أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سليم نزال - الاعوام التى سبقت انفجار الشرق الاوسط!














المزيد.....

الاعوام التى سبقت انفجار الشرق الاوسط!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 4234 - 2013 / 10 / 3 - 09:39
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    



لم اعد اتذكر متى قرات لفرح انطون رؤيته حول عن عالم يمكن للمرء ان يتصل بالعالم كله و هو فى بيته!.قال ذلك فى مطلع القرن العشرين عندما كانت تدور فى مصر معارك طاحنه بين المعممين ( اصحاب الفكر الدينى) و المطربشين (الذى يضعون الطربوش او الطاقيه اى دعاه الحداثه).انتهت المعارك و اسفرت عن لا غالب و لا مغلوب .لم ينتصر احد.ظلت جامعه الملك فؤاد معقلا للمطربشين و ظل الازهر معقلا للمعممين و ما زال السجال قاءما حتى الان . لكن الحدود بين العالمين لم تكن بتلك الحده فقد درس طه حسين فى الازهر.
بدا معمما و انتهى فى كتابه فى الشعر الجاهلى اكثر من مطربش!
و فى هذا الكتاب الذى عرف حسين ان (الناس سيخرجون ساخطين علي!) و قد كان يعرف ما الذى حصل مع على عبد الرزاق من قبل عندما رفض فكره وجود نظام سياسى فى الاسلام ! قام حسين بالشك فى عموم الشعر الجاهلى مستخدما المنهج الديكارتى القائم على الشك المنهجى! و لما شب حريق القاهره عام 51 كان ذلك رمز لمرحله تحترق بكاملها .هزم العسكر فى فلسطين بعدما ظنوا ان الامر ليس سوى حمله تاديبيه( لليهود الملاعين). و ضاق ذرعهم بما يجرى من مساجلات سياسيه بين الوفديين و الحزب الوطنى و قرروا الخروج من الثكنات .كان ذلك قبل وقت طويل قبل ان يهتف احدا كما يفعل السودانيين هذه الايام الهاتفين ضد عسكر الحكم الاسلامى (ايها الحشرات عودوا للثكنات)!

اما فى سوريا الاربعينيات و الخمسينيات فقد هزمت الدويلات الطائفيه المفروضه من فرنسا و حصل نمو مهم فى الاقتصاد و اسميت سوريا( يابان الشرق الاوسط) . و بدات الحياه السياسيه بين متنافسين حزب الشعب و الكتله الوطنيه و بدايه لحياه برلمانيه قبل ان يات البلاء الاعظم من العسكريين من حسنى الزعيم الى اديب الشيشكلى الى عصر الوحده الفاشل الى عصر الحزب القائد!و لم
يكتب للحياه البرلمانيه ان تنضج ببسب انقضاض العسكرين الذين لم تعد الثكنات تتسع لطموحاتهم و اكتشفوا متعه السجاد الاحمر و الاقامه فى القصر الجمهورى!

فى لبنان ظلت جمهوريه الطوائف قائمه بلا تغيير جوهرى من ايام شارل دباس و اميل اده و بشاره الخورى . و ظل الاستقرار فى لبنان هشا و معرضا لازمات دوريه كما حصل عام 58 و 75.

اما فى العراق فقد حكم فيصل و من بعده غازى و عبد الاله الوصى على العرش الهاشمى حكما يجمع بين الارستقراطيه العشائريه و الدينيه فى ظل اجواء انفتاح نسبيه و تحسن فى اسعار النفط . و ما عدا سكرتير الحزب الشيوعى فهد و عدد قليل اخر لم يقتل احد فى ظل هذا الحكم الذى اطاح به العسكريون عام 58 و قاموا بجر جثه نورى السعيد رءيس الوزراء فى شوارع بغداد مفتتحين لعصر العسكر و العنف و القتل المستمر حتى الان.

كان الهاشميون فى الاردن ايضا و كان اول ما فعلوه بعد هدنه حرب عام 48 هو سحب العمله الفلسطينيه من التداول و احتل اليهود القسم الاكبر و ضمت الاردن القسم الشرقى بدون استشاره احد و اسمته الضفه الغربيه ووضعت مصر حاكما عسكريا على قطاع غزه.و تشرد باقى الشعب الفلسطينى و ضاعت فلسطين.فى ذك الزمن كانت الثوره الجزائريه فى بدايتها , و فكره المقاومه الشعبيه لم تكن موجوده ضد اسرائيل . و كانت الافكار الماركسيه تستهوى عقل الشباب العربى الناقم و كان الفكر القومى العربى بقياده مصر عبد الناصر يستهوى القسم الاكبر من الشباب الباحث عن بطل منقذ.

فيما بعد حصلت حرب 56 التى عمقت الشعور بضروره اتحاد العرب لكنهم لم يفعلوا .و هزيمه 67 التى ضاعفت من مشاعر المراره و الهزيمه و التشرذم. قال ياسين الحافظ ان الهزيمه سببها غياب الديموقراطيه و قال صادق العظم ان السبب هو ثقافه الاساطير الدينيه . فيما بعد دخلت القوات الاسرائيليه بيروت و دخل الجيش الامريكى العراق المرهق من حروبه العبثيه مع ايران.

