أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رياض خليل - من يعاقب المجرم بشار؟















المزيد.....

من يعاقب المجرم بشار؟


رياض خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4200 - 2013 / 8 / 30 - 12:49
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



من يستطيع إيقاف الجريمة التي يمارسها بشار الأسد ضد سوريا والسوريين ؟ ، من يستطيع معاقبته ؟ هو وزمرته من العصابات العنصرية المنفلتة ؟ هل يستطيع الشعب الأعزل أن يقوم بتلك المهمة ؟ وهل يجوز ترك الشعب يفترس من قبل زبانية بشار ، دون أن يفعل العالم شيئا ؟ ماجدوى وجود أمم متحدة ومجلس أمن وسلطة وقانون دولي إذن ؟
المعادلة هي كما أعلن عنها بشار من البداية : إما بشار أو سوريا . ولكن أحدا لايستطيع أن يمحو سوريا الوطن والشعب مهما كان الثمن ومهما طال الزمن . سوريا هي الباقية وبشار هو الزائل حتما ، وهذه حقيقة لامرد لها .
وجود الجريمة يعني وجود مجرم ، ويعني وجوب القبض عليه ومحاكمته والحكم عليه ، وإيقاع القصاص به . وكل هذا يتحقق عبر استخدام وسائل العنف المعنوية والمادية القانونية ، لتطبيق مبدأ العدالة . ومن غير المقبول غض الطرف عن المجرم والإجرام ، تحت حجة التمسك بالسلمية والإنسانية . لأنه تناقض يندرج تحت مفهوم اللامعقول والعبث ، وسيؤدي لسيطرة الفوضى الهدامة المأساوية ، والذي يدافع عن السلمية ، عليه أن يدافع عن الضحايا ضد المجرمين ، ويحميهم من العدوان عليهم ، بالوسائل الردعية المادية كالعقاب والملاحقة والقصاص ، وإعادة الحق إلى نصابه بالقوة والإكراه والعنف المشروع ، من قبل سلطة شرعية معترف بها ومجمع عليها ، ومخولة بحماية النظام العام وأرواح الناس وحقوقهم كافة . لايمكن لأحد أي يتعاطف مع المجرم وينسى الضحية ؟ وإلا كان مشكوكا بصحته العقلية والنفسية .
على المستوى الوطني الاجتماعي توجد قوانين تحمي السلم الاجتماعي وحقوق الأفراد . من خلال وجود سلطة ترعى تنفيذ تلك القوانين وتسهر على تطبيقها ، وضمان عدم خرقها ، تحت طائلة العقاب والمسؤولية . ويتوالى هذا : المؤسسة القضائية ، والشرطة ، وأحيانا القوات المسلحة . التي تستخدم ماتملك من وسائل الردع الوقائي والفعلي ضد من يخرق القوانين وينتهك حقوق الآخرين ، وقد يتطلب الأمر إيقاع عقوبة الإعدام في حالات كثيرة . وهذا النوع من العنف ، هو لحماية المجتمع والأفراد وتأمين سلامتهم وحقوقهم ضد أي عدوان أو انتهاك من قبل أي جهة فردية أو جماعية ، أو حتى من قبل السلطة نفسها في بعض جهاتها الإدارية والتنفيذية .
ولكن ماذا لو كان المجرم هو الحاكم نفسه ؟ هناك حالتان :
في البلدان الديمقراطية لايوجد حاكم غير منتخب ، ولايوجد حاكم فوق القانون والمحاسبة والمساءلة ، وتتوفر في النظم التشريعية الدستورية والإدارية كل القوانين والآليات لملاحقة واعتقال ومحاسبة ومحاكمة الحاكم ومعاقبته ، ولاداعي لأي أمثلة لأنها أكثر من أن تحصى ، وهي معروفة لأبسط الناس .
أما في البلدان الديكتاتورية ، فالوضع مختلف كليا . حيث تتم صياغة النظام وبناه التشريعية لخدمة الحاكم الديكتاتور ، وبحيث تؤمن احتكاره للسلطات كافة ، وتحميه من مساءلة ومعاقبة ، فيصبح الحاكم الديكتاتور فوق أي اعتبار قانوي تشريعي ، وفوق أي سلطة ، حيث لاسلطة تحد من سلطته ، وحيث سلطته تنسخ ماسواها من سلطات وأحكام وأعراف . ولاأحد من الأفراد أو الجماعات بقادر على مواجهة إجرام الحاكم ، حتى لو كان هذا بقصد الدفاع عن النفس ، لابالأقوال ولا بالأفعال .
