وصفي أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 4312 - 2013 / 12 / 21 - 20:26
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
الوضع المعيشي للملك فيصل الأول
لا بد من الإشارة إلى أن فيصل الأول لم يكن , نسبياً , ملكاً غنياً . وقد ذكر المندوب السامي البريطاني , سنة 1927 , حقيقة عن الملك أنه (( لا يملك ما يعتاش منه , إن تنازل عن العرش )) . على العكس من فيصل الثاني الذي كان يتقاضى راتباً مقداره 48000 دينار سنة 1958 , تضاف إليه تعويضات تصل إلى 12000 دينار , إضافة إلى هذا , كان لديه 124000 دولار مودعة لدى (( فيرست ناشينال سيتي ترست كومباني )) , وفي السنة نفسها كانت العائلة المالكة تملك 177000 دونم من الأراضي الزراعية , وكانت لها استثمارات كبيرة في مصنع للنسيج وفي شركة المنصور لسباق الخيل . ومن ناحيته كان نوري يملك بيتاً فخماً على دجلة . وجاءت أموال هذا البيت , في بعضها , من بيعه لبيته القديم في الوزيرية سنة 1952 إلى السفارة المصرية بـ 32000 دينار . وكان قد بنى هذا البيت في الثلاثينات . وإضافة إلى هذا , فإن ابن نوري , صباح , الذي كان (( بلاءً واقعاً على رأس أبيه )) , قد امتلك سنة 1958 , ومن خلال سوء استخدام النفوذ على ما يبدو , سندات أرض قيمة مساحتها 9294 دونماً . أما في ما يتعلق برفاق نوري من الشريفيين السابقين , فإنهم جمعوا من فرصهم السياسية أموالاً أكثر بكثير مما جمع هو نفسه . وكان صهره جعفر العسكري قد وضع يده , بالاشتراك مع جميل المدفعي وعلي جودت الأيوبي على قسم كبير من شاطئ دجلة الذي تملكه الدولة في منطقة المجيدية في بغداد . ومن المحتمل أن الأيوبي كان أكثر الضباط الشريفيين السابقين ثراء. وباختصار فإن الشريفيين الرئيسيين أصبحوا إلى حد كبير جزءً من المصالح الزراعية و المالية المكتسبة . يتبع
وصفي السامرائي
#وصفي_أحمد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