أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - المُدير














المزيد.....

المُدير


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4205 - 2013 / 9 / 4 - 16:39
المحور: كتابات ساخرة
    


قال لي : .. سمعتُ ان مُديرنا رُبما سيُحال على التقاعُد . قلتُ : حسناً .. هذا شئٌ جيد ، فلقد مللنا من كونه مُديراً منذ عقود ولحد اليوم ! . قالَ بإنفعال : كيفَ تقول ذلك يا رجُل ؟ ومَنْ سنجِد أفضل منه كي يكون مُديراً ؟ .. قلتُ : .. من الممكن ان يكون " زيد " أحسن منه ، فهو طيب القلب ونزيه ، أو " عمر " أفضل منه ، لأنه صارمٌ وصادق وعفيف . قال بعصبية : هل جُننت ؟ ان زَيد ضعيف الشخصية ، وسوف يكون إلعوبة بيد مراكز القوى والمافيات المنتشرة في الدائرة .. أما عُمَر ، فأنه مكروهٌ من الجميع ، لأنه مُتزمِت ولا يقبل مُساعدة أحد على الإطلاق ، بحجة أنه ضد مبدأ الواسطة . قلتُ : حسناً .. دَعنا من زيدٍ وعُمر .. لماذا لايصبح " أحمد " مُديراً ، أو حتى " مُحَمد " ؟ فأحمد قوي الشخصية بصورةٍ واضحة ، ومحمد مرحٌ ومحبوب . قال مُستنكراً : هل تمزح يا رجُل ؟ ان أحمداً عنيد ومُتجهم وليس قوي الشخصية كما تّدعي .. وهل تعتقد ان حُراس المُديرية سوف يُطيعون أوامره ؟ .. أنهم سوف يتجاهلونه ويجعلونه يستقيل بعد يومَين فقط ! . أما مُحّمد ، فأن كُل هّمه توزيع الإبتسامات وإلقاء النكات وترتيب المقالب ، أنه لا يصلح ان يكون مُديراً لقسمٍ صغير في المديرية . قلتُ : طيب ، ما هو رأيك في " حسين " أو " سرمَد " ؟ فهما مُتدينان ويعرفان ربهما جيداً ؟ قال فوراً : ماذا ؟ هل تُريد ان تُحّوِل المُديرية الى قندهار أو تجعلها دار خِلافة ؟! .
قلتُ : لنفترِض ان كُل ماقلتَه صحيح .. فما رأيك بأن يكون لدينا مُديرة ؟ إمرأة بدلاً من المُدير المُخضرَم الحالي ؟ تضفي رونقاً وجمالاً على المديرية وتكون عنواناً للتغيير نحو الأفضل.. لنقُل مثلاً " ليلى " أو " سُعاد " ؟ إنفجرَ ضاحكاً وقال : إمرأة ؟ هل تقترح ان تقودنا إمرأة ؟ يبدو أنك جننتَ حقاً يا رجُل .. ماذا ستقول عّنا المُديريات الأخرى ؟ هل تُريد أن نصبح علكةً في أفواههم ؟ يقول ليلى أو سعاد .. أنهنَ ناقصات عقلٍ ودين ، فكيف أعمل تحت أمرتِهُنَ !؟.
قلتُ : هل تعرف أننا نسينا في خضم الحديث ، إثنَين من أحسن الناس الذين أراهم جديرين بأن يحتلوا منصب المدير القادم .. " خوديدا " و " زيا " ؟ أنهما مُخلصان ومثابران ويحملان شهادات عُليا . نظرَ إليّ شزراً وقال بنبرةٍ فيها الكثير من العتاب : الآن بدأتَ تُخّرِف فعلاً ! .. هل تُريد حقاً ان تُسّلِم إدارة المُديرية ، إلى إيزيدي أو مسيحي ؟ هل يُعقَل هذا .. هل تريد ان تُدّمِر عاداتنا وتقاليدنا وتنتهك مُعتقدات الأغلبية الساحقة ؟ هيا .. لابُد انك تمزح ! .
قبل أن أقترح أسماء أخرى .. قال : ان المُدير الحالي ، يمتلك خبرة كبيرة في كيفية التعامُل مع المديريات المجاورة .. ويعرف كيف يُدير الأزمات والمشاكل داخل المديرية ، وجميع الحُراس يمتثلون لأوامره .. ويدرك مَنْ مِنا يستحق التقدير والمكافأة .. أي بالمُجمَل ، لن ينفعنا ، غير هذا المُدير بالذات . فينبغي أن نوقف المساعي الرامية لإحالته على التقاعُد ! . قلتُ له مُترّدِداً : وهل أنتَ من الذين يحصلون على التقديرات والمُكافآت ؟ قال : طبعاً .. انا والكثيرين غيري أيضاً !.
.....................
مَنْ يعرف أينَ تقع هذه المُديرية .. فليرسل رسالة sms .. وسوف يربح كارت لشحن الهاتف النقال بخمسة دولارات !! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت الرحيم
- المالكي يُدافع عن السُراق
- لِمَنْ أعطي صَوتي ؟
- ضوءٌ على إنتخابات أقليم كردستان
- حتى الأموات .. ينتخبون
- أيها المصريون .. لاتُبالغوا في إمتداح السعودية
- لا تَقُل : حَجي ولا أبو فلان !
- هزيمة اليمين الديني في مصر
- ما أغبانا .. ما أغبانا !
- المُشكلة في : الثلج
- تداعيات إعتزال مُقتدى الصدر
- كُرد سوريا .. بين الخنادِق والفنادِق
- المدينة الصائمة
- لا يمكن تبديل الجيران
- الفيلُ والنملة
- اللعنةُ .. اللعنةُ !
- السُمعة الجيدة ، والنوايا الطيبة .. ليستْ كافية
- فوضى بغداد .. وإستقرار أربيل
- العقرب السام
- الإتحاد الوطني .. لِصاحِبهِ .. ؟


المزيد.....




- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - المُدير