أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خلف علي الخلف - السيرة الإباحية لشاعر مكبوت















المزيد.....

السيرة الإباحية لشاعر مكبوت


خلف علي الخلف

الحوار المتمدن-العدد: 1175 - 2005 / 4 / 22 - 11:37
المحور: كتابات ساخرة
    


في الثاني الثانوي كنا سوية في أحد الدورات الصيفية استعدادا لمنهاج البكالوريا القادم....ماشدني إليها هو مسحة الحنان التي كانت تغطي وجهها ، وخجلها وتفوقها أيضا, فخطفت قلبي ( هكذا يقولون اذ لم يكن قد مر بي هذا الفعل قبلها ) ...مشكلتي الأساسية كانت خجلي الشديد!!! والمشكلة الثانية التي كنت دائما أعاني منها هي أني اصغر طالب في الصف فقد أنهيت البكالوريا وعمري ست عشرة سنة ونصف, ولن ادعي أني كنت نابغة لأني فشلت فيما بعد , إلا أن هذا ما حدث بسبب دخولي كمستمع في الصف الأول قبل سنتين من السن النظامية لأن أمي كانت تريد أن تبعدني عن المنزل قليلا، كي لا اظل اقفز بوجهها طوال اليوم كما كانت تدعي، وقرر معلم الصف"سامحه الله "أن يسجلني كطالب نظامي..



المهم في هذا أنها كانت اكبر مني مما عقد مسألة الاعتراف لها بحبي



كنت أتحين الفرص قبل الدرس أثناء وجودنا معا في الباحة لكن كان دائما هناك بعض الزملاء الذين يأتون إلى الدرس باكرا "الله لا يسامحهم" وهي لم تكن تاتي الا قبل الدرس بدقائق, وبسبب الطبيعة المحافظة للمدينة التي كنا فيها كان على الطلبة أن يفترقوا أمام باب المدرسة, هذا جعل فرصة الانفراد بها بعيدا عن اعين الزملاء والاعتراف لها مباشرة ودفعة واحدة : إني احبك ..... تصبح ضئيلة



كنت حين أراها ارتبك اضطرب..اصفر.. احمر.. قلبي ينخلع من كثر الوجيف

ولم يبلغ بي الخيال أن أتمنى أن تأتيني يوما باكية وتقول: لماذا تعذبني بصمتك؟؟ أنت تعرف إني احبك وأنا اعرف انك تحبني . ..



حين بدأ الدوام المدرسي قررت أن انتقل إلى مدرستها كي أكون قريبا منها هناك بسبب الازدحام سأستطيع أن انقض عليها في احد الاستراحات (طبعا الاستراحة المدرسية وليست الاستراحة التي يعرفها البعض) واعترف لها بسرعة وبخفة ملاكم : أنا احبك



لكن سوء حظي خلق لي مشكلة مع الإدارة في أول يوم داوم لي في مدرستها!! عدت إلى مدرستي الأولى وأنا العن حظي معتقدا أن فرصة الاعتراف لها بحبي قد ضاعت والى الأبد



إلا أنّا دخلنا كلية الهندسة بقسمين مختلفين لكن في نفس المبنى انتعشت أمالي ...المدينة كبيرة والجو مناسب وعلاقة الزمالة وكذلك كوننا من مدينة واحدة.. وكنا معا في الثانوي...... الأمور تبدو سهلة



في البداية بدأت أتحاشاها ريثما أهيئ نفسي لــ اللحظة المصيرية إنها لحظة تقرر مصيري فلا يجدر بي استسهال الأمر .....سأقترب منها وادعوها إلى فنجان قهوة في مقهى الكلية وهناك سيكون الاعتراف هادئا ....على الأقل لا تخاف أن تقع وأنت تعترف لها : أنا احبك

