أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - قاسم حسن محاجنة - -اكسترا هيوج -...














المزيد.....

-اكسترا هيوج -...


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4362 - 2014 / 2 / 11 - 12:06
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


"اكسترا هيوج "...
المُبالغة والتضخيم صفتان إنسانيتان ومُنذ أن انتقل الانسان الاول للتنقل على اثنتين بدلا من اربع ، وتبرزان أكثر ما تبرزان في التاريخ الشفهي الذي صور ابطاله العظام ، عُظماء جسدا أيضا وأصحاب بطولات تفوق الخيال . ولم يكتف القدماء بذلك بل بَنوا مشاهد معمارية ضخمة لتخليد "ملوكهم " وعظمائهم ، وكلما كان "المشهد " أضخم فأن "ألباني " أعظم ...أو هكذا ظنوا !!
ولم يسلم الانسان المُعاصر من هذه النقيصة ، فالدول تتنافس فيما بينها ، حول أعلى بناية وأكبر بُرج وما الى ذلك ..
والمرتبة الاولى أو بالحري التنافس على الاماكن الاولى أصبح تقليدا عالميا ، فكتاب غينس مُتخصص في هذه "البطولات " ، ويُشارك العرب طبعا وكجزء فاعل من الانسانية في هذه المُنافسات ، فأكبر صحن حُمص هو عربي ، وما الى ذلك من "حيازة " قصب السبق التي لا تُغني أو تُسمن من جوع .
لكن الإحصاءات التي أجراها غوغل العظيم "دام ظله الشريف " ، شرفت العرب والمُسلمين بالأماكن العشرة الاولى ، وهناك من يقول الخمسة عشرة الأولى في أكثر الشعوب مُشاهدة للأفلام الاباحية أو المواقع البورنوغرافية ..!!
وبرزت من بين هذه الدول ، السعودية والخليجيات ، باكستان ، مصر و...و...وبهذا أصبح هذا الفرع "التنافسي " الحيوي ، بطولة عربية بامتياز ..!!
وأعتقد بأن هذا الحماس العربي –الاسلامي "للفوز" بقصب السبق ، له أسبابه الموضوعية ، الاجتماعية والاقتصادية .
فالشباب العربي المُسلم ينشأ في أجواء مشحونة ومشغولة بالأُنثى ، وكذا الشابات العربيات . فهم يذوتون ومنذ الطفولة المُبكرة بأن أي علاقة بين ذكر واُنثى ، تهدف أولا وقبل كل شيء الى "الالتقاء " الجسدي ، لذا ، وبما أن للضرورة أحكام ، فلا مجال لنشوء علاقة زمالة ، مودة أو صداقة بينهما .
كما وأن الفكر وتحديدا الديني يصب كل جهوده في إقناع الشاب بأنه لا يستطيع تمالك نفسه والتحكم في غريزته أمام الأُنثى ، أية أُنثى ولو كانت رضيعة !! ويٌقنع الاُنثى بأنها مثار إغراء تتحرك على قدمين ، وعليها الا تلوم إلا نفسها ،إذا قررت أن "تخرج " الى الشارع ، فالذئاب بانتظارها هناك ..!!
وبناء على هذا وتأسيسا عليه ، فأن الشغل الشاغل للشاب العربي الذي حشوا رأسه "بالجنس " ومنذ الصغر ،إلا البحث عنه ، في كل مكان وكل زمان . وبما أن أسهل الأمور وأكثرها تواجدا وتوفرا هي الافلام ، فلم لا ؟ إذا كانت "نافعة " للحصول على المتعة الشبه مجانية وتفريغ الشحنة الجنسية المُشتعلة بين حناياه ، خصوصا وأن الغالبية من الشباب والشابات لا يستطيعون الزواج نتيجة الفقر ..!!
الكبت ، والهوس بالجنس والأعضاء الجنسية ، اصبح مركبا هاما من مركبات الشخصية العربية والمُسلمة .
لكن هل ينتبه هذا المُراهق -ة الى أن ما يُشاهده على شاشة الحاسوب ، هو وهم غير حقيقي وغير واقعي؟
