أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نادية فارس - نساء في مهب الريح 4 الرجال ُ قوّامون على النساء














المزيد.....

نساء في مهب الريح 4 الرجال ُ قوّامون على النساء


نادية فارس

الحوار المتمدن-العدد: 1224 - 2005 / 6 / 10 - 13:18
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


لست ُ بصددِ تفسيرات ِ القوامة ِ في الدين -- لكن َّ العبارة َ صريحة ٌ وواضحة ٌ وليست بحاجة ٍ الى اللف ّ والدوران ِ حولها
مايُهمنا هو تطبيقات ُ القوامة على كل الأصعدة-- فالرجل ُ قوّام ٌ على المرأة -- نتيجة ٌ لابُدّ منها -- حتى وإن كانت تلك المرأة ُ أستاذة ً جامعية وكان الرجل جاهلاً-- ً

على الصعيد ِ الأجتماعي --الرجل ُ في الأسرة هو المهيمن ُ المقدس الذي يعلى ولايُعلى عليه--مهما كانت صفته ُ--زوجا ً وأخا ً وأبا ً وأقارب أب ٍ وأقارب َ أمٍ ---و --و
الطفل ُ الذكر ُ يُدَرَب ُ على امتلاك ِ القوة في الأسرة والسيطرة ِ على الأناث ِ فيها-- فينشأ ُ كسولا ً لايستطيع ُ حتى العناية َ بملابسه ِ أو إشباع جوعه ِ--ويطور َ قابلياتِهِ التجسسية على الأناث ِ في أسرته ِ حتى يوقع َ بأحداهن ّ متلصصة ً تنظر ُ من شبّاك ِ دارها الى إبن الجيران--وكأنّ الشبّاك هو المنفذ ُ الوحيد ُ الذي يربط ُ تلك الأنثى بعالم ِ الرذيلة ِ المتجسّم بابن ِ الجيران

ينشأ ُ الطفل ُ الذكر ُ حاملا ً معه ُ مسؤولية َ اتخاذِ كل ّ الأساليب ِ الأحترازية ِ والأستخبارية ِ لتحصين ِ سمعة ِ العائلة المهدّدة دائما ً من قبل ِ إبن الجيران
قوامة ٌ اجتماعية ٌ غرستها تعاليم ُ الدين في نفس الذكر ِ على الأنثى --باعتبارها المصدر ُ الوحيد ُ الذي يمكن ُ أن يرتبط َ بالرذيلة ِ
قوامة ٌ تعني غلبة َ عقل ِ الرجل --مهما صغر عقلُهُ وهزلت إمكانياته --على عقل ِ المرأة مهما كبر عقلها وتطورت إمكانياتها

*****
إما على صعيد ِ الأقتصاد -- فقد رسمت القوامة ُ للمرأة ِ دورا ً يُقعدها المنزل بانتظار ِ وليِّ نعمتها --والذي يمتلك ُ حق ّ العمل ِ بأجر--رُغم أن ّ هذه القوامة َ الأقتصادية تُحيلها إلى متكأة ٍ على مايمنحه ُ لها صاحب ُ الجلالة ِ من خبزها اليومي وملبس ٍ عند َ بداية ِ فصل ٍ وانتهاء ِ آخر

عملُها في البيت ِ --إنجاب ُ أطفال ٍ ورعايتهم --رعاية ُ المسنين في البيت ---الواجبات ُ الأجتماعية التي يجب أن تؤديها شاءت أم أبت--كلها أعمال ٌ ليست مدفوعة َ الأجر

هي لاتمتلك ُ حسابا ً مصرفيا ً منفصلا ً --يكفيها أن صاحب َ الجلالة ِ يمتلك ُ السيطرة َ الكاملة على موارد الأسرة ِ المالية -- فباسمه ِ يُسجل ُالعقار --وله وحده حق امتلاك السيارة --وهو وحده ُ من يضمن َ مدخرات ِ الدرهم الأبيض لليوم الأسود
أما هي --وحين يصفعها اليوم ُ الأسود --فعليها أن تفتش في دفاترها القديمة ِ عن أخ ٍ --لربما كان منشغلا ً بعائلته --ليمنحها خبزا ً يعوضها عن رغيف زوجها المفقود
وكي تكتمل َ القوامة ُ --فأن تعليم المرأة وعملها --لازالا يشكلان قيمة ً ثانوية في حياة ِ الكثير ِ من نساء العراق

الأستقلالية ُ تتنافى تماما ً مع ... مبدأ القوامة الذي يعتمد ُ التبعية َ للرجل ِ والأتكالية عليه
واستقلالية ُ المرأة ِ الأقتصادية تعني تقويتها وزرع ُ الثقة ِ بقابليتها على الأعتماد على نفسها --والأتكاء على مواردها --لكنها تعني أيضا ً أنها ستشارك ُ في عملية صنع القرار ضمن الأسرة --وبهذا يفقد ُ الرجل ُ توحده وانفراده بدكتاتورية ٍ تحمي موقعه ُ المتسلط في محيط الأسرة

