آمال الخيّر
الحوار المتمدن-العدد: 1173 - 2005 / 4 / 20 - 12:14
المحور:
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
العفو الدولية تنفذ حملة لتطبيق توصيات مؤتمر المنامة
: قرر مؤتمر مناهضة العنف والتمييز بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إرسال كتاب رسمي عن المؤتمر مع التوصيات إلى الأمين العام لمجلس التعاون والمطالبة بتعميمه على دول المجلس في الوقت الذي طالب فيه المشاركون والمشاركات في المؤتمر حكومات دول المجلس من خلال التوصيات التي تم إعلانها أمس إصدار تشريع خاص بتجريم العنف ضد المرأة وسن تشريع تجريم كافة أشكال التمييز ضد المرأة في الوظائف والمهن مع إصدار أو تعديل قوانين الأحوال الشخصية بما يحقق الكرامة الإنسانية للمرأة وإتاحة الفرصة لها للمشاركة السياسية.
وقد اختتم مؤتمر مناهضة العنف ضد المرأة الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة في الفترة من 8 إلى 9 يناير الجاري بإعلان التوصيات من خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في فندق كراون بلازا تحدث فيه كل من عبدالسلام أحمد مدير منظمة العفو الدولية في آسيا وشمال أفريقيا وفوزية ربيعة المنسقة الإعلامية ودينا المأمون مستشارة مشروع حماية مناهضة العنف والتمييز.
ففي مجال دور التشريع والقضاء في حماية المرأة من العنف والتمييز طالب المشاركون والمشاركات في المؤتمر حكومات مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإصدار تشريع خاص بتجريم العنف ضد المرأة ومطالبة السلطات وجهات إنفاذ القانون باحترام حكم القانون وتطبيقه فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة ووضع حد للإفلات من العقاب إضافة إلى نشر الوعي وتوفير الدراسات القانونية المتعلقة بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان للمعنيين من أعضاء السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية في دول المجلس.
كما أوصى المؤتمر بضرورة سن التشريع بتجريم كافة أشكال التمييز ضد المرأة في الوظائف والمهن وتعديل قوانين العمل في دول المجلس لتشمل العمالة المنزلية وكذلك المصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وأن تراجع الدول المصادقة منها على الاتفاقية تحفظاتها بما يكفل تفعيل هذه الاتفاقية ومواءمة تشريعاتها الوطنية من أجل إلغاء التمييز ضد المرأة ودعوتها أيضا إلى المصادقة على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية وتخصيص جزء من الميزانيات الوطنية بدول المجلس لدعم جهود وآليات مناهضة التمييز والعنف ضد المرأة. كما تمت التوصية بضرورة تمكين المرأة وإتاحة الفرصة لها للمشاركة السياسية الكاملة وإصدار أو تعديل قانون الأحوال الشخصية بما يحقق الكرامة الإنسانية لها مع تعديل أو وضع قوانين الرعاية الاجتماعية والخدمية وقانون الجنسية لتحقيق المساواة وعدم التمييز ضد المرأة. وفيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية والثقافية المرتبطة بالعنف ضد المرأة فقد أوصى المؤتمر بضرورة إصلاح مناهج التربية والتعليم والممارسات داخل المؤسسات التعليمية لتغيير الصورة النمطية للمرأة وإدخال مادة حقوق الإنسان ضمن المناهج التعليمية بكافة المراحل الدراسية والمعاهد والجامعات والعمل على نشر الوعي الاجتماعي والقانوني بحقوق المرأة من خلال وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني وتوعية المقبلين على الزواج وتهيئتهم من قبل الجهات المختصة مع ضمان خدمات للنساء اللائي يتعرضن للعنف بإيجاد خط ساخن يرتبط بمؤسسات الحماية وتوفير دور إيواء لحماية المرأة والأطفال من العنف إضافة إلى حث دول المجلس على إنشاء مركز إقليمي لإعداد إحصائيات والقيام بدراسات عن العنف ضد المرأة. أما فيما يتعلق بدور المنظمات والنشطاء في دول المجلس فقد أكد المؤتمر أن المشاركون سيعملون على تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني والسعي إلى قيام شراكات مجتمعية لمناهضة العنف ضد المرأة مع حث المؤسسات الرسمية وصانعي القرار على دعم دور المنظمات الأهلية في مجال العنف إضافة إلى إيجاد تصورات للمشاريع المقترحة لسن وتطوير القوانين الخاصة بمناهضة العنف ضد المرأة. كما تقرر بناء إستراتيجية لحث المسئولين في دول المجلس على تطبيق وتفعيل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة مع وضع خطة لتدريب منفذي القانون والعمل على إنشاء مراكز لحماية ضحايا العنف.
وبعد إعلان التوصيات فتح الباب للنقاش حيث أكد عبدالسلام حول مصير هذه التوصيات وآليات تنفيذها أن منظمة العفو الدولية ستقوم عبر فروعها وأعضائها بالقيام بحملات لتطبيق التوصيات العملية في الدول مؤكدا أن منظمات المجتمع المدني يمكنهم أن يقوموا بدورهم في هذا الأمر.
وحول أسباب غلق جلسات المؤتمر ذكر أن إغلاق الجلسات أمر طبيعي حيث أن القائمين على المؤتمر ليس لديهم ما يخفونه إنما هناك طرح لبعض القضايا التي تحتاج إلى نقاش وأخذ ورد مما يتطلب الخصوصية إلا أن النتائج كانت واضحة وكذلك أوراق العمل.
وفي سؤال عن حجم مشكلة العنف ضد المرأة في المنطقة والرغبة في معرفة أي إحصائيات تشير إلى حجم المشكلة أكدت فوزية ربيعة أن المنظمة ليس لديها أي أرقام تشير إلى حجم المشكلة في المنطقة وذلك يعود إلى الموروثات الاجتماعية والعادات والتقاليد التي تدفع المرأة إلى عدم الإفصاح عن مشاكلها إضافة إلى خوفها من فقدان أطفالها أو التخوف من الزوج نفسه وانتقامه وهذه ظاهرة عالمية بحيث تجتمع النساء عليها وهو صمت المعنفات.
ومن جانبها قالت دينا المأمون: إن المسئولية تقع على عاتق الحكومات التي لا تقدم الدراسات في هذا الشأن والتي يجب أن تكون مستفيضة وحيادية حيث أن الإحصائيات لا تعطي رؤية كاملة للموضوع .
أما بالنسبة إلى عدم إبلاغ النساء المعنفات عن مشاكلهن وضرب الزوج لهن مثلا فهو يعود إلى عدم وجود حماية تشجعهم على البوح والكلام.
وحول إمكانية الخروج باتفاقيات بناء على هذا المؤتمر قالت المستشارة القانونية في المنظمة ميرفت رشماوي: إن المعاهدات الدولية الموجودة الآن تكفي والعالم لا يحتاج إلى المزيد من هذه المعاهدات إنما ما يحتاج إليه العالم الآن هو تطبيق المعاهدات والخروج من خلال هذه الحملة بتوصيات وآليات عملية لتطبيق هذه المعاهدات خاصة معاهدة السيداو.
أما فيما يخص موضوع رعاية المجلس الأعلى للمرأة بشكل شرفي فقط قال عبدالسلام إن موقف المجلس يعتبر إيجابيا وليس سلبيا حيث رغب في فتح المجال للنقاش الحر للمؤتمر دون أن يوجهه وجهات معينة بل يترك للمشاركين حرية النقاش والخروج برؤيتهم وتصورهم وتوصياتهم دون تدخل منهم.
#آمال_الخيّر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