فالأفلام تهدف الى "الاثارة " فقط ، ولا تحمل رسالة تربوية تثقيفية . فالعلاقة فيها هي علاقة جسدية ، يُمارس فيها "البطل " الجنس مع مجموعة من النساء ، بكثرة و"بشهية " ، وتبحث النساء "البطلات " عنده عن عضو "لا ينثني " ، ضخم لا يمل ولا يكل ..!!
لا توجد علاقة انسانية ، لا حُب ولا عاطفة ، "ماكينة " جنس تعمل بشكل اوتوماتيكي ذكورا وإناثا .
وهكذا ، "يتعلم " الشاب أو الشابة ، بأن المُهم هو العملية الجنسية ، وما يُرافقها من "أهات " وتنهدات ، ويختفي "الانسان " من الصورة ، ويبقى الحيوان والغريزة ..!!
لذا ، فليس بمُستغرب أن يتم تسويق مساحيق وأعشاب ، "تعزف " على وتر من أدمن مُشاهدة الافلام الجنسية ، وتُسوق له هذه المساحيق على أنها قادرة على "تضخيم " عُضوه الذكري ، وتزيد من قوة انتصابه ، وتُمنع سرعة القذف ..بالضبط كما في الافلام ...وابطالها ..!!
فعدا عن "تشويه " العلاقة الانسانية بين الذكر والأُنثى ، وتحويلها الى فعل ميكانيكي فيزيائي ، فهذه الافلام هي من نوع "المواد " المؤدية الى الادمان ، مع ما يجره الادمان من دمار على الصعيد الشخصي والعائلي .
و"اكسترا هيوج " أصبح حلم الشباب العربي ، والذي يتواجد في "الصدارة " ..!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين هم العقلاء من العرب والمسلمين ..؟؟
- ربيع المرأة الفلسطينية ..؟؟!
- أرفع الاوسمة ... وحصلتُ عليه ..!!
- وهمَت به وهَم بها ..الاستعلاء الثوري .
- شرعية النص وشرعية فرض الامر الواقع ..
- الفقير والبروليتاري : عدوان أم توأمان ؟!
- أين هي البروليتاريا ..؟؟!!
- البروليتاريا حب الذات والمشاعر ..
- ماركس ما بعد السخرية أو الغضب ..!!العقل في مقابل النقل ..
- ما بين الدين ، العنف والعنف الديني ..
- نحن وانتم ...
- يا فرحتاه ..أصبحت مُهما !! لقد أغضبت -ماركس -..
- ماركس يستشيط غضبا .
- البحث عن زعيم ..
- يا عبد الزهرة ..!! ماذا ظننت ..؟؟
- الاحتلال والاقتصاد ..
- أنا والحوار (2) ... الأسباب الموضوعية
- بدء العد التنازلي ... أنا والحوار ..
- أساطير عصر الحداثة ..
- الشرطي ، الحاخام والمغفلون ..


المزيد.....




- “سيلفيا فايز” استغاثة جديدة لمكاتب مساندة المرأة الجديدة
- دراسة: سمع النساء أقوى من سمع الرجال.. فما السبب؟
- العمال البريطاني يوقف أحد نوابه بعد اعتقاله بتحقيق في مزاعم ...
- شروط طلب منحة المرأة الماكثة بالبيت في الجزائر وطريقة التسجي ...
- مصرع ملكة جمال أوروبا التركية غولر أردوغان أثناء محاولتها ال ...
- الكوميدي راسل براند يواجه تهمًا بـ-الاغتصاب والاعتداء الجنسي ...
- ختان الإناث في اليمن ـ انتهاك جسد المرأة بمبرر الشرف والعفة ...
- منها اغتصاب فموي.. شرطة لندن تتهم الكوميدي راسل براند بجرائم ...
- لماذا أصبحت بعض النساء تفضل تأجيل الإنجاب؟
- منع إعلامية من الظهور بالحجاب -يدفعها- للاستقالة من تلفزيون ...


المزيد.....

- الجندر والجنسانية - جوديث بتلر / حسين القطان
- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - قاسم حسن محاجنة - -اكسترا هيوج -...