أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيريز جبران - يوليو والنظام














المزيد.....

يوليو والنظام


تيريز جبران

الحوار المتمدن-العدد: 4332 - 2014 / 1 / 12 - 06:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل حقا سقط النظام؟

​-;-

وسط زخم الانفعالات وتحيز المواقف، وسط الحشو والحشد الإعلامي؛ عليك ان تتوقف قليلاً عن المخمضة الذهنية المتعمد إحداثها فيك لإلهائك عن فحوى القضية ، لتتساءل –(مُغَلّبا إنسانك الحر عن إنسانك المصنوع تويتريا وإعلاميا ) هل حقا سقط النظام؟ وعلام ثورنا وماذا تحقق ؟

هل كان مبارك كشخص و مشيرين هو النظام؟ أم هي منظومة متكاملة من الثقافة والعلاقات الاعتمادية الراسخة وتروس سير الأمور التي إن أردت تفكيك ما برز منها عليك أن تفكك الكل مثل تأثير الدومينو ( Domino effect) .

أقولها بصوت ذهني العالي: مبارك لم يسقط ولم يسقط نظامه ولا نظام دولة يوليو المستمر

قد يكون عنوان النظام هو ما تغير.. قد تكون الحياة اليومية بتفاصيلها هي ما تأثرت . قد تكون أسماء و تداولت ...

لكن صلب النظام لم يسقط .. الوتد ..

​-;-

نظرة سريعة لفترة حكم المجلس العسكري المملوءة أسرارا ولغطا وغموضا . وما أُثير فيها من دهسٍ وتزوير وملابسات ومصالح والدستور المكمل ومجلس الشعب الكرتوني الديني النظامي... ثم إدخال الفريق شفيق حلبة السباق ونجاحه غصبا وقهرا ضد إرادة يناير الساعية للتغيير الجذري..

ثم الايهام بأن الفريق شفيق هو المرشح العسكري .. وما أدى ذلك بدوره الي تسهيل مهمة نجاح الاخوان ...الأمر الذي قيل في شأنه الكثير .. فعُرضت علينا سيناريوهات عدة نختار منها ما يناسب ميولينا التحليلية: من تهديدهم للأمن الوطني فأُعطى لهم الحكم درأً للأذى أو من تزوير صارخ سيتم الكشف عنه او من فوز مستحق بسبب عصر الليمون ....

ثم نظرة الي عصر الاخوان و ما شاهدناه فيه من ضعفٍ و ابتذالٍ ورخص قيمة وقصر قامة و كيف من اليوم الأول (كأننا والعميقة )...كلنا في مهمة واحدة كيف نقصر تلك الأيام وكيف عملت الأمور معا من أزمات وقرارات وخطابات وحوادث وتصريحات ومجلس شعب وشورى ودستور وإعلام -اجتمع للمرة الأولي والأخيرة -ضد كل تلك الممارسات و كيفية التناول و المظهر.. و انبرى كل نجم إعلامي في الطرق بمطرقته الخاصة وأتيح له المجال و تمت التوسعة له.. و ظهرنا وظهر الإعلام بمظهر المناصر للحرية والتعبير وصنع وتشكيل الرأي العام . وانبرت الصحف في نشر اخبار علي مواقع التواصل منها الحقيقي ومنها المبالغ فيه ومنها المزيف...

وهكذا نجحت خميرة الاستثارة والغضب في تخمير عجين الثورة التي رأي الشعب ان الكل مؤيدها بل وساعي لها بل ممهد لها بل رامي لها. بل داعي و محفز لها.

و لا اقصد بذلك تبرئة الاخوان وان الأمور كانت مفتعلة.. فقط تم تكاتف تسليط الأضواء عليها فظهرت بعدسة الوطنية المكبرة بحجم سهل علي الجميع رؤيته.

ومع تكاتف جهود (العميقة) و (السطحية )... فاجأنا السيسي في اوبريت أكتور حيث التف حوله الفنانون يبكون ويترجون .. و كان هذا المشهد بالنسبة لي عجيبا؟ لما السيسي؟ و قد أظهر موالاته بل صمته. أليس من المجلس من كان يرأس المخابرات الحربية حينما تسللت عناصر حماس لفتح السجون في يناير؟ أليس هو من صمت عن مقتل الجنود في رفح؟

ثم جرت الأحداث كما جرت و بعد أن صور إعلام المخابرات ان السيسي ليس مضمونا .. وجدناه يمسك الزمام و ينزل علي رغبة الناس وهي التي نتاج كل ما سبق و تذكرت.. و يطيح بالاخوان فيما يشبه المعجزة...

