وصفي أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 4196 - 2013 / 8 / 26 - 00:44
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
عوامل جديدة تقوي موقف الملك فيصل الأول
كان لغياب عبد المحسن السعدون عن المشهد السياسي قوى قبضة الملك و أنصاره , أما الشخصيات التي ربطت مصيرها بمصير رجال السعدون , مثل توفيق السويدي , الذي صعد إلى رئاسة الوزراء سنة 1929 بفضل مساعدة السعدون , أو ناجي السويدي , الذي شغل المنصب نفسه لأربعة أشهر قليلة ( 1929 – 1930 ) , فقط لكونه نائب السعدون في زعامة الحزب التقدمي , فقد فقدت الآن أهميتها . و الواقع أن حزب هؤلاء سرعان ما تلاشى .
وكان توقيع المعاهدة الأنكلو – عراقية سنة 1930 , وسحب الانتداب البريطاني سنة 1932 , اضاف قوة جديدة للملك , وإن كان لم يضف شيئا للتقدير الذي كان يكنه له الشعب . وصار نفوذ فيصل في كل الشؤون الداخلية غير قابل للتجاوز , وأصبح القرب منه الطريق للحصول على المناصب . وفي الوقت نفسه تدنت حصة السادة في الحكومة بشكل واضح . وعلى العموم , فحتى سنة 1941 , وخصوصاً في السنوات المضطربة التي أعقبت وفاة فيصل الأول المفاجئة ( مات بالسكتة القلبية في 7 أيلول ("سبتمبر "1933 ) , كان للسادة أن يلعبوا أدواراً كبيرة في حياة البلاد , بالرغم من أن سحرهم القديم قد تبدد وأن صعود نجمهم اصبح لا يعتمد على الدين أو انتسابهم لنسب الرسول , الذي ما زالوا يتبجحون به وهذا ما تشهد عليه سيرة الحياة المهنية لأبرز اثنين من الأشراف هما ياسين الهاشمي و رشيد عالي الكيلاني .
وصفي السامرائي
#وصفي_أحمد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