أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟














المزيد.....

مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4243 - 2013 / 10 / 12 - 10:25
المحور: الادب والفن
    


الفصل الأول

المشهد الأول

في مكان عار يسوده صمت رهيب ، صمت تكاد تسمع له صوتا قويا .
يجلس اسماعيل ، يتأمل الطبيعة الساكنة بعمق ، هو يدرك أن للطبيعة قدرة على التحاور والنقاش ، وتبادل الأفكار ، ولايعتقد ان الفنان يستوحي فنه من الطبيعة بقدراته السحرية الذاتية لو لم تساعده الطبيعة وتبادله نقاشاته المتعددة والمختلفة .
يبتسم ابتسامة طبيعية وكأنه سمع نكتة ، يعود الى طبيعته ، يبقى قليلا ثم ، يبتسم ابتسامة ساخرة .
يقوم من مكانه ، ثم ينظر بعينيه الى المكان الذي كان يجلس عليه يـتأمله قليلا وينصرف الى حاله . لقطة قد تأخذ وقتا زمنيا لا يتجاوز خمس دقائق .
وهو عائد الى حاله التقى صديقه أحمد الأستاذ بالمعهد العالي للفنون المسرحية :

احمد : أهلا أخي اسماعيل كيف انت ، لم نرك منذ وقت بعيد .
اسماعيل : دائما هنا ، لكنني لم أعد اخرج كثيرا ، منشغل ببعض المهام التي تعرفها ، وكل وقتي مخصص للبحث عن معادلة لم اعرف بعد تركيبتها أو عناصرها .- يضحك ، ويتفاعل معه في الضحك أحمد -
أحمد : هل هناك مسرحية ما تصلح للموسم القادم ؟
اسماعيل : كل المسرحيات تصلح لجميع المواسيم - يضحك - لكن أحمد لم يتفاعل معه هذه المرة بل عارضه .
أحمد : أنت الصادق . ولن أجادلك في رؤيتك ، لكنك تعلم ان كل موسم له مسرحياته . يبتسم اسماعيل .
-اسماعيل : ولماذا لا تعكس العبارة وتقول أن لكل مسرحية موسم .
أحمد : لن أجادلك . لكن الجميع مجمع على رأيي .
اسماعيل : الأمر معقد ويطول شرحه ، فأنت أستاذ تدرس ما هو منصوص في المقررات ، وأنا كاتب أتفاعل مع الحياة . -تغيرت سحنات أحمد ، وبدا عليه امتعاض شديد - تابع اسماعيل كلامه : والحياة لا يمكن أن تسمى حياة ما لم تشعر بحيويتها هي ، لا حيوتك أنت ، وهذه نقطة مهمة قرأتها للتو على صفحات الحياة .
-أحمد : هل تعرف يا اسماعيل أن تعقيداتك في الكتابة هي التي جعلت اللجنة مؤخرا تتجاوز نصك ، وتختار مسرحية المتهافت شعيب ؟ . -يقول ذلك وحسرة كبيرة بادية على وجهه .
-اسماعيل : لا أهتم كثيرا لذلك ، فالآباء الصالحون لايتنكرون لمورثاتهم في أبنائهم ، وقد هنأت شعيب ، اما اللجنة فهي مثل لجننا جميعا ، لو كانت هناك لجنة واحدة في جميع المؤسسات تقوم بواجبها ، لكان هناك عزاء ما ، فالمرجع يخفف من يتم الحدث ، لكن جميع لجننا هي لج عميق .
أحمد - هل يمكن أن تكتب مسرحية عن انجازات المسؤول الجديد بطنجة ؟ .
نظر اليه اسماعيل نظرة استخفاف واحتقار ، وانصرف الى حاله دون أن يحييه .

انتهى المشهد الأول



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسيقى عسكرسة
- المغرب وسياسة اللاسياسة
- اله الدم
- الانسان العربي : القيمة والحقيقة -1-
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-21-
- الأم خط أحمر
- كأنه الموت .....
- شعرية الانفجار عند ايمان الونطدي -2-
- لاسقوف للعبارة
- المغرب وريح الشركَي
- عالم جديد في طور التكوين -3-
- انصفوا عمال الانعاش الوطني
- البحث عن الحاضر الغائب -رواية-20-
- عن الدخول الثقافي بالمغرب
- اعدموا الصحفي علي انوزلا
- البحث عن الغائب الحاضر -رواية -19-
- تجربة العدالة والتنمية الفارغة
- لذة السقوط
- عالم جديد في طور التكوين -2-
- طريق النسيان


المزيد.....




- زيارة العراق تحرم فناناً مغربياً شهيراً من دخول أميركا
- تحدّى المؤسسة الدينيّة وانتقد -خروج الثورة من المساجد-، ماذا ...
- تحقيق جديد لواشنطن بوست ينسف الرواية الإسرائيلية عن مذبحة مس ...
- -فيلم ماينكرافت- إيرادات قياسية وفانتازيا صاخبة وعمل مخيب لل ...
- هكذا قاد حلم الطفولة فاطمة الرميحي إلى نهضة السينما القطرية ...
- ستوكهولم: مشاركة حاشدة في فعاليات مهرجان الفيلم الفلسطيني لل ...
- بعد منعه من دور العرض في السينما .. ما هي حقيقة نزول فيلم اس ...
- هل تخاف السلطة من المسرح؟ كينيا على وقع احتجاجات طلابية
- تتويج أحمد حلمي بجائزة الإنجاز في مهرجان هوليود للفيلم العرب ...
- فيلم -إسكندر- لم يعوض غياب سلمان خان السينمائي


المزيد.....

- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - مسرحية بعنوان : من كسر الكمنجة ؟