******
على الصعيدِ السياسي -- وهذه ثالثة ُ الأثافي -- المرأة ُ العراقية ُ تعرضت -- وتتعرض ُ -- لقوامة ِ الذكور
نساء ٌ وصلن َ باسم ِ المرأة الى مراكز َ قيادية ٍ في الدولة -- لكنهن منصهرات ٍ جدا ً بقوامة ِ الذكور ِ عليهن --ولذا فإنهن يبذلن جهدا ً استثنائيا للظهور ِ بمظهر ِ المطيعات ِ الحبابات -- ولازلن َ يمثلن دور َ القردة ِ الثلاثة ِ التي لاترى ولاتسمع ُ ولاتتكلم
?خراعات خضرة-
?أم مستفيدات من مجمل الأزمة ِ السياسية ِ في بلد ٍ اختلط حابلُه ُ بنابِله--
كل ّ منهن تنتمي الى حزب ٍ يستعبدها مقابل رغيفها --ولذا فهن كالزوجات الهلعات من اليوم الأسود الذي سيقطع ُ رغيف َ ولي الأمر ِ عنهن--فقد اتكأن على هذا الخيار الوحيد ِ في إثبات ِ وجودهن
نساءٌ لايمتلكن حق ّ اتخاذ ِ قرار ٍ مستقل ٍ عمّا يريده ُ القوامون عليهن---فغرقن في هوّة ِ الفشل ِ على صعيد ِ العمل النسوي --والعمل ِ الأنساني --والعمل ِ السياسي

نساءٌ لايسعين َ إلاّ لمرضاة ِ الرجل ِ القوي --خرجن َ في مسيرات ٍ نظمها الرجال ُ بأجنداتهم السياسية والطائفية الفاشلة حدّ الغثيان --وزغردن لرجال ٍ ركعوا للدولار وسرقوا ونهبوا وتاجروا بفقراء ِ ومساكين العراق

نساء ٌ ارتضين َ القوامة عليهن في كل ّ مفردات ِ حياتهن --فما عرفن للثورة ِ طعما ً --ومانطقن بكلمة ِ -لا --أبدا ً
نساء ّ لازلن يعتقدن َ أن الأنوثة هي الرذيلة وأن الذكورة َ هي الفضيلة--ولذا فقد استصغرن أنفسهن وأوغلن َ في طعن ِ بنات جنسهن
لاأدري مالذي سيحدث لهن لو أن الخمسة وثمانين امرأة في حكومة العراق صوتن --وبصوت ٍ واحد --- ضد تخبط رجال أحزابهن
هم ليسوا أزواجهن على سنة الله ورسوله... هههه
هم ليسوا قوامين عليهن ---فالقوامة ٌ وهم ٌ ألبسوه ُ لهن --وتمتعوا بمحصلته ِ النهائية

أما آن لكن ّ أيتها السياسيات المتنعمات بعجزكن عن أداء مهامكن --أن تُعلن َّ الرفض ولو مرة لما يجري ضدنا نحن ُ نساء العراق
أقول ُ لكن --
ماأجمل كلمة الرفض
ماأجمل ال--لا
هي طريقكن وطريقنا -- نحو علاقات ٍ متوازنة لايهيمن ُ فيها إنسان ٌ على إنسان

أرفضن وهم َ القوامة -- فالعبودية ُلن تمنحكن قيمة ً أكبر من قيمة ِ مُستعبَد--والتبعية ُ سوف لن تضمن مستقبلا ً لكن --
ورجال أحزابكن--إن كنتن لاتدرين--في سبيلهم إلى الأنقراض
العراق ُ --هو الباقي
وشعب العراق --هو من يسجّل التاريخ
ونساء ُ العراق --هن ّ من سيلعن ّ لحظة َ مجيئكن الى السلطة كشريكات ٍ في جريمة ِ اغتيال ِ حقوقنا



#نادية_فارس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نساء في مهب الريح 3 حربٌ -- من أجل ِ النفط
- نساء في مهب الريح 2
- نساء -- في مهب الريح: (1) دستور إسلامي من أجل ِ عيونهم


المزيد.....




- دراسة حديثة: النساء يسمعن أفضل من الرجال بفارق ملحوظ
- لماذا نكره؟ نظرة مختلفة حول -العاطفة البغيضة-
- طبيب مغربي يروي شهادة صادمة عن معاناة النساء الحوامل في غزة ...
- الرسوم الجمركية : حسابات دقيقة أم قفزة في المجهول ؟ وفي فرنس ...
- سجلي من بيتك.. طريقة التسجيل في منحة المرأة الماكثة بالبيت 2 ...
- خلعت ملابسها في المطار.. امرأة تثير الفوضى!
- الحب ممنوع.. واشنطن تحظر على دبلوماسييها الزواج أو الارتباط ...
- زودي دخلك من بيتك.. خطوات التسجيل ف منحة المرأة الماكثة في ا ...
- نساء في جبهات القتال.. دول تفرض تجنيد المرأة وأخرى تسمح به
- وزير الخارجية اللبناني يرد على اتهامه بالتحرش بامرأة مغربية ...


المزيد.....

- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نادية فارس - نساء في مهب الريح 4 الرجال ُ قوّامون على النساء