أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - طوبى لمن يبحث عن الحقيقة...














المزيد.....

طوبى لمن يبحث عن الحقيقة...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 4382 - 2014 / 3 / 3 - 13:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طــوبــى لمن يبحث عن الحقيقة...
وإذا ما أرادت دول " حقوق " الإنسان و (الديمقراطية) أن تساعد دولنا الفقيرة... فــرجــاء كــبــير :
لتكن نقطة البداية هي "السعودية".. عندها فقط سنقتنع بكونكم تسعون فعلا إلى " الــحــريــة "...
طوبى لمن قال كلمة الحق في زمن الأصنام اللعين...
من "خارج سياق" للدكتورة لمى محمد
*********
بهذا النداء الواقعي الحزين, ختمت الكاتبة الرائعة الصادقة لمى محمد تعليقها على عملية قطع يد شاب اتهم بالسرقة, ورجم امرأة بريئة لم تتستر كما تفرض الشريعة, قامت بها فصائل إسلامية قاعدية, في مدينة سورية... بينما جماهير حيوانية هائجة, تصرخ مع منفذي الشريعة : الله أكبر!!!...
يا للفظاعة... وكيف لا أحزن ولا أبكي ولا أصرخ ألما على بلدي... على بلدي ســـوريـا الذي خلق أولى الأبجديات, ووزع أقدم الحضارات والفكر والسلام والرحمة على البشرية جمعاء.. منذ أقدم صفحات التاريخ... قبل ابتداع جميع الأديان وأعلامها وحسناتها المحدودة.. وما جلبت لنا من حروب وفظائع... وسلبيات وممنوعات.. وشرائع غريبة.
واليوم... واليوم تصول على نفس هذه الأرض التي حملت خيرة حسنات هذه الأديان.. جماعات تحمل الساطور والبلطة والسكين والحزامات الناسفة والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة.. واللحى المغبرة والرايات السوداء.. لتفرض علينا شريعة الموت والرجم وقطع الأيدي.. بدلا من الحريات الموعودة والديمقراطية والهناء وحقوق المرأة والطفل والرجل والشيخ.. وكل من يرغب أن يعيش حرا ويختار ما يشاء من معتقد أو لامعتقد.. وأن يحب الإنسان أخاه الإنسان.. إن كان على جبينه علامة بحصة أو لا علامة.. وأن تحذف كلمة ردة أو كافر أو الآخر.. من القواميس والقوانين والشرائع.. وأن يشعر أضعف الضعفاء أن له وطن يحميه.. لا الشيخ يأمره ولا السجان.. وأن باستطاعته أن يحلم بما يشاء من زرقة البحر أو خضرة الشجر.. وأن بيته له.. لا يحق لأحد أن يحفر فيه خندقا أو قبرا.. لأن جحافل شيشانية أو أفغانية أو غريبة عن بله تريد اختراق بيته.. لتفجر بيوت أهل حارته.. أو حتى مدينته...
لا نريد أن يحكمنا غرباء.. لأن الله ورسوله وشيوخهم أمروهم بقطع أيدينا ورجم نسائنا.. وحتى افتراسهن شرعا.. لأنهم مجاهدون في سبيل هذا الإله الذي أرفضه وأرتد عنه.. كما ارتدت عنه لمى محمد, حين رأت يد البريء مقطوعة, وجسد المرأة الغير مستترة مضرجا بالدماء مرجومة ميتة.. أمام جماهير تــجــأر وتعرعر كالبقر الجائع الهائج.. عندما ترى بقية بقر ضعيف يذبح...
أنا لست من هذا الشعب, يا صديقتي لمى محمد, رغم أنني ولدت من زمن بعيد بينهم.. ولم أشعر يوما, أن بينهم من يصرخ الله أكبر أمام امرأة ترجم حتى الموت, وأمام شــاب تقطع يده... لا يمكن أن أقبل لبلدي وجود مثل هذه الوحوش الكاسرة الفظيعة على أرض بلدي.. مهما كانت عقيدتهم.. لا يمكنني قبول فظائعهم وديانة الموت التي يحملون في جيناتهم.. لأنني إن قبلت وصمتت.. كأني حملت سكينهم إلى قلبي وقتلت نفسي وفكري.. وكل ما تعلمت من رحمة وتسامح وأخوة ومحبة وعطاء.. وخاصة أفكار السلام.. أفكار السلام لهذا الوطن الذي أحببته أكثر من كل من أحببت.. وأكثر من حريتي ووجودي...
لا يمكنني أن أقبل قاطعي الأيدي ولا راجمي النساء.. ولا أفهم أن من تبقى من هذه الأنتليجنسيا السورية أو العربية.. وحتى من تدعي أنها إسلامية (معتدلة) أن تصمت عن هذه الجرائم النكراء الواضحة العلنية على الأرض السورية.. لا يمكن أن أقبل منهم من يحاول إقناعي أن هناك بينهم معتدلين... أو هل بصمتهم عن هذه الجرائم التي تتفجر كل يوم ألف ألف مرة على الأرض السورية.. أية بادرة.. أو أي بصبوص.. أو همسة.. أو حتى أبسط همهمة عن بقايا إسلام معتدل على هذه الأرض الكريمة المعطاء التي حملت كل الأنبياء... إن كان هناك إلــه يراهم.. كيف يتركهم يعيثون ويبررون كل هذه الجرائم بــاســمــه؟؟؟!!!...
هل الاعتدال هو صمت وخوف أمام جحافل القتلة.. من أية عقيدة أو مذهب جاءت؟؟؟... لهذا السبب أصبح الاعتدال هربا وهزيمة أمام الحقيقة.. وترك ســوريـا تغرق أكثر وأكثر في عتمات الموت والجنون.
نعم اليوم الصمت جريمة.. الصمت خيانة...
**************
ســـؤال على الهامش
إلى من تبقى من الأنتليجنسيا السورية والعربية والمعتدلين...
من ثلاثة أشهر والشعوب المختلفة الإثنيات والمذاهب, تتحرك في أوكرانيا... عملية أمريكية واضحة لضرب الخاصرة الروسية وتلهيتها وإنهاكها... ولكن سؤالي لماذا لم نر قطع يد ســارق أو رجم امرأة من الجماهير الثائرة الهائجة... صحيح وقع قتلى (بواسطة قناصين مجهولين كالعادة)... ولكننا لم نر على الاطلاق لا اغتصاب ولا قطع أيدي ولا رجم نســاء...
فكــروا ألف ألف مرة رجـــاء.. لــمــاذا؟؟؟... علنا نجد بعض الحلول المنطقية والدوافع والأسباب.. لغالب مشاكلنا ومآسينا... وجمود عقولنا من سنين مريرة طويلة...........
آمــلا من جديد ألا تغضب حقيقة الجواب, أكثر وأكثر أصدقائي الغاضبين من كتاباتي... بل أن تساعدهم على شجاعة الدفاع عن الحقيقة الحقيقية...
بــــالانـــتــــظــــار.......
للقارئات والقراء الأحبة كل مودتي وصداقتي ومحبتي وولائي واحترامي... وأصدق تحية مهذبة.
غـسـان صــابــور ـــ لـيـون فــرنــســا



