مرثا بشارة
الحوار المتمدن-العدد: 4164 - 2013 / 7 / 25 - 22:34
المحور:
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
احلام
احلام ...ليست حلم من مجمل الاحلام ، هي حلم الاحلام
تضج بالانوثة ...تنبض بالحب ، عيناها تسرقان قلوب العشاق ، شفتاها الورديتان حافتا بركان ، ثغرها البسام جنة زهر و ريحان ، شعرها الاسود الحريري ارجوحة القمر اللؤلؤي ، ناعمة كندي الصباح ، تشرق كشمس الظهيرة ..... هي ليست كباقي النساء
فهي احلام.....
لم تندفن انوثتها بين اواني الطهي ، لم تحترق مشاعرها الجياشة فوق لهيب الموقد ، لم تذهب رائحة البصل برائحتها العطرة ، عوض القبح و الترهلات ، تركتها الامومة اكثر سحرا و جمال ....هي ليست كغالبية النساء
فهي احلام
زادها الزمن نضجا ، زادها القهر املا ، و الظلم اصرارا علي المضي قدما نحو غد افضل
كم سخروا من احلام الطفلة ...ظنوها مجرد لوحة جميلة لا اكثر ، تنزوي بعيدا ، وحيدة ، كئيبة ، تتلعثم لتهجو كلمتين ....لم يدركوا بداخلها عميق الكلام ، فهي ليست كبعض النساء
هي احلام
علي اعتاب الانوثة ، ظنوها بلغت نهاية المطاف ، فماذا بعد ! ليس سوي رجل يقطف تلك الزهرة اليانعة ، يصونها ....او ربما يدفهنا !!! لا فرق ...في الاخير هي ملك له ليفعل بها ما يشاء ، لكنها أبت ان تكون مجرد مِلكية او قطعة فنية ....فهي ليست كالسواد الاعظم من النساء
هي احلام
تعتز بكونها جميلة ، لكنها تعشق كونها ذكية ، متقدة الفكر ملتهبة الحماس ، تمتلك الرؤي و الاهداف ، تعرف الطريق رغم ضبابية المعالم ، تطمس بابتسامتها ما يعتصرها من الم ، تغلق عليه خزانة اسرارها و تلقي بالمفتاح في عمق البحر ، لا تريد ان تكون ذليلة منكسرة ، فهي ليست كبعض النساء
هي احلام
تعلمت كيف تسير فوق جثة الالم كلما زادت عليها ضربات الجلاد ، تعلمت كيف تقفز فوق حواجز العقابات ، كيف تصنع من عثرات الماضي جسرا تعبر عليه نحو المستقبل ، تخطو للامام واثقة ، غير عابئة بغباء رجل او طمع رجل اخر ، تدرك ابعاد معركتها الحقيقية
تدرك في اعماقها كم هي قوية !! قادرة علي الخروج منتصرة رغم الصبغة الانثوية الضعيفة الرقيقة ، تؤمن انه هناك الكثير من الرجال يرونها قلبا نابض و عقل راجح لا عورة يلزم حجبها ، ذلك لانها ليست كباقي النساء
هي احلام الشرقية نبت الارض العربية ....هي حلم الاحلام
#مرثا_بشارة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