أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - التيار اليساري الوطني العراقي - الاستبداد والفساد حليفا الإرهاب في العراق














المزيد.....

الاستبداد والفساد حليفا الإرهاب في العراق


التيار اليساري الوطني العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 4340 - 2014 / 1 / 20 - 22:31
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الاستبداد والفساد حليفا الإرهاب في العراق


غيرت أحداث 11/ أيلول/2001، التي ضربت أمريكا في عقر دارها، من تعريف الإرهاب، ونقلته من إرهاب الأنظمة ضد شعوبها التابعة، إلى إرهاب المنظمات المصنَّعة أمريكياً، إبان حربها ضد السوفييت في أفغانستان، و«القاعدة» لاحقاً

جنَّدت أمريكا العالم بأسره لمواجهة هذا الإرهاب، بل وأرهبت كل من يشكك في مصداقية حربها «المقدسة» ضد الإرهاب وفق شعار: «أما أن تكون معنا أو ضدنا». حيث سارت الأنظمة الإرهابية إلى اللحاق بركب قيادة المجمع الصناعي العسكري الأمريكي الصهيوني، لـ «محاربة» الإرهاب وتنفي عن نفسها تهمة دعم الإرهاب، ولاسيما بعد صدور قرارات دولية خطرة من مجلس الأمن الدولي. وكان أخطر ما فيها، عندما أُعطي الحق للدول الإمبريالية في شن حرب استباقية، بزعم وجود خطر وشيك الوقوع أو محتمل.
إن الأنظمة الدكتاتورية الاستبدادية التي عرقلت إمكانية انتقال الثورات الوطنية، التي حررت البلدان العربية من سيطرة الاستعمار المباشر، إلى ثورات وطنية ديمقراطية بأفق اشتراكي، وشنت حملات التصفية الشاملة ضد القوى اليسارية والوطنية الديمقراطية، وأقامت أنظمة ليبرالية متوحشة تابعة، وجهاز دولة فاسد، قد وفر الأرضية الموضوعية لانتشار الحركات الرجعية الإرهابية، واستغلالها للدين سلاحاً إيديولوجياً في مواجهة أنظمة «علمانية» مزعومة، حداً جعل من دكتاتور، مثل صدام حسين، يرتدي رداء الدين، فكانت حملته الإيمانية التي أعادت التعليم والثقافة في البلاد إلى الخلف.
اليوم، يشن نوري المالكي حرباً عالمية على الإرهاب التكفيري، كما يعلن هو في خطابه الرسمي، مدعوماً من أمريكا والأمم المتحدة والجامعة العربية، وسط انقسام سياسي على مستوى السلطة الحاكمة، تطور إلى إعلان الهويات الحقيقية للكتل المكونة للنظام السياسي الفاسد، باعتبارها أذرعاً لدول إقليمية تستقوي بها، وتنفذ إرادتها، وتحافظ على مصالحها، على حساب الشعب العراقي والدولة العراقية، الأذرع الإيرانية والتركية والسعودية، وتُجمع هذه الكتل، وإن اختلفت في الموقف من الحرب على الإرهاب، على قضيتين: الأولى، معاداة الشعب العراقي ومصالحة الوطنية، وارتكاب أبشع الجرائم بحقه. والثانية، هي التبعية للولايات المتحدة الأمريكية، وتوسل رضاها ودعمها، حداً وصل بتجار معارضة الاحتلال، من أمثال «النجيفي» و«المطلك»، ومن لف لفهما، دعوة القيادة الأمريكية إلى إعادة إرسال قواتها إلى العراق.
لقد تم توفير عوامل نشوء بيئة حاضنة، بدءاً من سياسة نظام «الفرد ــــ العائلة ــــ الطائفة» الصدَّامي الاستبدادي، الذي دمَّر البنية التحتية للبلاد، في حروبه الأمريكية الأهداف، وإهداره للثروة والموارد الوطنية وتحويل المجتمع إلى حالة البطالة والتعويق والجهل، مروراً بالاحتلال ومجلس حكمه البرميري، الذي أصاب تركيبة الشعب العراقي في الصميم بأطيافه المتعددة المتآخية تحت الراية الوطنية العراقية، بتقسيمه إلى كانتونات طائفية اثنية، وعمل مجلس الحكم كذلك، تحت أمرة «نغروبونتي»، لإشعال الصراعات المذهبية والإثنية، التي اتخذت طابعاً إقليمياً بعد الاحتلال.
إن نظام الحكم القائم اليوم في العراق لا يختلف، من حيث البنية السياسية والاقتصادية ـــ الاجتماعية، عن الأنظمة الاستبدادية. ولم يقدِّم، على مدى عقد من الزمان، أي حل للمشاكل المستعصية الموروثة عن النظام الاستبدادي المُعاد إنتاجه بالاحتلال، أو الناتجة عن الاحتلال ونظام المحاصصة المقيت. بل عمَّق هذا النظام مشاكل المجتمع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ولم يعد قادراً على الخروج من أزمته، سوى بشن «حرب على الإرهاب»، أو بالعودة مجدداً إلى دست الحكم بانتخابات تفتقد إلى شروط النزاهة والتكافؤ تجرى والبلاد لا تملك قانوناً للأحزاب.
إن الإرهاب المعلن محاربته اليوم في العراق يقصره دعاة محاربته، على تنظيم «القاعدة»، الذراع الصهيوني الموجه لضرب الحركة الشعبية العربية الثورية، الطامحة نحو التغيير التقدمي السلمي، في تجاهل متعمد للإرهاب الذي لا يقل عنه خطورة، والمتمثل بالمليشيات الطائفية والاثنية، التي تسيطر على إمارات طائفية اثنية، تتحكم بحياة الناس اليومية، وترهب المواطنين وتكتم أنفاسهم، وتتعدى على حرياتهم الشخصية، المليشيات التي تشكل العمود الفقري لجهاز الدولة الفاسد. المستورِد لبسكويت الأطفال المنتهي الصلاحية لتسميم أطفال العراق، في إطار نظام ليبرالي ريعي متوحش، جعل العراق مكباً للبضاعة الفاسدة الواردة من كل حدب وصوب.
لم يعد هناك أدنى قدر من الشك من أن الاستبداد والفساد هما حليفا الإرهاب وحاضنته، ولا يمكن للحرب على الإرهاب، أي حرب كانت، وأي لون من ألوان الإرهاب استهدفت، أن تحقق النتيجة المرجوة منها، ما لم تقترن بتحول بنيوي على صعيد النظام السياسي القائم، لمصلحة النظام الوطني الديمقراطي بأفق العدالة الاجتماعية.