و ظل الغرب على ذات السياسه الثابته : دعم لاسرائيل و الانظمه العميله و محاربه اى فكر عربى يوحد العرب.
ظلت الثقافه العربيه و حتى الان( الامه) الوحيده الباقيه الحاميه فى ظل التشرذم السياسى . و
ولدت منظمه التحرير و انشد درويش قصائد لنضالها و بدات فلسطين تصحوا من سباتها ثم غرق الفلسطينيون بذات الامراض العربيه ذات العدوى القاتله ادى لتراجعات و اتفاق مجحف مع اسرائيل . تصاعد دور الدول الخليجيه التى ازدادت ثروتها بسبب ارتفاع اسعار النفط و التى لم تعد ترضى بدور دفتر الشيكات بلا دور سياسى بل و ثقافى .

فى تلك الفتره مات معظم مطربى الزمن الماضى من كلثوم لعبد الحليم و بداء عصر الاغانى الهابطه !و ازداد الوضع سوءا فى معطم البلاد العربيه و بدانا نرى زوارق الموت التى تحمل شبانا عرب يموتون فى البحار و هم يحاولون البحث عن امل لحياه كريمه خارج بلادهم . و فى ظل هذه التراجعات جاءت الثوره الاسلاميه فى ايران ثم الاسلاميون الى حكم تركيا و جاء معها المد الاسلامى متاثر بهذه التطورات و طارحا نفسه كمنقذ من احباطات المراحل السابقه . ثم ظهر مفكرون مثل الجابرى و اركون و حسن حنفى ممن دعوا و كل على طريقته لتحديث الفكر العربى .لكن افكارهم ظلت مشاريع ثقافيه محدوده التداول .

ثم جاء عصر الفضائيات و بدا العرب يعرفون عن بعضهم البعض اكثر من ذى قبل و يكتشفون ان همومهم مشتركه . لكن الانظمه ظلت على حالها و كان العالم لم يتغير .تراجع الفكر القومى و كاد ينتهى الفكر الشيوعى مع نهايه الكتله الاشتراكيه فى تسعينيات القرن الماضى . ووصلت الدوله العربيه القطريه المثقله بالازمات المتراكمه الى مرحله انسداد افق على مختلف المستويات فقد معه الشباب كل امل .و تفجر الوضع العربى برمته .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا قيمه تعلو على قيمه التسامح!
- بانتظار التغيرات الكبرى فى المنطقه العربيه!
- الحقيقه التى على الفلسطينيين مواجتها
- حرب امبرياليه صهيونيه بمعاونه قوى التصحر العربى!
- بيان صادر عن مجموعه من المثقفين العرب و الغربيين المناصريين ...
- انا القاتل و انا القتيل!
- غابه الامل
- لا مناص من الثقافه العقلانيه فى التغيير السياسى
- لاجل وقف النزيف الاثنى و الثقافى فى المشرق العربى
- حان الوقت للتفكير جديا بكيفيه التعامل مع فكر الاحاديه الديني ...
- لا بد من احياء قيم عصر التنوير العربى
- ميشيل ايوب يرد من فلسطين على طروحات الطائفيين !
- لاجل وقف حمله اليمين المصرى ضد الفلسطيين!
- حول التعايش المجتمعى و بناء الدوله الديموقراطيه!
- المنطقه العربيه فى حاله تصادم كبرى!
- يا عقلاء بلادنا اتحدوا فالمماليك قادمون!
- من نظريه المرعى الى اشكاليه دفع السياره!
- لكى لا تكون القضيه الفلسطينيه الخاسر الاكبر من الرياح العاصف ...
- على القوى السياسيه الفلسطينيه التركيز على الاحتلال و لا تتدخ ...
- هل يمكن حل المشاكل العربيه عن طريق الفلسفه؟


المزيد.....




- هل يمكن لمظاهرات معارضي ترامب داخل الولايات المتحدة أن تؤثر ...
- الرئيس الإيراني يعفي مساعده من منصبه بعد -رحلة ترفيهية باهظة ...
- شاهد المقطع كاملا.. فيديو يفند رواية إسرائيل بشأن استهداف مس ...
- الجيش الإسرائيلي يبث مشاهد من عملياته الأولى في محور موراغ ( ...
- رحلة إلى القطب الجنوبي تُطيح بمساعد الرئيس الإيراني
- مصر تعرض مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في غزة.. ماذا نعرف؟
- بزشكيان يكشف عن شرط إيران للحوار مع ترامب
- وكالة الأمن السيبراني الأمريكية تعتزم تسريح ثلث موظفيها
- قطاع غزة.. معركة البقاء أمام الجوع
- -أوهامكم لن توفر لكم الأمن-.. وزير مصري يوجه رسالة قوية لإسر ...


المزيد.....

- الانسان في فجر الحضارة / مالك ابوعليا
- مسألة أصل ثقافات العصر الحجري في شمال القسم الأوروبي من الات ... / مالك ابوعليا
- مسرح الطفل وفنتازيا التكوين المعرفي بين الخيال الاسترجاعي وا ... / أبو الحسن سلام
- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سليم نزال - الاعوام التى سبقت انفجار الشرق الاوسط!