفد و النقد الذاتي كوردستانيا .. كمهمة بناء و تعزيز وحدة ا ...
- شيء عن الشعوذة ..!
- 16/ آذار .. حلبجة
- الكورد .. حق تقرير المصير و معادلات النظم العالمية
- قصة قصيرة جدا
- حكاية من زمن الدكتاتورية و الحرب
- ألشباك ..
- من يوميات محارب مفقود
- هلوسات نرجسية
- دايناصوريات
- - ذكرى .. - قصة قصيرة


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رزكار نوري شاويس - أزمات ( العطش ) قادمة ..!