أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد علي مزهر شعبان - فتوى مناخرة ... مبررة ام مقرره














المزيد.....

فتوى مناخرة ... مبررة ام مقرره


محمد علي مزهر شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 4309 - 2013 / 12 / 18 - 01:28
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


يا شيخ عبد العزيز بن الشيخ ، وكأنك ما افتيت ، ولم تعطل فتواك ما صيرتم من ديدن ، وألفت من مسلك ، وانتهكت من حرمة . الوقت قد مضى ، والطبع قد نحى ، والسجية الدموية ، والغريزة الذئبيه ذهبت بعيدا في اغوار انفسهم فهم لا ينصاعوا فأفة الشر في نفوسهم مقيمة لها دفق من دبيب ، فلم تطهرها بحور ، فالحقد والكره يغلي ويفور في صدور ليس لها قلب بل لسان وانياب افعى . سرحتم القطيع وانتشر في الفلاة ، مشحون بالفكر الغابي ، ولاذت الطبيعة البشرية الثكلى بعد ان أصبغتموها دماءا ، ونثرتم اجوائها اشلاءا . جاءت فتواكم ايها الشيخ وقد دنى منك شبح الموت ، وخطى باتجاهك رمسها ، هناك حيث في جعبتكم وورقة حسابكم الحمراء ، مئات الالوف من الضحايا تطالبكم بجزية ما عمل بهم فتاويكم السالفه .
اي فتوى وقد بلغ منكم هذا الوعي المفاجيء وعلى اي شاطيء دماء سيكون مرساه ؟ اي وعي هل هي اوامر من وصلت اليه فكرة ان العقاب من جنس العمل ، وسيصلى بذات ما فعل ؟ هل هي توبة تطهير ، بعد عبث نفس في قتل وتدمير ، فعلام لا توسم الزناة من صحبتكم بالتكفير ؟ يبدو ان بعر الجمل ، ريحه ريح المسك . هكذا يلتحق التاريخ بالتاريخ ليتواصل ، وما بين البعر ورائحة دماء الضحايا ، وكأن ذات النكهة في شم رئاتكم ، حين تنال الحتوف من الاجساد ، ويذبح الحمل الوديع بسكين الاوغاد .
ايها الشيخ من الملعون ودار سكنه النار ، من افتى من مشايخكم او النفر الضال من اتخذها سبيلا وذريعه ؟ حيث تقول : الذين يفجرون أنفسهم بالأحزمة الناسفة مجرمون عجلوا بأنفسهم لنار جهنم ....... اذن وحصاد الهشيم ، والنار التي التهمت الاجساد وجعلتها نثارا ورميم ، هل هؤلاء مقدمة أكباش فداء ، بعد أوبة حلت على فكركم بعد حين ؟ حيث تقول جنابكم : قتل النفس كبيرة من كبائر الذنوب، وأن الذين يقتلون أنفسهم بهذه النواسف هم قوم مجرمون عجلوا بأنفسهم لنار جهنم كونهم يقتلون أنفسهم ويدمرون غيرهم من البشر .
هل اقتربت شيخنا النار من ساقيك ، او من اؤلي الامر وراعيك ؟ هل خسرانكم التواجد والمواقع ، بعد ان اصفرت لعقيدتكم الدموية المنافع ، وبعد ان طرقت ضمير العالم صحوة ما انتجتم من مواجع ، شيخنا اي تبرير واي ذرائع ؟
فتوى واحده من فتاوي مشايخ مملكتكم من الديوك ، وعاظ السلاطين وخدم الملوك ، ستة وعشرون يحلون الدم العراقي عند تجمع للعمال ، او في روضة من رياض الاطفال ، او السائرين الى حيث زيارة سبط النبوة وابن امير مؤمنين الانجال . اي تقدير في حفيظتكم لجرم هذه الافعال ؟ تقول ايها الشيخ بعد انتفاء المفاد والمنال : ان هؤلاء مستخدمون لهلاك أنفسهم وهلاك المجتمع، كوسائل من أعداء الإسلام فتكوا بها بالشباب المسلم، مستهدفين في كل يوم مجموعة من الناس بهذا العمل السيئ ....
لقد تاخرت كثيرا ، والعلة في نفس المعتل . اهي صحوة ضمير ، ام ان ميزان القوى قد اختل ؟ ما بين هذا وذاك ذهبت الناس تتسائل : هل ارتوى العطش في انفسكم من الدماء ، هل الفشل على الارض فيما اردتم هدأ الغيلة ، ام خسران الوسيلة ؟ تبقى الاجساد المقتلوة ظلما يوم ميعاد ، سائلة عن حقها عند رب العباد . بأي ذنب قتلت ؟



#محمد_علي_مزهر_شعبان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السعلوه .... حصدت الجوائز والاعجاب
- أزيحوا المالكي ... ايها الخارقون
- ابا الحسن اليك ما بلغوا .. فتنصبوا وناصبوا


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد علي مزهر شعبان - فتوى مناخرة ... مبررة ام مقرره