أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - دولة فلسطين الديمقراطية














المزيد.....


دولة فلسطين الديمقراطية


ابراهيم ابوعتيله
كاتب

(Ibrahim Abu Atileh)


الحوار المتمدن-العدد: 4296 - 2013 / 12 / 5 - 14:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استعمار استيطاني فريد من نوعه .. أهدافة تجاوزت الأهداف الاقتصادية .. إحلال غرباء بدلاً من السكان الأصليين .. دين سياسي ممثل بحركة عنصرية تسيطر على الموقف ، وتجعل من الغزاة قومية تنادي بوطن خاص بها بدعم من امبراطوريات الاستعمار القديم والحديث ، حروب متعددة بين الغزاة المستعمرين وبين المواطنين الأصليين ومن حالفهم من اخوانهم ، هزائم متكررة وعلى مراحل ، مرحلتها الأولى لم تبق من الوطن لأهله سوى 22% فيما تم تهجير غالبية سكان الجزء المغتصب وإحلال غرباء بدلاً منهم ، تبعتها مرحلة ثانية ، أحتلت النسبة الباقية من الأرض التاريخية فيما بقي غالبية قاطنيها فيها ، حركات تحرير ولدت خارج الوطن ، حاولت ، لكنها لم تستند على قواعد قوية ، سلبيات كثيرة صاحبتها بعضها ذاتي وآخر خارجي ، حققت وجوداً معنوياً ، تكرش من خلالها البعض واساء إليها البعض آخر ، لم تفهم محيطها ولم يفهمها هو ، قويت في فترة وضعفت في فترات ، ضاقت بها الأرض التي تقف عليها ، انتفضت حركة شعبية على ما تبقى من الوطن ، التف عليها أولي الأمر وعقدوا اتفاقات مخزية آملين من خلال ذلك تحقيق حلم الدولة ، مفاوضات هزلية عبثية تعقد على مدى عقدين ، وما زالت مستمرة ولا شيء يتحقق ، قالوا للغزاة اعترفنا بكم وبحدودكم على ال 78 % من الأرض واعترفنا بتسميتكم الجديدة لها ، فهل تعترفون بنا على النسبة المتبقية لنقيم عليها دولتنا ، فليكن هناك دولتان على الأرض التاريخية ، ولكن هيهات ، رد الغزاة عليهم بضرورة الاعتراف بصبغة دولتهم الدينية ليتمكنوا من طرد من بقي من السكان الأصليين المتواجدين على الدولة المطلوبة ، ونسف وعدم التفكير أو حتى الحلم بعودة من شردوا منها سابقاً ، راهنوا على جيل جديد ، جيل سيخلق متناسياً حقه في الأرض ، رهان أثبتت الأيام والسنون كم كان خاسراً ، فالجيل الذي وجد بعد الاغتصاب كان أكثر تمسكاً بأرضه وأكثر تعلقاً بحقه التاريخي الذي تكفله كافة الشرائع ، قال الغزاة نحن وجدنا هنا قبلكم ، متجاوزين المنطق والتاريخ ، قائلين أن ربهم قد وعدهم بهذه الأرض ، تبعه رب جديد آخر جاء بصوته من إمبراطورية هرمت ، وعدهم وعداً مشؤوما بها ، ينوون بناء هيكلهم المزعوم بدلاً من الأقصى ، فلا هم اعترفوا بالحق لأصحابه في دولة منقوصة ، ولا وافقوا على عودة المشردين منهم ، سيناريو لو تولته هوليود لكان نبعاً دفاقاً لكسب آلاف الاوسكارات وملايين الدولارات ، سيأتوا لنا بأفلام ، تنصر الظالم ، فهذه عادتهم بعد أن أفلسوا من كثرة الأفلام التي ذبحوا فيها الأباشي ، أفلامهم ستكون منقوصة ، وربما بنهاية مجهولة ، ولكن الواقع يقول بأن الصراع مستمر ، صراع بين صاحب حق بالارض وبين غاز معتد عليها ، بين طرف ضعيف ما زال يتسول وبين طرف قوي لا يعطي صدقات ، طرف ضعيف يقبل بالفتات ، وطرف قوي لا يرمي حتى الفتات ، فالضعيف سيقوى يوماً والمتسول ستمنعه نفسه وكرامته عن الاستمرار في تسوله .... فما العمل .
صراع لا بد له من نهاية ، ولكن كيف ، السيناريوهات كثيرة ، حكم ذاتٍ محكوم عليه بالفشل حل ليس حلاً فهو مرفوض حكماً وعلى كافة الأصعدة ، صراع وحوار وجدال ومفاوضات عبثية للتوصل إلى دولتين بلا نتيجة ، رغم كونه حلاً مشوهاً منقوصاً ولن يحل أصل المشكلة ، ربما كان عند البعض حلاً مرحلياً ، لكنه لن يستمر ولن يكتب له النجاح طالما تجاهل حق العودة للمشردين في فيافي الأرض ، فدرالية في دولة ثنائية القومية أو الدين ، إحداهما تخلط القومية بالدين والأخرى عميقة الجذور في التاريخ ، لن يكتب له النجاح وسيكتب عليه الفشل الذريع طالما تضاربت الأفكار والمرتكزات والأطماع مرسخاً الفصل العنصري في تجربة ممسوخة ،،،،،، والنتيجة صراع مستمر.
فهل من حل ، عيش مشترك ، ربما ، إن اتفق الجميع على ذلك ، بيت واحد للجميع ، لا كبير فيه ولا صغير ، لا سيد ولا عبد ، يتساوى الكل فيه في الحقوق والواجبات ، ربما كان ذلك حلماً ، ربما كان صعب التحقيق ، ولكنه ليس مستحيلاً ، وسيبقى هو الحل الوحيد الذي يكفل عدم استمرارية الصراع ، طرح ليس بالجديد ، بذرت فكرته الأولى قبل نيف وأربعين سنة ولكن البذرة لم تجد تربة ملائمة ولا محيطاً مناسباً لكي تنمو وتزدهر ، ولكن ، قبل إعادة البذر لا بد من توفر النوايا ، لا بد من تجهيز المحيط اللازم للقبول والاحتضان ، سيواجه رفضاً في البداية ، ومقاومة عنيفة أحياناً لدى الغاصبين ، سينسف أفكار حركة مضى على تأسيسها ما يزيد على قرن من الزمان ، جهد كبير لا بد أن يبذل من كافة الأطراف ، توعية لا بد منها ، مرتكزة على فكرة رفض تسييس الدين والاعتراف بأن الدين شيء والقومية شيء آخر ، فحرية المعتقد الديني مكفولة للجميع ، والانتماء الوطني سيكون لشيء وحيد كأساس لنجاح هذا الحل ، انتماء لدولة ديمقراطية أساسها المساواة وتقبل الآخر ، الكفاءة هي الأساس لتولي المناصب بعيداً عن أي شيء آخر ، فكرة تبدو وكأنها من أفكار الخيال العلمي ولكن كم من أفكار كانت كذلك وتحققت على أرض الواقع ، ففلسطين الديمقراطية هي الحل القابل للديمومة وهو الذي سيكفل إنهاء الصراع والعيش بسلام في محيط يتقبلها بسهولة ، فهل حان الوقت لتبني هذا الحل والعمل من أجله ........ نعم لقد آن الأوان .