وعندما يغمى عليك حين تقول لك متصنعةً الدلال: أنا لم أفكر في الموضوع , لن تقع على الأرض بل ستسندك الطاولة " فيما بعد عرفت أنه أمر طبيعي أن تقول الفتاة اتركني أفكر " ... ألم اقل لكم صغر سني كان بالنسبة لي أم المشاكل التي بدأت تعترضني و تؤجل لحظة البوح بسري ...ومصيري



مرة التقيتها في مكان مناسب إلا أن كندرتي لم تكن ملمعة ولا يجدر بشخص ارتقب هذه اللحظة طويلا أن يعترف : أنا احبك ...وكندرته مغبرة



مرة أخرى التقيتها وكانت جواربي غير نظيفة, ومثقوبة من جهة الإصبع الكبير..هذا الثقب الذي كان يعاني منه غالبية الطلبة ذلك الحين



إلا أن انسب الفرص حينما رأيتها جالسة في مقهى الكلية على طاولة بمفردها... إنها انسب فرصة ماذا تنتظر ؟؟ شجعت نفسي , فقط قل: تسمحين؟ ...واجلس حتى قبل أن ترد وهممت إلى الكرسي الفارغ الذي أمامها لكن قبل أن اصل تذكرت أن قميصي الداخلي كان به فتق صغير من إبطه مما جعلني أتراجع في أخر لحظة وأنا العن كل شركات القطنيات التي لاتصنع إنتاجها بالجودة المطلوبة فقد أضاعت علي انسب فرصة صادفتها للاعتراف : أنا احبك ...وليكن الطوفان

ومن يومها لم اعد أؤمن بالقطاع العام لان الشركة المصنعة لقميصي الداخلي كانت قطاع عام



أحيانا اصدفها لكن ذقني تكون غير محلوقة . ..لكن مرة صدفتها جالسة في حديقة المدينة الجامعية غير أني لم أكن احمل ولاعة ... قد ترون أنه لاعلاقة بين الولاعة وبين الاعتراف بالحب!!كيف ؟ ... كيف سيعترف شخص بحبه دون أن يشعل سيكارة , وليس مناسبا قطعا وأنت تجلس مع فتاة تعترف لها : أنا احبك... أن تتركها وتذهب لتستعير ولاعة



....وبدأت المدة تطول وبدأت أتجاهلها لأنه بسبب مشاعري المتوقدة لم يكن ممكنا أن أتعامل معها كأي زميلة أخرى بشكل عادي كان علي أن اعترف أولا وبعدها يتحدد شكل العلاقة



إلا انه في احد المرات وعند باب احد مخابر الكلية كنت أنا خارجا وهي تهم بالدخول ...... لامفر حييتها بارتباكي الشديد وقلبي المنخلع من مكانه ...والمتدحرج أمامها ...ومشيت...نادتني

أخيرا...

أخيرا ..ستحمل عني هذا الحمل وتريحني ستقول لي :

لماذا تتجاهلني ...لماذا تتهرب مني..لماذا.....؟؟

وبدأت احضر ردودي وقبل أن اصل أشارت إلى صدريتي (الرداء الأبيض الذي كنا نرتديه في المخابر ) التي كانت قد وقعت مع قلبي دون ان انتبه, التقطتها وقلت لها: شكرا...احبك (طبعا احبك في عبي..) زميلي الذي كان معي هو السبب إذ لو لم يكن ينتظرني لاستوقفتها قليلا واعترفت إلا انه كان على مقربة منا وسيسمع ...سألني الخبيث بعد ان لاحظ ما لاحظ هل تحبها ؟؟ انكرتُ.. أصرَ ... اعترفتُ (له طبعا وليس لها ) وكان أول شخص يعلم بحبي . الم اقل أن صغر سني كان هو المشكلة إذ لم اعترف لأحد طوال الفترة السابقة



قال لي الأمر ابسط مما تتصور(هو كان اكبر مني بثلاث سنوات ولديه تجارب ) اي ابسط واي تصور الله يهديك الأمر اعقد من قضية فلسطين " حينها قضية العراق لم تكن ولدت بعد "