#غسان_صابور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة تفسير.. لأصدقائي الغاضبين...
- السيدان أحمد الجربا وأردوغان
- كلمة لصديقي جاد بوز...
- كيري.. يقرع طبول الحرب من جديد...
- شمعة ضوء.. تنطفئ في بيروت...
- رسالة قصيرة إلى أميرة حضارية
- رد للسيد برهان غليون
- بطاقة معايدةSaint Valentin
- صديقتي الغاضبة نسرين
- الهولوكوست السوري
- الحوار مشفر
- مدينة عدرا العمالية... تحييكم من سوريا...
- الربيع العربي.. يحييكم من لبنان...
- سيداتي.. سادتي...
- ورقة بيضاء
- أمريكا تفجر جنيف2
- كلمة.. إلى وفد الائتلاف المفاوض...
- لعب أطفال في مونترو
- كلمة بسيطة عن هذا المؤتمر
- الإرهاب يتحدى جنيف2 من بيروت...


المزيد.....




- 15 أغسطس 1944: مغاربيون في جيش أفريقيا شاركوا بإنزال بروفانس ...
- إيران تقيد الرحلات الجوية في منطقتها الغربية بسبب -نشاط عسكر ...
- الجزائر والنيجر.. تنشيط العلاقات
- حملة المقاطعة تطيح بالرئيس التنفيذي لستاربكس والإقالة ترفع أ ...
- هل يحتاج العراق إلى قانون الأحوال الشخصية الجعفري؟
- تغيير قانون الأحول الشخصية في العراق.. تهديد للديمقراطية اله ...
- روسيا والإمارات تبحثان التعاون في إطار مجموعة -بريكس-
- -نتائجه كارثية-.. خبير أمريكي يتحدث عن هجوم مقاطعة كورسك وتو ...
- المغرب.. مديرية الأمن تعزز الخدمات في مطارين بالمملكة
- بعد تسجيل حريق بمقرها.. القنصلية العامة الجزائرية بجنيف تصدر ...


المزيد.....

- الخطاب السياسي في مسرحية "بوابةالميناء" للسيد حافظ / ليندة زهير
- لا تُعارضْ / ياسر يونس
- التجربة المغربية في بناء الحزب الثوري / عبد السلام أديب
- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - طوبى لمن يبحث عن الحقيقة...