ابراهيم ابوعتيله
عمان – الأردن
5/12/2013



#ابراهيم_ابوعتيله (هاشتاغ)       Ibrahim_Abu_Atileh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يهودية دولة
- حكايات .... ابو مازن العباسي
- أسرانا يهربون الخلود
- الطائفية والدين والقومية
- بين مرسي والسيسي ... سي
- قادتنا الملهمون ...


المزيد.....




- فيديو لحافلات تقل مرضى وجرحى فلسطينيين تصل إلى معبر رفح في ط ...
- قصف روسي لبلدة دوبروبيليا الأوكرانية يخلف جرحى وخسائر مادية ...
- مقتل عشرة في قرية سورية سكانها علويون والسلطات تبحث عن الجنا ...
- لمن سيصوت الألمان من أصول عربية خلال الانتخابات المقبلة؟
- للمرة الأولى منذ 12 عاما.. أسير أردني يلتقي بطفله الوليد من ...
- مجموعة لاهاي تكتل دولي لمحاسبة إسرائيل
- حماس: حالة أسرى العدو تثبت قيم وأخلاق المقاومة
- كاتب تركي: ترامب حوّل -الحلم الأميركي- إلى كابوس
- الجميع متعبون والمزاج تغير.. الغارديان تلقي الضوء على أزمة ف ...
- -مشهد مخيف هناك-: مراسل CNN يصف ما سببه تحطم الطائرة بمركز ت ...


المزيد.....

- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني
- المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و ... / غازي الصوراني
- دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد ... / غازي الصوراني
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - دولة فلسطين الديمقراطية