أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلال الربيعي - الله وعبد الله او بالعكس














المزيد.....

الله وعبد الله او بالعكس


طلال الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 4130 - 2013 / 6 / 21 - 07:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كتب الاستاذ العفيف الاخضر مقالا بعنوان
"طفولة محمد"
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=364632

ولقد كتبت تعليقا على هذا المقال بنفس العنوان, ولكني ادعمه الآن ببعض مصادر التحليل النفسي وعلم الاجتماع.

يشكر الاستاذ العفيف الاخضر على استخدامه التحليل النفسي وعلوما اخرى في فهم شخصية محمد وكتابته للقرآن, ولكني افتقد اشارته لزواج محمد للتاجرة الممتازة الاكبر منه سنا(؟), خديجة بنت خويلد, والتي لربما كانت تتمتع بخبرة جنسية كبيرة نسبيا بسبب زواجها كما يقال من قبل لزوجين هما: عتيق بن عائذ المخزومي وقد انجبت منه ابنة (هند)، وأبو هالة بن زرارة التميمي, وقد ساعد ذلك لربما في اكتساب محمد خبرته الجنسية والاستفادة منها في زيجاته اللاحقة.
كما يقال ان خديجة كانت مسماة لورقة بن نوفل, فهل لهذا علاقة بكون ورقة احد مصادر محمد؟

لربما يمتلك زواجه هذا دلالات عديدة, منها ان زواجه (بامرأة اكبر منه) يعود لرغبته لاشعوريا بالاقتران بأمه (الحاضرة جسما والغائبة عاطفيا) الممثلة بزوجته كما نفهم من عقدة اوديب.
فيطيل " درمنجم " (1) الحديث عن موقف " خديجة " حين جاءها زوجها من غار حراء " خائفا مقرورا أشعث الشعر واللحية، غريب النظرات...، فإذا بها ترد إلية السكينة والأمن، وتسبغ عليه ود الحبيبة وإخلاص الزوجة وحنان الأمهات، وتضمه إلى صدرها فيجد فيه حضن الأم الذى يحتمى به من كل عدوان في الدنيا "، وكتب عن وفاتها: "... فقد محمد بوفاة خديجة تلك التي كانت أول من علم أمره فصدقته، تلك التي لم تكف عن إلقاء السكينة في قلبه... والتي ظلت ما عاشت تشمله بحب الزوجات وحنان الامهات ".

كما ان خديجة قد لعبت لربما دورا هاما في تعزيز ثقته بنفسه التي عانت الكثير بسبب طفولته الحزينة, اضافة الى اسنادها له ماليا. فهل نعلم اية حرفة تعلمها محمد وكانت مصدر رزقه قبل عمله مع خديجة ومن ثم زواجه منها او قبل ان يصبح نبيا؟

ولا ندري الاسباب المعلنة التي دعت آمنة بارسال محمد الى المرضعات, وهل ان سبب ذلك يعود الى عدم قدرة ثدياها على انتاج الحليب فيقال بان "جفاف لبنها" دفعها الى هذا , فلماذا لم تأت المرضعة الى بيت آمنة لأرضاع محمد بدلا من ارساله اليهن؟ كيف فسرت آمنة لمحمد ابعاده عنها؟ كيف استطاعت آمنه بنت وهب اقناعه بأن ابعاده عنها للرضاعة لم يكن تعبيرا (لاشعوريا) منها لكراهيتها لمحمد؟ هل ربطت آمنة بين موت زوجها من جهة وحملها وانجابها لمحمد من جهة اخرى؟ هل كان حملها به نذير شؤم لها لوفاة زوجها اثناء حملها بمحمد؟هل كان جفاف لبنها بسبب المها لفقدان زوجها ام بسبب نفورها من ابنها وعقابا لاشعوريا له؟

ثم هل كان الله الذي تكلم عنه محمد والقرآن هو تعويضا لمحمد لفقدانه والده واختراعا من محمد من اجل التخلص من عقدة الذنب لارتباط الحمل به بوفاة والده؟ فهو, لكي يتخلص من عقدة الذنب, يعيد احياء والده بشكل يقزم والده عبد الله بالمقارنة ويعظم الوالد الجديد بحيث يرفعه الى مصاف الله. اي انه يعظم والده ويخلصه من عبوديته (عبد الله) فيصبح هو الله- كما في الديانة المسيحية--;-- المسيح هو ابن الله. فهل كان لمسيحية ورقة بن نوفل من اثر هنا؟

اسئلة لربما تتوفر معالجتها بشكلها الحالي او بعد اعادة صياغتها.

في معالجته المعنونة " لماذا يصبح الدين عنيفا-تحليل نفسي للعنف الديني", يقول جيمس جونز(2), أستاذ الدين في جامعة روتجرز وزميل باحث أول في مركز كلية جون جاي لدراسة لارهاب, بان "المفهوم الاساسي بخصوص الموت والانبعاث هو مفهوم شائع في كل الاديان تقريبا, فهذه الاديان تزعم بان بعضا من الموت (عدم التركيز على الذات, التخلص من النفس المزيفة ومن الرغبة الشديدة نحو اللاروحانية) ضرورية من اجل تحقيق التغيير الروحي. وان الاديان الربانية تعتنق هذ المفهوم وتحيله الى مفهوم سرمدي تاريخيا. ولكن بغض النظر عن سرمدية المفهوم, فان موضوعة النقاوة او الطهارة, التي غالبا ما تنتمي الى الموت والانبعاث, تكتسب اهمية مركزية في تراث كل الاديان الكبرى. كما ان عالم الاجتماع الكبير دوركهايم (3) قد اكد بأن التمييز بين النقاوة والنجس، وبين المقدس والمدنس، هو السمة المميزة للوعي الديني.

المصادر
1- Dermenghem, Emile, Men of Wisdom: Muhammad and the Islamic Tradition, London--;-- Harper and Bros., 1958

2--James Jones, Why Does Religion Turn Violent
A Psychoanalytic Exploration of Religious Terrorism, The Psychoanalytic Review (2006), 93(2), 167-190

3-Durkheim, E. (1965). The elementary forms of the religious life (J. Swain, trans.). New York: Free Press



#طلال_الربيعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غريزة الموت والفكر الابوي
- الماركسية في خدمة غريزة الحياة او غريزة الموت
- الجنس (الذكورة/ الانوثة) ونشوء الهوية الجنسية (2)
- الجنس/الجندر: جسم وطب ما بعد الحداثة
- الجنس (الذكورة/ الانوثة) ونشوء الهوية الجنسية (1)
- المرشح المنشوري: التجارب النفسية القذرة لوكالة المخابرات الم ...
- احتلال العراق هو امتداد وتحقيق للسياسة الامبريالية
- إن الله ميت ولكنه لايعلم إنه ميت: الإلحاد وصنمية السلعة
- طقوس عاشوراء: ادمان و سادية-مازوخية
- الشخصية الأستبدادية: روبوت ام انسان؟
- الشخصية الشرجية واغواء الجسد او الشيطان
- الجنسية المثلية/ حمورابي وكلكامش
- الشخصية الشرجية وعبادتها للرب والشيطان معا
- الشخصية الشرجية لدى ساسة العراق وعبادتهم للغائط
- الماركسية والتحليل النفسي


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلال الربيعي - الله وعبد الله او بالعكس