وهكذا مرت الأيام وهكذا كانت تضيع الفرص وكلما تقدم الزمن ازداد قلقا ويزداد الأمر استحالة فليس من المناسب أن تعترف لفتاة بحبك بعد مضي أكثر من ثلاثة سنين على معرفتك الأولى بها ...وهكذا يأست من الأمر فتركته مرغما



في السنة الثالثة تركت كليتي وانتقلت إلى أخرى . هي أصبح لها علاقة مع شخص اعرفه... فيما بعد تعددت علاقاتها وطرُدتْ من الجامعة

التقيتها بعد عشر سنوات في مكتب احد الأصدقاء تركنا لسبب ما وخرج ... في ذلك الحين كانت كندرتي ملمعة وجوربي جديد وقميصي الداخلي (دروش) ...ولا احد يرانا ...غير انه أصبح

لدي طفلين

_________________



فاتني أن اذكر أنني أرسلت لها رسالة إلى الجامعة اعترفت لها بكل شئ كان ذلك في السنة الثانية في الجامعة لكن إلى الان لا اعلم إن كانت قرأتها أم لا...؟؟ وفاتني أن اذكر انه من بين الأصدقاء الذين عرفتهم في الجامعة كان هناك شخص يحبها بنفس طريقتي ..واكتشفت انه كان يحبها قبلي وكنا حين نلتقي نتبادل أخبارها ونضحك !!!



كنتم تنتظرون الإباحية أليس كذلك ؟ كما ترون هناك سيرة وهناك كبت وليس هناك إباحية وهذا ما آلمني قبلكم


الرياض 2002



#خلف_علي_الخلف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعلان توبة وطلب غفران
- أنا سبب هزائم الامة العربية
- أمريكا والذهنية العربية الجهادية
- نجلا بح والقرضاوي: وجهان لعملة واحدة
- القبر التاسع : ليكن للقتلة
- سوريا ولبنان امام استحقاقات اغتيال الحريري
- مذبحة في عيد الحب و تساؤلات محيرة
- احتلال الدول المتخلفة هل هو الطريق الوحيد للخلاص
- أيها اللبنانيون كفوا عن إيذائنا
- جَمَل غــيدا
- الفردوس اليباب ليلى الجهني : تحت الحصار
- لمن لايعلم: الامة بخير ولنردد الشعار
- العنصرية العربية البينية : التجلي الاجتماعي لفكرة القومية ال ...
- الملعون
- من آشور إلى إشبيليا
- الجسد ..........سؤال اليابسة
- رسالة جوابية من بوش الابن الى الرئيس علي عقلة عرسان
- المؤسسة العامة(السورية ) للاتصالات : او حكم قراقوش
- مــــــــــــــرّوا
- سدو الغياب


المزيد.....




- عرس وموسيقى بين الأنقاض.. -كلنا في غزة مشاريع شهداء ولكننا ن ...
- صناعة الحرير على طريق الحضارات.. سمرقند تنسج التاريخ بخيوط ا ...
- ترقية المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أد ...
- -كناوة- والصويرة ..شغف فني في -المدينة السعيدة-
- شرور الديكتاتورية وترياق الأدب.. رحيل كاتب ألبانيا الكبير إس ...
- لينك مباشر بضغة زر.. نتيجة الدبلومات الفنية ” زراعي وصناعي و ...
- -في قلبي- الإصدار الرّوائيّ الأوّل للمحامي رضوان صندوقة
- استمع/اغنية مشتركة تجمع سامي يوسف والفنان الايراني همايون شج ...
- -زيارة خاطفة-.. مغني الراب الأمريكي الشهير كاني ويست في موسك ...
- رحلة السقوط الحر.. المخرج شريف عرفة تحت المجهر


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خلف علي الخلف - السيرة الإباحية لشاعر مكبوت