أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - العلوه ... والنواب














المزيد.....

العلوه ... والنواب


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4361 - 2014 / 2 / 10 - 13:56
المحور: كتابات ساخرة
    


الصفاه او العلوه هي مكان بيع وشراء الاغنام والحيوانات الاخرى , يعمل فيها العديد من الناس المتفاوتي الاعمار ومختصر عملهم هو شراء الحيوانات التي يجلبها المربين وبيعها على الراغبين بالشراء , ومن طبيعة التنافس بين هؤلاء الناس ان بعضهم يظطرون الى التحايل على هذا وذاك في لعب مكشوف لا يغيب على ابسط الناس , يعتبرون كثر المكسب دليل النجاح ومن اجل الوصول لتلك الغايه نراهم يتبعون كل اسلوب يشرعنونه هم لانفسهم بعيدا عن القوانين , فللعلوة اعرافها ولها مرجعيات تحكم بالخصومات والاختلافات بين( اهل الكار) دون العوده الى اي جهه .
هناك قواسم مشتركه بين اغلب العاملين (على باب الله) في تلك الاماكن , من بينها على سبيل المثال لا الحصر انهم يقلبون اسنان الحيوان المجلوب , فيخبرون صاحبه انه متقدم بالسن لايصلح للطبخ في حالة ذبحه ولا يصلح للتربيه لعقمه او قلة ماينتجه من الحليب , ولا ينفع معهم مايقوله المربي عن عمر حيواناته التي جلبها حتى لو كان متاكدا من حساب اعمارها باليوم والساعه , بل ان اصرارهم جميعا قد يجعله يشك بمعلوماته , وماان تتم الصفقه ويصبح ملكا لهم حتى يبدأون بعرضه للراغب على انه صغير العمر , وهم يقسمون بالحالتين على تقدمه بالسن قبل ان يشتروه وعلى صغر سنه حين يعرضونه للبيع , نفس الحيوان ونفس القسم يصغر ويكبر ليستفيدوا في حالتي البيع والشراء .
استوقفتني تصريحات الاكابر من ممثلي الشعب العراقي (المظلوم) الذي ارادوا ازاحة الحيف عنه من خلال تمثيلهم له باعتبارهم عانوا ماعاناه او فاقوه فيما عانوه من ظلم الطغاة , فعاش اغلب ابناء الشعب في حلم السعاده التي ستتحقق على ايدي البرره الذين لاياتيهم الشك من كل جانب , ولربما كان قانون التقاعد الذي تم اقراره اخيرا هو المحرك الذي يحس المتابع لما سبق اقرارالقانون وما رافقه وما بعده ان ثمة رابط بين الساده النهاب وبين نصابي علوة الغنم , رغم مابينهما من فوارق , فقد يكون اهل العلوه قد اضطروا للتحايل من اجل توفير قوت عوائلهم , اما البرلمانيون الاشاوس فانهم يراهنون على غباء مجتمع يدعون انهم جزء منه , كما انهم ليسوا بحاجه الى الدخول في دوامة قانون التقاعد الذي لايسمن ولا يغني , لان الناس تعلم ان مااستطاعوا نهبه في السنوات الماضيه يفوق التصور , وما تقاعدهم إلا قطرة في بحر سرقاتهم التي اصبحت حديث الركبان , فما هو السر في اعلانهم انهم مع الشعب في عدم صرفها ؟ ولماذا اقروها ؟ ولماذا يدعون جميعا انهم لم يؤيدوا هذا الاقرار؟
كل ذلك يختصره موقف تعرض له (محيسن آل نبهان) حين جلب احدى اغنامه بغية بيعها والتبضع بثمنها , كانت من خيرة اغنامه من حيث السمنه وكمية حليبها ولون صوفها وصغر عمرها , وقد وقع اختيار العائله عليها لكي يحصل منها على احسن سعر ممكن لتوفير مؤونة الشتاء الذي كان عندئذ على الابواب , وبعد فصول النصب والاحتيال باعها على انها ضعيفة البنيه كبيرة السن قليلة الحليب رديئة الصوف , ولم يحصل على ماكان يحلم به من سعر , وحال خروجه من باب العلوه انتابه شعور بانه خدع , وضل يعض اصبع الندامه , عبر عن ذلك وهو يدخل بيته عائدا من المدينه دون ان ياتيهم بما كانوا ينتظرون , همت زوجته بتوجيه اللوم له لولا انها قرأت على قسماته ما انتابه من شعور الخيبه والندم , وقبل ان تسأله قال : (باكوني بسد الله يم حسين...حلفوا بكل الايمان وغلبوني)...عندها بادرت ام حسين الى تطمينه وتخفيف ما انتابه ... قائلة : (الراح فدوه يبو حسين بس النوب اذا رحت للعلوه حطلك كلب بصف كلبك حتى ماتنغلب)



#حميد_حران_السعيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 8شباط ذاكرة الدم والوجع
- إسعيد وإعويد
- حرارة الدم ... برودة المزاج
- مؤشر ايجابي...
- الصمت الجميل
- لعبة الطوئفه
- ياشيوخ الجهاد.... والفتيا
- الرجل السطحي التفكير
- تساؤلات
- قرية (ضميد)... ومذهب صاحبي
- الى صديقي مع الاعتزاز...
- غير صالح للنشر
- الناس وال (حامض حلو)
- لكم يا جند العراق
- شيئ من التعقل وإلا....
- حِكَمْ الزمن الاعور....
- الوليمه ... والشيخ راضي
- بين خلط الاوراق ووضوح الرؤيه....
- بصراحه
- حدود الوطنيه


المزيد.....




- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - العلوه ... والنواب