محمد فريق الركابي
الحوار المتمدن-العدد: 4373 - 2014 / 2 / 22 - 01:36
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
سوريا .... ياسمين بلون الدم
محمد فريق الركابي
هي الدوله التي تحطم فيها الضمير الانساني العالمي , هي البلد التي قتل الالاف من شعبها , و هجر الملايين منهم الى دول الجوار و غير الجوار , هي البلد التي اصبحت محط رحال صراعات الامم المتنافسه , هي ارض الزيتون الذي بات يثمر رصاصاً كي يصمد ثواره امام وحوش السلطه و مدافعها , هي ارض الياسمين الذي صار بلون الدم بعدما اصبح نهراً يجري في بساتينها , هي الارض التي سيذكرها التأريخ مرتان , مرةً لانها اول عاصمة في التأريخ , و الاخرى لانها اول عاصمة تكافح دون خوف , دون تردد , دون ان يساندها احد, عازمةٍ على النصر الذي لا ترى غيره مصيراً لثورتها ,هي البلد التي لا ترفض ثورها الاستسلام و ان طال الزمان و ان ازداد طاغيتها ظلماً.
اربعة اعوام و سوريا مستمرة في نزيفها , ينظر اليها العالم بأسره دون ان يحرك ساكناً , وقد ارتكبت فيها افضع المجازر التي لا يمكن للعقل تصورها , من تجويع و حصار و دمار , و استخدام السلاح الذي لم يجرأ يوماً حاكمها اطلاقه على من احتل ارضها و مس كرامتها و لا زال يؤمن بانه حامي الحمى و المدافع عن شرف هذه الامه و عرضها! اربعة اعوام و شعبها في العراء بلا ماوى, بلا غذاءاً, بلا دواء, اربعة اعوام و اطفالها بلا مدارس , بلا حياة تحفظ لهم طفولتهم التي اعتبرها النظام تهمةً لا تغتفر لانه على يقين انهم ثواراً احرار لن يتجاهلون فساده و ظلمه التي لحق بأبائهم و قبله وطنهم الابي فهم الامل الذي تنتظره سوريا و فجرها بعد ليلاً طويل.
هي التي كثرت لاجلها المؤتمرات و المباحثات و اللقاءات و المشاورات دون حل , بل دون ان يبحثوا لحل من الاساس فهم تباحثوا و تناقشوا لاجل مصالحهم التي اصبحت اكثر اهميةً من ارواح الابرياء و الارامل و الثكالى و اليتامي و المشردين , هذه هي انسانية و ضمير العالم امام شعباً لا يرضى بالضعف , لا يرضى باليأس , لا يرضى بالمذلة , نعم , هذا هو شعب سوريا القويه الذي قتل بصبره الرصاص و القنابل و من يعتقد غير ذلك فهو اعمى , مضلل , لا يعرف ان ارادة الشعوب هي اقوى من أي سلاح و ان تطور , و هي كابوس الطواغيت على مر العصور.
فتحيتةً لشعباً ناضل و يناضل و سيبقى مناضلاً لحين النصر العظيم.........
#محمد_فريق_الركابي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