أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مازن كم الماز - مزرعة الحيوانات السورية














المزيد.....

مزرعة الحيوانات السورية


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 4247 - 2013 / 10 / 16 - 13:59
المحور: كتابات ساخرة
    


في كل مرة أقرأ فيها "كراسا ثوريا" عن النظام السوري "النصيري الباطني" كمحاولة لتفسير استبداد نظام الأسد و ديكتاتوريته , و في كل مرة يتحدث فيها هذا الفصيل أو ذاك من المعارضة السورية مساويا بينه و بين الشعب السوري , تماما كما يفعل النظام منذ عقود , أتذكر فورا كلمات جورج أورويل في مزرعة الحيوانات : "كل من له أربعة أرجل جيد , كل من له رجلين سيء" .. في مزرعة أورويل تكتشف الحيوانات أنها مضطهدة : "حياة الحيوان بؤس و عبودية : هذه هي الحقيقة المؤلمة" , "الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يستهلك دون أن ينتج . لا يعطي حليبا , و لا يضع بيضا , أضعف من أن يجر المحراث , و لا يمكنه أن يركض بسرعة كافية ليصطاد الأرانب . مع ذلك هو سيد كل الحيوانات . يرسلها إلى العمل , و يعطيها بالمقابل الحد الأدنى الذي يبعد عنها شبح الجوع , و يحتفظ بالباقي لنفسه" , "الإنسان هو عدونا الوحيد حقا . لنتخلص من الإنسان ... و سيختفي سبب الجوع و العمل الشاق إلى الأبد" , "أليس واضحا أيها الرفاق أن كل شرور حياتنا تنشأ من طغيان البشر ؟ فقط تخلصوا من الإنسان , و سيكون كل نتاج عملنا لنا , سنصبح أغنياءا و أحرارا على الفور" , "كل البشر أعداء , و كل الحيوانات رفاق" , "ضعفاء أو أقوياء , أذكياء أو سذج , كلنا إخوة . يجب على كل حيوان ألا يقتل أي حيوان آخر . كل الحيوانات متساوية" ... و تنجح الثورة , يطاح بمن كان يستولي على تعب الحيوانات , و يرتفع الشعار المضاد للطاغية "كل من له أربعة أرجل جيد , كل من له رجلين سيء" .. قيل ذات يوم لأجدادنا أن مشكلتهم مع من يحكمهم أنه ليس من بني جلدتهم , فناضلوا كثيرا و ثاروا أحيانا لكي "يحرروا أوطانهم" , هكذا بالضبط وجد جيلنا نفسه هنا اليوم , محاولا استعادة حياته من هؤلاء الطغاة .. في مزرعة أورويل , سرعان ما تنضج التفاحات الأولى بعد الثورة , هذه المرة توقعت الحيوانات أن توزع تلك التفاحات بينها "بالتساوي" , لكنها فوجئت بأن الخنازير أخذت كل التفاح , "أيها الرفاق , أرجو أن لا يذهب ظنكم إلى أننا نحن الخنازير نفعل هذا بدافع الأنانية و بحثا عن امتيازات ؟ إن كثيرا منا لا يحب التفاح أو الحليب أصلا . أنا شخصيا لا أحبهما . هدفنا الوحيد من أخذ هذه الأشياء هو الحفاظ على صحتنا . يحتوي الحليب و التفاح على مواد ضرورية بكل تأكيد لصحة الخنزير ( هذا مثبت علميا أيها الرفاق ) . إن كل إدارة و تنظيم المزرعة يعتمد علينا . نحن نسهر على مصلحتكم ليلا نهارا . إننا نشرب ذلك الحليب و نأكل تلك التفاحات من أجلكم . هل تعرفون ماذا سيحدث إذا فشلنا نحن الخنازير في القيام بواجبنا ؟ سيعود جونز مرة أخرى ! ( جونز هو مالك مزرعة الحيوانات السابق ) نعم سيعود جونز مرة أخرى ! هذا أكيد أيها الرفاق" , " و أنا متأكد أنه لا يوجد بينكم من يريد عودة جونز مرة أخرى" ... "لا تعتقدوا أيها الرفاق أن القيادة هي مصدر للسعادة . على العكس , إنها مسؤولية كبيرة و ثقيلة . لا أحد يعرف أكثر من الرفيق نابليون أن كل الحيوانات متساوية . كم سيكون سعيدا لو أنكم أخذتم قراراتكم بأنفسكم . لكنكم قد تأخذون القرار الخاطئ أيها الرفاق و عندها أين يجب أن نكون نحن ؟" , "إذا كان الرفيق نابليون هو من قال ذلك فهو صحيح بلا شك" , "لم يعد يذكر اسم نابليون هكذا : "نابليون" . كان يشار إليه دائما بشكل رسمي ك"قائدنا" , الرفيق نابليون" , و وجدت الخنازير متعة كبرى في اختراع ألقاب له مثل والد كل الحيوانات , مرعب جنس الإنسان , حامي القطيع" .... و اعتادت الخنازير أن تتحدث باستفاضة عن "حكمة نابليون و طيبة قلبه و الحب العميق الذي يحمله لكل الحيوانات في كل مكان , خاصة الحيوانات التعيسة التي ما زالت تعيش في جهل و عبودية في المزارع الأخرى ... أصبح من المعتاد أن ينسب الفضل في كل إنجاز ناجح و في كل ضربة حظ لنابليون" .. تمر السنين , تنسى الحيوانات جونز و ظلمه , "لقد أصبحت المزرعة أكثر غنى على نحو ما لكن من دون أن تصبح الحيوانات نفسها أغنى – طبعا باستثناء الخنازير و الكلاب" , هذا طبيعي جدا , فالجميع يحتاج الكلاب , جونز أو نابليون , أيا كان من يحكم المزرعة فإنه يحتاج تلك الكلاب و هو مستعد ليتقاسم معها حليب و تفاح المزرعة عن طيب خاطر .. هكذا ننتهي إلى حيث بدأنا : "كل الحيوانات متساوية لكن بعضها أكثر "مساواة" من بعضها الآخر" , و أخيرا , تبدأ الحيوانات تردد في سرها "أربعة أرجل شيء جيد , أما رجلان فهو أفضل" ...



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله و دولة العراق و الشام الإسلامية
- بيان دادائي سوري
- نماذج من -المعارضة السورية الجديدة-
- تعليق على مقال أسلمة الأناركية للكاتب عبد الرحمن أبو ذكري
- تحولات النخبة
- ابتسم أيها الرجل الضئيل
- قصة الجندي الطيب سيفيك للكاتب التشيكي ياروسلاف هازيك
- كل شيء مباح , في سبيل السلطة
- ثورة ذوي السراويل الطويلة
- و رحل نبي التمرد
- محاولة لإعادة تعريف القاعدة
- السوريون : آخر قرابين التاريخ
- 2050
- نحو بديل ثوري تحرري
- ليون تروتسكي للشيوعي المجالسي باول ماتيك - 1940
- أدب المقاومة : الشاعر و الروائي السوريالي الروسي دانييل خارم ...
- نحو جاهلية جديدة
- فانتازيا ثورية : كافكا في دمشق
- محاولة لتحليل شخصية محمد
- مي زيادة و جبران خليل جبران


المزيد.....




- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مازن كم الماز - مزرعة الحيوانات السورية