ولكن ماتبقى من الطغاة حول العالم يعيشون عصرا مختلفا ، عصرا يحد من سلطانهم وطغيانهم داخل البلدان التي يحكمونها ، ويعيثون فسادا وإجراما فيها . عصرا لم تعد فيه السلطة الوطنية ملكية خاصة مطلقة للحاكم ، ولم يعد المجتمع المحلي يقبل بهذا النوع من الحكم الذي يقصي الشعب والإرادة الشعبية ، كما لم يعد المجتمع الدولي يتقبل كل التجاوزات التي يقوم بها ديكتاتور في بلد ما .. لأن منها مايدخل في مجال أمنه ومصالحه ، ويدفعه للتدخل بالشأن المحلي ، حينما يتخطى صلاحياته الداخلية ، وحقوقه المحلية ، بارتكابه جرائم وأعمالا تمس السلطة الدولية المخولة بالتدخل كلما تعلق الأمر بالأمن الدولي وحقوق الإنسان والاستقرار العالمي والتعايش السلمي الأممي , والإقليمي ...
أتفقت بلدان العالم على شرعة الأمم المتحدة ، ووقعت على مواثيقها ، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان . وأتفقت بلدان العالم على أن تكون للأمم المتحدة سلطة محددة على بلدان وشعوب العالم كافة ، في الشؤون التي تتعلق بالسلم الدولي وحقوق الإنسان وحقوق الشعوب . ومع أن السلطة الدولية ماتزال تعاني من الضعف ، وقوانينها غير كافية ولاتغطي كل ماهو مطلوب منها ، إلا أنها تفعل فعلها وتؤثر في الأحداث الكبرى التي شهدها ويشهدها العالم . ومنها التدخل في مسار تلك الأحداث بطرق شتى ، ومنها مايندرج تحت الفصل السابع ، الذي تصل فيه الأمور إلى درجة استخدام القوة ضد انتهاك القانون الدولي بشكل خطير يهدد السلم العالمي ، ومن ذلك استخدام أسلحة الدمار الشامل ، وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ، لاتستطيع الحكومات الوطنية إيقافها أو الحد منها ، وغالبا ماتكون تلك الحكومات طرفا فيها ، بمعنى أنها هي التي تكون محل الفعل الجرمي ، وهي التي تمارس تلك الجرائم وتحاول التغطية عليها وتضليل السلطة الدولية من أجل تمويه وإخفاء جرائمها ضد شعوبها . وهذا مايحصل في سوريا منذ عامين ونصف ، حيث ارتكبت السلطة والحكومة الأسدية غير المنتخبة أفظع الجرائم ضد المجتمع السوري دون حسيب ولا رقيب ، ودون اكتراث بالقانون والمجتمع الدوليين . وكان أخر وأخطر ماارتكبه استخدامه للسلاح الكيماوي ضد شعبه على نطاق لم يعد المجتمع الدولي بقادر على تحمله أو غض النظر عنه ، بما في ذلك حلفاء الأسد أنفسهم .
ماأود الوصول إليه هو أنه لابد من سلطة قادرة على ملاحقة ومحاسبة الحكام الديكتاتوريين ، ومثل تلك السلطة غير قائمة وطنيا ، ولاقبل للشعب المحكوم من قبل حكامه المجرمين بالدفاع عن نفسه . لأنه أعزل ، ولأن السلطة المجرمة مدججة بكل أنواع الأسلحة الفتاكة الكفيلة بقتل الشعب وتدمير حاضنته الاجتماعية والطبيعية البيئية . ولايمكن للعالم أن يستمر باللامبالاة في حرب الإبادة والتدمير التي يشنها حاكم مجنون وقاتل وسفاح ضد كل مظاهر الحياة الوطنية السورية ، وبلا أي تمييز .
من هنا يصبح تدخل المجتمع الدولي ضرورة أخلاقية وإنسانية وقانونية ، يصبح مطلبا دوليا عدا عن كونه مطلبا وطنيا ملحا وعاجلا . لاستئصال البنية العسكرية والأمنية لعصابات المجرم بشار الأسد ، والتي تحولت إلى أكبر وأفظع عدو لسوريا والسوريين ، بل وللمحيط الإقليمي والدولي .