صباح الموسوي : منسق التيار اليساري الوطني العراقي

التيار اليساري الوطني العراقي - المكتب الاعلامي

19/1/2014



#التيار_اليساري_الوطني_العراقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التجنيد الالزامي في اطار حل وطني شامل هو الطريق المفضي الى ت ...
- مبادرة عمار الحكيم : الامانة للمشروع الصهيوني لتقسيم العراق ...
- ترشيح قباد طالباني والخطاب السياسي الاعلامي المنافق - البوق ...
- الحملة العسكرية ضد «داعش» بين التأييد/الرفض.. ونتائج الانتخا ...
- اليسار العراقي : تمنيات بعام جديد مطرز بالانتصارات الطبقية و ...
- العملية العسكرية ضد «داعش» في الأنبار وتداعياتها على المشهد ...
- تصاعد أزمة (الطائفية الحاكمة) مع اقتراب انتخابات 2014
- اليسار العراقي والفرصة التاريخية الراهنة لاستعادة الدور
- هل يقف العراق على حافة الانهيار؟
- نجم الحركة الشعبية الثورية المصرية وداعيتها الشاعر احمد فؤاد ...
- موقفنا - العراق بين مناورات الكتل الطائفية الاثنية المازومة ...
- على هامش أزمة ما يسمى ب- الحزب الشيوعي الكردستاني-: دور الشه ...
- افلاس الخطاب السياسي العراقي الرسمي في مواجهة الازمات المستف ...
- انتخابات «إقليم كردستان» ومصير الفيدرالية في العراق؟
- رد على تساؤلات الرفاق بشأن انخراطنا في المصالحة الوطنية
- العراق من اداة امبريالية امريكية للتفتيت الى مفتاح لبيت عربي ...
- قطع التنسيق مع الأمريكي كبداية لمكافحة الإرهاب
- محاولة الساعة الأخيرة لإنقاذ نظام المحاصصة
- الثورة الشعبية هي طريق الشعب العراقي للخلاص من المجزرة والتف ...
- هل سيقول اليسار العراقي كلمته في أول انتخابات تجري بعد خروج ...


المزيد.....




- سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب ...
- ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق جميع استثماراتها في ال ...
- غزة تستنجد.. إسرائيل تقاتلنا بالجوع
- -الناتو-: روسيا تشكل -تهديدا مستمرا- للولايات المتحدة
- هل يمكن تفادي حدوث مجازر جديدة في الساحل السوري؟
- نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ...
- الجيش الجزائري يحبط محاولة تهريب 41 كلغ من -الكوكايين- جنوب ...
- ردود فعل وتقييم الشارع السوري لتصدي أهالي درعا للتوغل الإسرا ...
- السعودية تعرب عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على سور ...
- Ulefone تطلق هاتفا ببطارية عملاقة وكاميرات رؤية ليلية (فيديو ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - التيار اليساري الوطني العراقي - الاستبداد والفساد حليفا الإرهاب في العراق