​-;-

أمران عجزت عن فهمهما: رضوخ مبارك السريع بالتنحي والخلاص من الاخوان في سنة.. في الاولى ظن شباب التحرير أنهم أسقطوه بالنكات و فى الثانية ظنت الجماهير المحتفلة انها ثورية .... في حين أرى أننا في كل مرة كنا نقوم بدور الكومبارس ببسالة و إتقان ما بعده إتقان..

​-;-

ليس لدي نظرية أدلل عليها بقليل من الحروف هنا. فنحن نتعامل مع ضبابية ودوامات مكلمات.. ما حدث ويحدث في الكواليس لا يعرفه أحدٌ الي الآن..

لكن أسرد هنا ما حدث من نتائج في سطور:-

تمت استعادة الدولة والنظام الذي لم يسقط

تم التخلص من الاخوان

يتم التخلص بنجاح من الحركات الثورية

تم تقويض النخبة وإفسادها بتحالفات وزرع أناس كفيلين بهذه المهمة مثلما حدث فى جبهة الانقاذ من خراب وتخريب تأثير ابرز افرادها

تم شراء خمول الباقي و اقول هذا بسبب صمت بعضهم.

تم تشويه الحركات المعارضة و تخوينها

تم الكشف عن المنتمين للتنظيمات الاخوانية حقا

الاخوان اتضح انهم تنظيما هشا و ليسوا بمكر ما اعتقدناه فيهم.

تم استبدال الاخوان بالسلفيين ( الدين بضاعة مطلوبة في دولتنا)

تم استرضاء السلفيين
الاستزراع الأمني

كتبت لجنة العشرة الدستور منذ اللحظة الأولي والباقي تم تركه ليتسلى عليه محدثي العمل الوطني و لزوم الصور و المجهود والاموال ...

ثم في انتظار الفائز في منصب الرئيس و لهذا حديث آخر . فانتظرونا

خلاصة مايستنتجه الكاتب
قد تكون دولة مبارك هي من سقطت
انما من أسقطها دولة يوليو
والطريق كان شطرنجي للغاية



#تيريز_جبران (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كيف سيغيّر مقتل يحيى السنوار مسار الحرب؟.. الجنرال باتريوس ي ...
- ترحّمت على يحيى السنوار.. شيخة قطرية تثير تفاعلا بمنشور
- صورة يُزعم أنها لجثة يحيى السنوار.. CNN تحلل لقطة متداولة وه ...
- استشهد بما فعلته أمريكا بالفلوجة والرمادي وبعقوبة.. باتريوس ...
- قائد القيادة المركزية الأمريكية يهنئ الجيش الإسرائيلي بالقضا ...
- سوء الأحوال الجوية يؤخر عودة مركبة Crew Dragon إلى الأرض
- رماة يتألقون في عرض -يابوسامي- ضمن مهرجان الخريف بمعبد نيكو ...
- الحرب بيومها الـ378: مهندس -طوفان الأقصى- يودع ساحة المعركة ...
- الأزمة الإنسانية تشتدّ... المنظمات المحلية طوق نجاة السوداني ...
- علماء يرسمون خارطة للجدل البشري قد تساعد في معالجة الندوب


المزيد.....

- دراسة تحليلية نقدية لأزمة منظمة التحرير الفلسطينية / سعيد الوجاني
- ، كتاب مذكرات السيد حافظ بين عبقرية الإبداع وتهميش الواقع ال ... / ياسر جابر الجمَّال
- الجماعة السياسية- في بناء أو تأسيس جماعة سياسية / خالد فارس
- دفاعاً عن النظرية الماركسية - الجزء الثاني / فلاح أمين الرهيمي
- .سياسة الأزمة : حوارات وتأملات في سياسات تونسية . / فريد العليبي .
- الخطاب السياسي في مسرحية "بوابةالميناء" للسيد حافظ / ليندة زهير
- لا تُعارضْ / ياسر يونس
- التجربة المغربية في بناء الحزب الثوري / عبد السلام أديب
- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيريز جبران - يوليو والنظام