إن التدخل العسكري الدولي لابد من أن يتوجه لوقف المجرم بشار عن إجرامه ، وذلك بضرب آلته العسكرية اللاوطنية واللاعربية ، والتي لاهوية لها سوى الإجرام بحق الأبرياء من أبناء الوطن السوري المسكين . يدفعه لذلك الحقد العنصري الأعمى ضد كل شيء يهدد كيانه ويحد من إجرامه الكارثي . ولامانع عنده من محو سوريا والشعب السوري ، مادام هذا ثمن بقائه حاكما طاغية ومجنونا لاأهلية له ولاشرعية ولاهوية وطنية ولابوصلة أخلاقية .
وأود أن يعي السوريون إن أحدا في العالم من الأفراد والبلدان لايفعل مايفعله بشار وزمرته الإجرامية ، وأن الضربة المتوقعة ستكون لبشار وجيشه الشيطاني الوحشي وبنيته الأمنية والمخابراتية المجرمة ، ومن غير الأخلاقي أن نقف مع بشار وعصاباته ، أو نقف ضد تصفيته بشكل من الأشكال ، لأنه ورم خبيث في جسم سوريا ، ولايمكن وقف ضرره سوى باستئصاله تماما ، وعلى العالم والمجتمع الدولي أن يقف معنا بالأفعال لا بالأقوال ، وأن يقوم بواجبه الأممي والإنساني لإنقاذ ماتبقى من الشعب السوري المسكين المشرد والمعتقل والذي يتعرض لأفظع أشكال الإرهاب الأسدي يوميا .
جيش بشار وآلته العسكرة هي ضمانة استمراره في قتل السوريين وتدمير الوطن ، وهزيمته هي المهمة الأكثر ألحاحا ، وهي المهمة الأكثر عدالة وأخلاقية وطنيا وعالميا .
جيش الأسد يقف ضد سوريا الوطن والشعب ، ويتحالف مع الغزاة المحتلين ، وهو إذي لاينتمي للوطن سوى من الناحية الميكانيكية والفيزيائة . أما من حيث العقيدة والممارسة فقد تحول إلى جيش إيراني يخدم أجندة الملالي وعلي خامنئي ، وسياساته الشيطانية المعادية للحياة والحرية والديمقراطية في سائر بلدان المحيط الإقليمي ,
إن محاربة جيش بشار وأذرعه العسكرية والأمنية وحتى السياسية هي واجب مقدس على كل سوري وعربي ، وأيضا واجب مقدس عالمي . ولاطريق للخلاص والتحرر قبل إسقاط بشار وكنسه إلى مزبلة التاريخ السوري والعربي والعالمي .
وعلينا أن نلفظ الثقافة القومية التي لقننا إياها بشار ومن قبله حافظ ، والتي عملت على غسل عقولنا ، وزرع أوهام الكراهية فيها لكل العالم الحر من حولنا ، وزرع فكرة أن العالم الخارجي ، وخاصة الغرب هو شرير بالمطلق وشيطاني بالمطلق ، وأننا مستهدفون من قبله لأسباب لايعززها أي منطق سليم .
الاسكندرية – الخميس 29/8/2013



#رياض_خليل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى بشار الخائن
- ثقافة الموت
- دمشق رئة المشرق العربي
- المعارضة الافتراضية
- سوريا : سيناريوهان أحلاهما مر
- سوريا بين مفترسين
- بيان لجنة المتابعة لمؤتمر: - كلنا سوريون -
- فيسبوكيات رياض خليل : (4/5/6)
- فيسبوكيات : (1/2/3)
- الكذب القاتل: نخاسو الوطن والشعب
- سورية الثورة (9): نظرية لافروف
- سورية الثورة (8): كل عام والثورة منتصرة
- عن المرأة : (2): حق العمل
- عن المرأة: ربة المنزل
- سوريا الثورة : (7) :
- سوريا الثورة : (6): عن مخاطر انحراف الثورة ......
- سوريا الثورة:(5): منطلقات في التطبيق والعمل الميداني
- سوريا الثورة :(4): تتمة : مفاهيم نظرية أساسية
- سوريا الثورة :(3) مفاهيم أساسية عن السلطة
- سوريا الثورة : (2) : أبجديات في النظرية والتطبيق


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رياض خليل - من يعاقب المجرم بشار؟