محمد جلو
الحوار المتمدن-العدد: 4317 - 2013 / 12 / 26 - 20:56
المحور:
الادارة و الاقتصاد
في العراق، مرافق دينية تقدسها العديد من الأديان و المذاهب و القوميات
مثل الباكستانيين، و شيخ عبد القادر الكيلاني
و الأتراك، و مرقد أبي حنيفة النعمان
و أماكن مقدسة للصابئة، و أخرى لليزيدية، و حتى لليهود
----
و لكن، و بلا شك، أثمن ما موجود لدينا، هي العتبات المقدسة الجعفرية
في كربلاء و النجف و الكاظمية، و أغلب من يزورها هم الشيعة، من جميع أنحاء العالم
----
مشكلة العراقي المتدين و محدود التفكير، هو مناداته للعناية و تحسين و توسيع ما يقدسه هو، فقط
و لا يبالي بما يقدسه غيره، و قد يحاربه، و حتى أنه قد يفرح حين يفجره أحد المجرمين
----
فتجد الشيعي الطائفي، يرتجف حقدا، كلما نادى أحدهم بإدامة و تطوير شيخ عبد القادر الكيلاني، أو جامع أبي حنيفة
و السني الطائفي يرتجف حقدا، كلما نادى أحدهم بإدامة و تطوير النجف أو الكاظمية أو كربلاء
----
أما أنا، فلا مشكلة عندي في ذلك
أنظر إليهم جميعا
كمناجم ذهب
يستفيد منها العراقيون
بكل طوائفهم و أديانهم و معتقداتهم
----
لو فكر الجميع بصورة منطقية، و تركوا سخافات المذاهب و الأديان التي تفرقهم
لوجدت المستثمر من الأنبار، يستثمر في عتبات كربلاء المقدسة
و الآخر من الكاظمية، يستثمر في أبي حنيفة
و كردي أربيل، يدير جزءا من صحراء النجف، لدفن موتى من إيران، و سوريا و لبنان و الأحساء، و إيواء عوائلهم في فنادق عراقية بخمس نجوم، أثناء زياراتهم السنوية لقبور أهاليهم
و الكل متآخون سعداء، يجمعنا العمل، و الربح المثمر
----
هذا سيؤدي إلى زيادة جمال و إزدهار العتبات المقدسة
و تسهيل أمور الزوار
و فائدة أهل المنطقة التي تخدم الزوار
بغض النظر عن دينهم و مذهبهم و مقدار إيمانهم
----
و كذلك
كسب المال بصورة مشروعة
ينظف النفوس
و يشغلها عن الشرور و القتل
----
إخواني
سأعطيكم مثلا
----
لو كان في العراق صنما يقدسه الصينيون
سنعتبره جميعا خرافة سخيفة مضحكة
طبعا
و ستشاركني أنت في هذا، و سيشاركني جميع العراقيين
----
و لو كان الأمر بيدي
لجعلت من زيارة هذه الخرافة
موردا للعراق و العراقيين
----
و لَحَمَيْتُه حتى بالشرطة و الجيش العراقي
من تخريب الذين يعتبرون أن خرافاتهم أفضل من خرافات الصينيين
----
فيأتينا الصينيون، ليتمسحوا بالحجارة المضحكة السخيفة التي يقدسونها، و هم فرحون
ثم يعودون، إلى بلادهم و معاملهم، و هم فرحون
فينتجون البضاعة و الألكترونيات، ليبعثوها لنا، و هم فرحون
مقابل ملايين دولاراتهم، التي أعطوها لنا سابقا، و هم فرحون
فنأخذ البضاعة منهم، مجانا، و نحن فرحون
----
للأسف، لا توجد لدينا أصنام صينية
#محمد_جلو (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